15 سنة تمر على حادثة وفاة هداف شبيبة القبائل حسين قاسمي
مرت ،الخميس، 15 سنة على رحيل المهاجم والهداف المميز حسين قاسمي إثر سقوطه السيئ على أرضية أسمنتية بملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو خلال مباراة الشبيبة أمام اتحاد عنابة في إطار الجولات الأخيرة لبطولة موسم 1999 ـ 2000.
وتتزامن ذكرى وفاة قاسمي مع الوضعية الصعبة التي تمر بها شبيبة القبائل التي أصبحت تلعب من أجل تفادي شبح السقوط، وهي المعروفة بالمراهنة على أدوار طموحة وطنيا وقاريا. كما عرف هذا الموسم أحداثا مأساوية ذهب ضحيتها المهاجم الكاميروني إيبوسي في ملعب 1 نوفمبر بعد مباراة الشبيبة أمام اتحاد الجزائر في أجواء غامضة، وقبل ذلك رحل عنا الهداف حيماني الصائفة الماضية إثر سقوطه من بناية عالية، كما فقدت الكرة الجزائرية مؤخرا لاعب دفاع تاجنانت بلخير إثر حادث مرور أليم في مدخل مدينة شلغوم العيد بميلة.
وتعود حادثة وفاة المهاجم حسين قاسمي إلى يوم الخميس 18 ماي 2000 إثر توقيعه هدفا برأسية محكمة مستغلا تلقيه توزيعة من زميله موسوني، لكن رأسه اصطدم بقطعة أسمنتية بعد احتكاكه في حدود اللعبة مع المدافع مراد سلاطني، وهو ما أفقد قاسمي الوعي ونقل على جناح السرعة إلى مستشفى تيزي وزو للعلاج، وحول بعدها إلى فرنسا، لكن القدر غيّبه عن أهله ومحبيه يوم 21 ماي 2000.
ولا يزال الفقيد حسين قاسمي في ذاكرة أنصار ومحبي الفرق التي تقمص ألوانها بالنظر إلى إمكاناته الفنية وأخلاقه العالية، حيث يعرفه الكثير بحسه الهجومي وهدوئه التام خارج الميدان، حيث يعد قاسمي من مواليد 24 مارس 1974 بالجزائر العاصمة، داعب الكرة أول مرة مع فريق حيه الكاليتوس، والتحق بفريق نادي الجزائر، ثم اتحاد الحراش، ليحول الوجهة إلى أمل بريكة الناشط آنذاك في القسم الجهوي باتنة، ثم شبيبة تبسة وشباب المشرية، ليعود مجددا إلى العاصمة من بوابة مولودية الجزائر التي نال معها لقب البطولة جوان 1999، والتحق بعدها بصفوف شبيبة القبائل، حيث عرف كيف يكسب قلوب أنصارها منذ البداية، بدليل مشاركته في 27 مقابلة بين البطولة والكأس، وتصدر قائمة الهدافين بـ13 هدفا، وهو ما جعله يلفت انتباه عدة أندية أوربية فكرت جديا في الظفر بخدماته إلا أن القدر أنهى مسيرته بعد سقوطه السيئ في ملعب 1 نوفمبر، وودع أنصار “الكناري” بهدف لم يستمتعوا به، لأن “صاحب الرأسيات الذهبية” غادرهم إلى الأبد في أجواء حزينة ألمت بالأسرة الكروية الجزائرية.