150 صفقة في “الميركاتو” الصيفي بالجزائر
سجّلت فترة الانتقالات الصيفية (الميركاتو) بالنسبة لأندية الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم التي اختتمت منتصف ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، عددا معتبرا من الصفقات وصلت إلى أكثر من 150 صفقة تحويل أو إعارة، حيث قررت بعض الفرق إحداث “ثورات” على مستوى التعداد، في حين فضلت أخرى الاستقرار ، وذلك قبل 24 يوما من إعطاء إشارة انطلاق المنافسة.
ورغم الصعوبات المالية التي دوما ما يشتكي منها مسؤولو أندية النخبة إلا ان غالبيتها استنفرت كل قواها على مستوى سوق تحويلات اللاعبين لتقوم في الأخير بصرف أموال طائلة, مؤكدة عدم الاستقرار الذي يسودها منذ سنوات عدة, حسب ما يذكر به المتتبعون للشأن الكروي الجزائري.
الحصة الأكبر من انتدابات اللاعبين كانت من نصيب فرق نصر حسين داي و اتحاد بسكرة و دفاع تاجنانت واتحاد الحراش التي غيرت تقريبا تعدادها بالكامل حيث لم ينجو من “عاصفة” التحويلات سوى بعض اللاعبين فقط من الذين دافعوا عن ألوانها الموسم الماضي، فجلبت “النصرية” و”الدفاع” وبسكرة ما لا يقل عن 16 لاعبا جديدا لكل ناد، يليها اتحاد الحراش بمجموع 14 انتدابا.
توازيا مع العدد الهائل للمستقدمين، سرح نصر حسين داي 14 لاعبا في خطوة “راديكالية” لإدارة ذوي الزي “الأحمر والأصفر” التي تريد ربما المنافسة على الأدوار الأولى.
الوفاق الاستثناء
ويأتي بعد النوادي الأربعة المذكورة كل من اولمبي المدية وشبيبة الساورة واتحاد بلعباس بـ 9 لاعبين جدد لكل فريق، ثم وفاق سطيف حامل اللقب الذي بقي وفيا لعادته بجلبه 8 لاعبين جدد. معتمدا على خزينة مالية وفيرة تعتبر من الأكثر قوة في الرابطة الأولى.
الاستثناء هذا الموسم بالنسبة للوفاق السطايفي الذي سينافس في رابطة أبطال إفريقيا 2018 انه لم يقم بإستقدامات “استعراضية” بل تعاقد مع عناصر معروفة لا تحمل “وسام النجومية” مثل يوسف شيبان (دفاع تاجنانت) وشمس الدين نساخ (مولودية وهران).
وسلكت اندية شبيبة القبائل و شباب قسنطينة و مولودية وهران نفس المسار بتعاقد كل واحد منهم مع ثمانية عناصر جديدة، في حين استقطبت مولودية الجزائر (نائب البطل) 6 لاعبين جدد، مستغنية في المقابل عن 4 لاعبين. المولودية فضلت هي الأخرى الاستقرار واضعة نصب عينيها المواجهة المزدوجة أمام النادي الإفريقي التونسي لحساب الدور ربع النهائي من كاس الكونفيدرالية الإفريقية شهر سبتمبر المقبل.
وتعتبر صفقة لاعب الوسط الدولي للمحليين سفيان بن دبكة الأهم بالنسبة “للعميد” الذي جلب أيضا المؤذن (نادي بارادو) وبولخوة من اتحاد الحراش وكذا الملغاشي أمادا في الساعات الأخيرة قبل غلق سوق التحويلات الصيفية.
بالنسبة للجار اتحاد الجزائر فواصل بدوره الاعتماد على عامل الاستقرار بجلب خمسة لاعبين جدد آخرهم الوسط الدفاعي المالي لمولودية بجاية سومايلا سيديبي. فيما تمت إعارة الثلاثي الشاب عبد الرحمان حمرة و قدور شريف و مصطفى بن قرينة.
بارادو يواصل الاعتماد على ثماره
أما الصاعد الجديد للرابطة الأولى نادي بارادو والمعروف بأكاديميته التكوينية فسير أموره بهدوء ليجلب عنصرين فقط هما المدافع المالي محمد سانغاري المعار من أكاديمية باماكو والحارس محمد لمين نقاب من نادي الرغاية، مع عودة المهاجم داواجي من فترة إعارة.
سياسة التكوين سمحت لبارادو بسد حاجياته فيما يخص اللاعبين “المهاريين” خريجي أكاديمية “جون مارك غيو” التي تواصل تحقيق النجاحات للموسم العاشر منذ إنشائها. أكثر من ذلك قام بارادو بإعارة لاعبين لـ”كبار” الرابطة الأولى كمنصوري و المؤذن (مولودية الجزائر) وبن غيث (اتحاد الجزائر)، إضافة لإعارة المدافع الدولي يوسف عطال إلى نادي كورتري الناشط في الدرجة الأولى البلجيكية.