130 ألف سكن محتل أو مهمل أو مالكه لا يحتاجه
تحصي الحظيرة الوطنية للسكن 130 ألف وحدة سكنية، مشغولة من قبل غير مستحقيها، وعبر آليات “غير قانونية”، كما هي الحال مع صيغة “شراء المفتاح” أو قضايا محل تنازع قضائي أو متنازل عنها لغير مستحقيها. وأفرزت هذه الحالة خسارة للخزينة العمومية مقدرة بـ 421 مليار سنويا، وهي مخلفات الإيجار التي لا تدفع إلى دواوين الترقية والتسيير العقاري.
نفذت مصالح وزارة السكن والعمران ما يقرب نصف مليون عملية مراقبة للحظيرة السكنية البالغ عددها 8 . 5 ملايين وحدة، وأسفرت العملية عن وجود ما يقرب من 130 ألف وحدة مشغولة بطرق غير قانونية أو محل نزاع قضائي.
ففي العاصمة، التي تضم ثلاثة دواوين عقارية، تشير مصادر “الشروق” أن هنالك 4 آلاف وحدة سكنية ضمن الوضعيات السابقة، منها نحو 3 آلاف وحدة غير مشغولة تماما، و116 وحدة محتلة من قبل غرباء، و100 وحدة بيعت في إطار “شراء المفتاح” غير القانوني.
فبالنسبة إلى السكنات المحتلة، وهي تقريبا أحياء تم اقتحامها قبل الانتهاء من بنائها كلية، من طرف غرباء وغير مستحقيها، أو من عائلات تملك تلك السكنات فعلا لكنها اضطرت إلى الإقامة على تلك الحالة، فتوجد تقريبا 3000 وحدة عبر المستوى الوطني، ففي أدرار توجد تقريبا 40 وحدة، وبقسنطينة 200، وغليزان 350، وكانت المرتبة الأولى في العاصمة بأزيد من ألف وحدة، فيما عرفت عدة ولايات حالات قليلة للغاية مثلما هو الأمر في الشلف وباتنة وتمنراست وتندوف ومعسكر.
والغالب بحسب مصدر “الشروق”، أن تحال ملفات مقتحمي السكنات على العدالة، لاستصدار قرارات بالطرد، على أن ينتظر أصحاب السكنات المسار القضائي الطويل حتى يخلوا شققهم.
أما السكنات غير المشغولة، والتي تسلمها أصحابها في صيغة العمومي الإيجاري ورفضوا الانتقال إليها، لأسباب عدة، أهمها أن لهم مساكن أخرى، ولكن استفادوا من سكنات إضافية، فعددها على المستوى الوطني ناهز 30 ألف وحدة، وصلت في العاصمة إلى 3 آلاف وحدة، وكان العدد تقريبا نفسه في كل من المدية وقسنطينة والمسيلة والبليدة.
وبالجلفة سجلت 800 وحدة سكنية، وبأدرار أزيد من 700، أما الولايات التي كانت فيها الحالات محدودة للغاية، فهي الشلف وتبسة وقالمة وبومرداس.
وفيما يخص التملك في صيغة “شراء المفتاح” فكانت الأرقام كبيرة للغاية، فقد بلغت 30 ألف حالة على المستوى الوطني، وكانت ولاية وادي سوف في المقدمة بـ 4000 عملية، ثم قسنطينة بـ 2500، وأقل منهما في عين الدفلى وبومرداس وورڤلة والجلفة.
وسجلت تقريبا 4000 عملية في مجملها. وفي ولايات أخرى كسكيكدة وأم البواقي والشلف وغليزان وغرداية علميات قليلة تقريبا ولم تتعد 200 عن كل ولاية.