1500 مليار.. قروض في جيوب الجزائريين لإقتناء سيارات بالتقسيط!
استفاد الجزائريون من قروض استهلاكية بقيمة 1500 مليار سنتيم، لتمويل عمليات اقتناء سيارات “رونو” و”هيونداي” و”فولكسفاغن” و”بيكانتو” بالتقسيط، تضاف إلى التجهيزات الكهرومنزلية والإلكترونية والأثاث المصنع في الجزائر، وذلك منذ إطلاق العملية شهر جانفي 2016 وفقا لحصيلة الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية.
كشف رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية بوعلام جبار، عن منح قروض استهلاكية بقيمة 1500 مليار سنتيم منذ إطلاق العملية سنة 2016، 80 بالمائة منها موجهة لاقتناء السيارات، و20 بالمائة لاقتناء التجهيزات الكهرومنزلية، مؤكدا أن القرض الاستهلاكي في نسخته الجديدة لسنة 2016 لقي رواجا كبيرا، خاصة ما يتعلق بتسويق السيارات بالتقسيط بالنظر إلى سعرها المرتفع في السوق.
وأضاف جبار في تصريح لـ”الشروق” أن الجزائريين يتهافتون بقوة على البنوك لاقتناء سيارات بالتقسيط من مختلف المصانع المركبة، محصيا إلى غاية السنة الجارية، توزيع قروض بقيمة 1500 مليار سنتيم معظمها مرتبطة بالسيارات، مرجعا سبب تهاطل الزبائن على البنوك إلى الأسعار المرتفعة للمركبات على مستوى المصانع، وهو ما يجعل المواطن عاجزا عن تسديد ثمنها دفعة واحدة، حيث يتسنى له عبر القرض البنكي تسديد ثمن السيارة خلال 5 سنوات.
في حين شدد على أن البنوك اليوم أطلقت القرض الاستهلاكي بالنسبة للتجهيزات الكهرومنزلية والإلكترونية والأثاث، وهي الأصناف التي باتت تلقى طلبا واسعا من قبل المواطنين خلال الفترة الأخيرة، رغم أنها كانت غائبة عن البنوك عند إطلاق القرض سنة 2016.
وفي سياق منفصل، أحصى جبار استفادة الجزائريين من 1.5 مليون بطاقة دفع إلكترونية بنكية، مشيرا إلى أن العدد مرشح للارتفاع بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، فيما أحصى إلى حد اليوم تنصيب 12 ألف جهاز “تي بي أو”، وهي عبارة عن أطراف إلكترونية للدفع على مستوى المتاجر والمحلات، وتوقع أن يكون العدد مرشحا للارتفاع بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، ويرجّح أن يتجاوز سنة 2018 مئات الآلاف بفعل القرار الذي تضمنه قانون المالية للسنة المقبلة، والذي يلزم التجار باعتماد تقنيات وأجهزة الدفع الإلكتروني، وإلا فإنهم سيخضعون لعقوبات صارمة.
وتسعى الحكومة، عبر البنوك والمؤسسات المالية وفقا لجبار، لتطوير انتشار التجارة الإلكترونية وبطاقات الدفع خلال المرحلة المقبلة، وتضاف البطاقات البنكية التي يعادل عددها اليوم 1.5 مليون بطاقة إلى البطاقات البريدية التي تناهز 5 ملايين بطاقة، وهي الأرقام التي تثبت تسارع وتيرة اعتمادها من قبل الجزائريين.