17 خطأ في ترجمة قانون الاستثمار!
قدم نواب لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والتجارة والصناعة بالمجلس الشعبي الوطني، 17 مقترحا لتعديل قانون الاستثمار، فيما أفادت مصادر من اللجنة أن معظم هذه المقترحات ترتبط بتصحيح أخطاء في الترجمة حملها نص القانون، الذي تمت صياغته باللغة الفرنسية لتترجم العديد من مواده خطأ إلى العربية، إضافة إلى أن النواب سارعوا لإعادة المادة التي تنص على حق الشفعة إلى القانون بعد ما سحبت منه، وأحيلت إلى قانون المالية التكميلي لسنة 2015.
وحسب مصادر “الشروق” داخل اللجنة الاقتصادية، رفض النواب جانبا من مضمون قانون الاستثمار الجديد وسجلوا عدة تحفظات، خاصة ما تعلق بسحب المادة التي تنص على حق الشفعة من القانون وإحالته على قانون المالية، وطالبوا عبر المادة 30 بإعادته وتفعيله للاستثمارات الأجنبية القديمة وتلك المنتظرة مستقبلا، وهو ما اعتبروه أكثر أمنا على الاقتصاد الوطني، خاصة وأن مضمون قانون المالية يمكن تعديله بقانون تكميلي، في حين يبقى قانون الاستثمار غير قابل للمساس.
وذهب النواب أبعد من ذلك، حينما اعتبروا أن كل أصول وأسهم ورأسمال الشركات الأجنبية التي يتم فتحها يجب أن تخضع لحق الشفعة، مهما كانت جنسيتها أو طبيعة استثماراتها، وأعاب النواب الذين حضروا الجلسة الخاصة لمناقشة التقرير التمهيدي لمشروع القانون، الذي ينتظر أن يكون ساريا في جوان المقبل، الأخطاء اللغوية المتعلقة بالترجمة من الفرنسية إلى العربية التي حملها نص المشروع، حيث أحصوا أكثر من 17 خطأ، أبلغوا بها المدير العام للاستثمار الذي حضر الجلسة.
ومن بين المقترحات التي تقدم بها نواب اللجنة، لتعديل مشروع النص الذي أثار الكثير من الجدل قبل أن ينزل إلى نواب الشعب للمصادقة عليه نهاية الشهر، ما تعلق بإقرار تسهيلات أكثر في مجال العقار الصناعي وتقليص صلاحيات الإدارة والتخفيضات الجبائية وسحب صلاحية الرخص والاعتمادات من الولاة، فضلا عن مقترحات تخص تشجيع الاستثمارات الأجنبية، كما عمل نواب اللجنة على تقديم مقترحات لوزير الصناعة عبد السلام بوشوراب من بينها تقليص صلاحية الإدارة بهدف القضاء على ما أسموه بالبيروقراطية، والاعتماد على ما يعرف بـ”الشباك الوحيد” للحصول على التراخيص الضرورية التي تستغرق وقتا كبيرا، مع تقليص صلاحيات الوالي.