15 شركة تستورد ذهبا “مغشوشا” وتهرّب 340 مليار
حوّلت مديرية الرقابة اللاحقة التابعة للجمارك إلى غاية شهر مارس المنصرم 20 محضرا يخص 15 شركات لاستيراد الذهب من دولة عربية تنشط عبر كامل التراب الوطني، إلى العدالة، بعد أن بينت التحقيقات أنها متورطة في استيراد ذهب “مغشوش”، مقابل تهريب أزيد من 20 مليون أورو أي ما يعادل 340 مليار سنتيم إلى بنوك متواجدة بثلاث مدن بهذه الدولة.
وكشفت مصادر”الشروق”، أن التحقيق الذي باشرته مصالح الرقابة اللاحقة التابعة للجمارك شمل جميع شركات استيراد الذهب المعنية ويتعلق الأمر بـ 15 شركة، بعدما تبين أنها متورطة في استيراد ذهب “مغشوش” من دولة عربية، من حيث النوعية والميزان المصرح به في الفاتورة، لينجح المستوردون المعنيون بعمليات استيراده في تهريب ما يفوق 20 مليون أورو وهو ما يعادل 340 مليار سنتيم إلى بنوك مختلفة بالدولة المعنية.
وأكدت المصادر ذاتها عن استمرار نزيف العملة الصعبة مع نهاية 2015 وبداية السنة الجارية، حيث يتم التحقيق في العديد من عمليات الاستيراد المشبوهة، مثل تلك التي قام بها مستوردان جزائريان، حيث تمكنا من تحويل ما تتجاوز قيمته مليوني أورو مقابل استيراد عتاد دون قيمة تجارية من دول أوروبية والصين، يصل الحد إلى استيراد حاويات فارغة وأحيانا مملوءة بالحجارة والرمال مثل تلك المستوردة من الصين وبالضبط من شوارع شنغهاي.
بالمقابل، فتحت المديرية المركزية للرقابة الملحقة بالمديرية العامة للجمارك، منذ بداية السنة إلى غاية مارس الماضي تحقيقا في 520 قضية فساد، بينها 443 تخص عمليات تهريب العملة الصعبة وتبييض الأموال، تورطت فيها مؤسسات اقتصادية ومستوردون محليون وأجانب، فيما بلغ عدد الملفات التي أحيلت على العدالة 1234 ملف.
أما عن طبيعة المخالفات المسجلة، قالت مصادرنا إن معظمها يتمثل في تصريحات كاذبة ومغشوشة بالنسبة لما يتعلق بقيمة السلع المستوردة وصنفها ومنشئها، إلى جانب سلع أخرى مجمركة بفواتير مزورة، زيادة على تحويل المزايا الجبائية الممنوحة للمتعاملين الاقتصاديين عن مقصدها الأصلي في إطار المشاريع، وتم تسجيل هذه المخالفات، حسب نفس المصدر، حتى في شركات الاستيراد المتعاملة في إطار المنطقة العربية، للتبادل الحر والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مخالفات تخص الأنظمة الجمركية المعفاة من الضرائب والحقوق الجمركي.