15 حركة احتجاجية تنافس الحملة الانتخابية
تزامن انطلاق الحملة الانتخابية مع غليان الجبهة الاجتماعية. وتصاعد وتيرة الاحتجاجات على مدار ستة أيام كاملة، خاصة في القطاعات العمومية والتي شهدت أعلى نسبة احتجاجات من حيث تنوع القطاعات المهنية، والمطالب التي رفعت، والمثير في هذه الاحتجاجات أنها تمكنت من تجنيد ما لم تسطع كل التشكيلات السياسية مجتمعة أن تجنده.
وتنوعت مطالب هؤلاء المحتجين بحسب القطاعات التي ينتمون إليها، فمنهم من يطالب بمراجعة القوانين الأساسية ورفع الأجور وتثبيت العمال المؤقتين، ومنهم من يطالب بوقف الفصل التعسفي وتوفير الحماية وصرف الزيادات.
وقد زاد مجمل عدد الاحتجاجات خلال الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية عن 15 حالة احتجاج، اعتصامات كانت أم وقفات احتجاجية، أو إضرابات عن العمل، أو تهديدات بالإضراب، أو قطع الطرق أو محاولات الانتحار حرقا احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
ويطالب عمال الصحة والأطباء العامون الممارسون في الصحة العمومية الذين يفوق عددهم 80 ألف عامل بمراجعة القانون الأساسي ونظام التعويضات، ويطالبون بوقف “الإقصاء والإجحاف” الذي يتعرضون له من الوزارة الوصية. أما أمناء الضبط والأسلاك المشتركة لقطاع العدالة فيطالبون بالاستقلالية عن الوظيف العمومي، وينددون بـ”الحفرة والتهديدات” التي يتعرضون لها من طرف بعض وكلاء الجمهورية والنواب العامين. في حين عمال البلديات الذين يزيد عددهم عن نصف مليون عامل فيطالبون بإعادة النظر في القانون الأساسي الخاص بهم، ونظام المنح والتعويضات وإدماج كل المتعاقدين والمؤقتين، والذين قرروا الشروع في إضراب مدته ثلاثة أيام بداية من 23 يوم غد، أما نقابات قطاع التربية كانت قد شلت المؤسسات التربوية للمطالبة بالأخذ بعين الاعتبار بمقترحاتها، عند مراجعة القانون الأساسي الخاص بموظفي القطاع على مستوى الحكومة، فيما قرر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الدخول في حركة احتجاجية ابتداء من 29 أفريل لمطالبة رئيس الجمهورية بإلغاء القانون الأساسي، بعد تجاهل الحكومة لبعض مقترحات التنظيم النقابي. وموازاة مع ذلك واجهت التجمعات الشعبية للأحزاب السياسية المشاركة في تشريعيات العاشر ماي القادم، منافسة شرسة من حالات الانتحار عبر عدة ولايات من الوطن، لم ينجو منها حتى الأئمة ورجال الدّين، ناهيك عن التذمر المسجل جراء المشاكل الاجتماعية وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وصولا إلى الطوارئ بمحطات البنزين.