-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إطلاق الدعوة الرابعة بالتركيز على الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

155 مشروع بحث استراتيجي للأمن الغذائي والطاقوي وصحة المواطن

إلهام بوثلجي
  • 665
  • 0
155 مشروع بحث استراتيجي للأمن الغذائي والطاقوي وصحة المواطن
ح.م

منحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الفرصة للباحثين الجزائريين في الداخل الخارج للمشاركة في إنجاز مشاريع بحثية لفائدة القطاعين الاجتماعي والاقتصادي مبنية على الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية ضمن محاور الأمن الطاقوي والغذائي والصحي.
وفي السياق، أعلنت الوزارة، ممثلة في المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، عن إطلاق المشاريع البحثية للبرامج الوطنية للبحث في طبعتها الرابعة (PNR) والتي تستهدف المشاركة في 155 مشروع استراتيجي لتعزيز السيادة الوطنية في الأمن الغذائي، والطاقوي، وصحة المواطن.

البرامج الوطنية للبحث في قلب التحديات المعاصرة
وأطلقت المديرية العامة للبحث الدعوة الرابعة تحت شعار “البرامج الوطنية للبحث: في قلب التحديات المعاصرة”، حيث يهدف هذا المخطط المتعدد السنوات إلى توجيه البحث العلمي لخدمة الأولويات الاستراتيجية للبلاد، مع التركيز على الابتكار والتآزر بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الاقتصادي والاجتماعي، حيث تعول الوزارة على هذه البرامج من أجل تطوير الحلول الابتكارية استجابة للرهانات المجتمعية وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، وتكتسي هذه البرامج أهمية استراتيجيه لتحفيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة والاستجابة للتحديات المعاصرة الكبرى.
ويركز هذا البرنامج الطموح- بحسب الوثيقة التي تحوز الشروق نسخة منها- على ثلاثة محاور أساسية وحيوية للمستقبل، ويُترجم إرادة الدولة الراسخة في جعل الابتكار والعلم دعامتي التنمية المستدامة، وهذه المحاور هي الأمن الغذائي الذي يحوي 52 مشروع بحث في مجالات الزراعة وتربية المائيات لغرض ضمان إنتاج غذائي مستدام ومرن يتكيف مع السياقات المحلية ويتصدى لتحديات تغير المناخ والنمو الديموغرافي، فيما يخص المحور الثاني الأمن الطاقوي وفيه 51 مشروعا مخصصة للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة للحد من الاعتماد على الطاقة الأحفورية ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، فيما يعنى المحور الثالث بصحة المواطن وفيه 52 مشروعا بحثيا مخصصا لتحسين الأنظمة الصحية وتطوير علاجات جديدة والوقاية من الأمراض.

عملية تقييم صارمة للانتقاء من بين 300 مقترح بحثي
وتشير الوثيقة إلى أن اختيار هذه المواضيع الـ 155 تم بعد تضمنت ثمانية اجتماعات لجان قطاعية مُشتركة، جَمعت 32 خبيرًا من مختلف الميادين، ودَرَست ما يقرب من 300 مقترح مقدم من مؤسسات عامة وخاصة، وتهدف هذه البرامج إلى تقديم حلول ابتكارية وملموسة للتحديات الهيكلية والظرفية التي تواجهها الجزائر، كما أنها تندرج ضمن الالتزامات التي تم إقرارها في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز طموحات الحكومة في المحاور ذات الأولوية وهي الأمن الغذائي والطاقوي والصحي.

5 نوفمبر آخر أجل لتقديم المقترحات
ودعت المديرية العامة للبحث الأساتذة الباحثين للمشاركة في هذه المشاريع من خلال احترام الرزنامة المخصصة لذلك، حيث تم إطلاق الإعلان الرسمي للدعوى الرابعة للمشاريع بتاريخ 8 أكتوبر الجاري، فيما تم استقبال مقترحات المشاريع عبر المنصة بداية من 12 أكتوبر 2025 على أن يكون يوم 5 نوفمبر 2025 على الساعة 23.00 ليلا آخر أجل لتقديم المقترحات، فيما تختتم عملية التقييم العلمي للمقترحات من قبل الخبراء يوم 5 ديسمبر 2025 لتبلغ النتائج في نفس اليوم، على أن تمنح فرصة ثانية لتقديم الطعون في الفترة من 5 إلى 7 ديسمبر، تبلغ نتائج الطعون يوم 12 من نفس الشهر، وتجرى المقابلة للمرفوضين بعد نتائج الطعون من 12 إلى 17 ديسمبر، أما الاختيار النهائي للمشاريع من قبل القطاعات والوزارات المعنية والشركاء فسيكون يوم 25 ديسمبر 2025، لتعلن النتائج النهائية الخاصة بالدعوة الرابعة للمشاريع في نفس اليوم، وتمضى العقود واتفاقيات البحث يوم 28 ديسمبر 2025.

هذه شروط تكوين فرقة المشروع
وحددت المديرية العامة للبحث العلمي شروطا لتكوين فرقة المشروع، إذ يجب أن تتسم الفرقة البحثية بـالتوازن بين الأعضاء الباحثين والأعضاء المُمثلين للقطاع الاقتصادي والاجتماعي، وتتكون من الباحثين الدائمين، الأساتذة الباحثين، والأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين من داخل وخارج الجزائر، وممثلي القطاع الاجتماعي والاقتصادي شرط أن يكون المعنيون من حاملي شهادة بكالوريا + 5 سنوات جامعية على الأقل، مهندس دولة، ماستر، طبيب عام، طبيب أخصائي.

500 مليون سنتيم… الميزانية المخصصة لكل مشروع
في حين إن عدد الأعضاء الذين يتقاضون المكافأة المالية تم تحديد عددهم الأقصى بـ 6 أعضاء أساسيين، فيما يجب أن يكون حامل المشروع باحثًا متحصلًا على الدكتوراه، أو شريكًا اقتصاديًا واجتماعيًا متحصلًا على الماجستير على الأقل، على أن يصمم المشروع وفقًا لاحتياجات الشريك الاجتماعي والاقتصادي، مع تحديد المهام بدقة، وضمان الجدوى ضمن مدة أقصاها 36 شهرًا، وتتم عملية الانتقاء عبر مرحلتين: الخبرة العلمية ثم الاختيار النهائي من قبل اللجان المشتركة، وستمنح الوزارة ميزانية تسيير للمشروع بقيمة 5 مليون دينار جزائري كحد أقصى تصرف على ثلاث مراحل (50% في السنة الأولى، 25% في الثانية، 25% في الثالثة)، ويتم تنفيذ ومتابعة البرامج عبر المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، بالتعاون مع الوكالتين الموضوعيتين للبحث كل من الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم والتكنولوجيا والوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الصحية وعلوم الحياة.

معايير صارمة لقبول المشاريع البحثية
وعلى عكس البرامج السابقة، فإن الدعوة الرابعة ترتكز بشكل أساسي على تلبية حاجة معينة ومعبر عنها بوضوح من قبل شريك اقتصادي واجتماعي، حيث لن يُقبل أي مشروع ما لم يكن له شريك فعلي يمثل سوقًا أو تحديًا حقيقيًا، كما أنه يمكن رفض المشروع إذا كانت النقطة العلمية أقل من 27/45، أو كان مستوى النضج التكنولوجي للمنتج أقل من 3، أو لم يستجب المشروع لحاجة الشريك الاقتصادي والاجتماعي، أو لم تكن تشكيلة الفرقة متوازن، ويجب أن يُسفر المشروع عن نتائج ذات أثر ملموس (كحلول تقنية، براءات اختراع قابلة للاستغلال، إمكانية إنشاء شركات ناشئة/فروع، أو تطوير منتجات/عمليات جديدة) تستجيب لحاجات الشريك السوسيو-اقتصادي، حيث تؤكد الوزارة على أن نجاح هذه البرامج مرهون بمدى التعاون الوثيق بين الهيئات العامة والخاصة ومؤسسات البحث والمجتمع المدني، لترجمة نتائج البحث إلى حلول عملية وفرص للتنمية الوطنية المستدامة.

نحو زراعة مرنة ومستدامة
وتسعى المديرية العامة للبحث العلمي من خلال مشاريع الأمن الغذائي إلى تطوير حلول ملموسة ومستدامة لضمان إنتاج غذائي مرن، حيث تشمل المواضيع المقترحة مجموعة واسعة من الإشكاليات الملحة، ومنها تحسين المحاصيل المحلية وتطوير الأصناف المقاومة مثل الزعفران والقمح الصلب، والحمص، والشعير، والقمح الصحراوي، بالإضافة إلى تطوير الزراعة البيئية والمكافحة الحيوية من خلال استخدام تقنيات مثل التعايش الفطري الجذري ومكافحة الآفات مثل حشرة التين الشوكي وتطوير المبيدات الحيوية ومُبيدات القوارض الحيوية، وتثمين الموارد الوراثية الحيوانية المحلية: كالإبل (التَرقي والصحراوي)، والأبقار والماعز والأغنام، والنحل الصحراوي، وأيضا من بين الإشكاليات نجد تطوير تقنيات لإنتاج الأسمدة الحيوية من النفايات العضوية، ومعالجة المادة المرتشحة من مراكز الردم التقني، وتطوير عدادات مياه ذكية.

الانتقال إلى نموذج مستدام
وعلى صعيد آخر، تركز مشاريع الأمن الطاقوي على دعم الانتقال نحو الطاقات النظيفة والمتجددة، وتشمل المجالات البحثية كل من النجاعة الطاقوية والمباني المستدامة من خلال تطوير حلول لإعادة تأهيل المباني القائمة وتصميم مبانٍ جديدة مُحسّنة مع دمج حلول سلبية ونشطة عبر الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تطوير أنظمة تخزين للطاقة والهيدروجين الأخضر، بما في ذلك إمكانية استخدام خطوط أنابيب الغاز الحالية لنقل الهيدروجين، وتطوير منصة للذكاء الاصطناعي للصيانة التنبؤية، وأنظمة ذكية لتنظيف الألواح الشمسية لرفع كفاءة الأداء والحفاظ على المياه، وتقييم واستغلال موارد اليورانيوم المرتبطة بمركبات الفوسفات (في بئر العاتر)، وتحليل وخرائط التربة النادرة.

الابتكار في الرعاية الصحية المحلية
ومن خلال البرنامج الخاص بالأمن الصحي، تهدف المشاريع إلى تعزيز الاستقلالية الصحية للبلاد وتحسين جودة الرعاية المقدمة حيث تغطي المجالات البحثية مكافحة الأمراض المزمنة والأورام من خلال مشاريع تركز على تحسين التشخيص المُبكر، وتطوير علاجات مُستهدفة، وتطوير اختبارات جينية منخفضة التكلفة لأمراض القلب، ومشاريع الروبوتات والأجهزة الطبية تستهدف تطوير جهاز إيكوغرافيا قلب محمول مُزود بتطبيق ذكي لدعم الأطباء في المناطق النائية، وتطوير نظام ملاحي عصبي (للعمليات الجراحية المعقدة، وتصميم روبوتات لمساعدة المرضى الشلل النصفي والجزئي، أما فيما يخص المنتجات الصيدلانية المحلية ترمي إلى تطوير رذاذ “لعاب اصطناعي” وغسول للفم لمكافحة جفاف الفم الناتج عن العلاج الكيماوي، وتطوير دواء موضعي ومكمل غذائي لعلاج نخر القدم السكري، وصياغة محلول فموي للأطفال من البروبرانولول غير المتوفر محليًا، وفي مجال السلامة والجودة تطوير نظام آلي لاستخلاص سُم العقارب، ووضع بروتوكولات علاج بالعطور موحدة لعلاج آلام السرطان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!