185 ألف مشروع “أونساج” ينتظر “فتوى” الحكومة !
فتحت التجربة التي خاضها الصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي للعمال غير الأجراء، “كاسنوس” بمسح غرامات التأخر عن التجار والفلاحين، في إطار التحصيلات المالية التي شرعت فيها الحكومة لإنعاش الخزينة العمومية، شهية المستفيدين من قروض “أونساج” الذين استفادوا من المشاريع التي انطلقت قبل سنة 2011 ، ويتعلق الأمر بـ 185 ألف مستفيد أسسوا مشاريع ومؤسسات مصغرة ومتوسطة وحالت غرامات تأخر تسديد الدين عقبة في وجه مشاريعهم.
ووافقت البنوك الوطنية على إلغاء كل الغرامات المترتبة عن التأخير في تسديد الديون لأصحاب المشاريع والإبقاء على الديون الأصلية، وبقي فقط اتخاذ الحكومة قرار الفصل في الملف المتواجد على طاولتها والذي سيسمح بتحرير حوالي 185 ألف مستفيد من القيود وغرامات التأخير، حتى يتسنى لهؤلاء استكمال مشاريعهم خاصة الذين قاموا بتأسيس مؤسسات مصغرة ويحتاجون للمرافقة من أجل إنعاش مؤسساتهم.
وستجني الحكومة أموالا طائلة في حال الموافقة على العملية، بالإضافة إلى إعطاء ديناميكية للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “أونساج”، خاصة وأن المستفيدين الأوائل من مشاريع “أونساج” أي قب 2011 تكفلوا بتمويل 10 بالمائة من المشروع من جيوبهم، في حين لم تتعد نسبة تمويل الشباب لمشاريعهم في إطار وكالة أونساج الـ 2 بالمائة بعد سنة 2011.
ومن شأن القرار أن يعطى أيضا مصداقية لتصريحات المسؤولين الذين يؤكدون أن الدولة عازمة على مرافقة الاستثمارات والمشاريع المذرة للثروة، والخالقة لمناصب عمل بالنظر إلى أن الدولة لم تعد قادرة على استيعاب توفير مناصب عمل للمتخرجين من الجامعات والمعاهد .
كما أن النموذج الاقتصادي الجديد الذي شُرع في الترويج له، يحتم على الدولة الاعتماد على مساهمة الخواص في العملية الاقتصادية، لتسيير المنشآت العمومية المتواجدة على مستوى البلديات والتي قامت الدولة بتشييدها قبل سنوات وظلت غير مستغلة، على غرار دور الحضانة وحظائر السيارات والمنشآت الرياضية في إطار شراكة عمومية – خاصة، وستعود أولوية تسيرها لشباب “أونساج” حسب ما صرح به، وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، مؤخرا.