20 دقيقة هزّت الخليل.. ماذا حدث في الكمين وكيف ردّ الاحتلال؟
شهد المدخل الغربي لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الجمعة، هجوما مسلحا استمر نحو 20 دقيقة ضد حاجز عسكري صهيوني، وتحول إلى اشتباك أسفر عن إصابة 6 جنود صهاينة واستشهاد المنفذَين.
وذكر موقع “والا” العبري بأن المصابين جميعهم جنود في كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية، فيما ذكر مراسل القناة 14 أن جنودا من كتيبة “أري” كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش، في أول انتشار عملياتي لهم.
تم تنفيذ الكمين قرب حاجز “فرش الهوى” عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، وذكرت القناة 14 العبرية أنه استهدف برجا عسكريا قرب مستوطنة “تيلم”.
ويُعد الحاجز من أبرز الحواجز العسكرية المحيطة بالخليل، ويمثل للفلسطينيين، رمزا للإذلال اليومي الذي يتعرضون له، وللإغلاقات المتكررة التي تعطل حركتهم وتنقلاتهم.

وتشير التفاصيل التي نقلتها وسائل إعلام عبرية إلى أن المنفذَين وصلا إلى المكان بسيارة تحمل لوحة تسجيل صفراء، وكان أحدهما مسلحا ببندقية والآخر بمسدس.
وأدى إطلاق النار إلى اشتباك مع قوات الاحتلال استمر أكثر من 20 دقيقة، وفق شهود عيان تحدثوا لمراسل قناة الجزيرة، وهو ما أكدته صحيفة يديعوت أحرونوت، العبرية التي عزت تأخر إجلاء المصابين إلى طول مدة الاشتباك.
هاجم الشابان حمودة وفراس وكلاهما من عائلة واحدة “الجعبة” من الخليل وعمرهما 27 عاماً،حاجز عسكري إسرائيلي نصبه الجيش الإسرائيلي بالقرب من الخليل في الضفة الغربية لتفتيش مركبات الفلسطينيين، ومضايقة حركتهم، وإذلالهم، واعتقال بعضهم.
أطلق الشابان النار على القوات الإسرائيلية في الحاجز… pic.twitter.com/YdJ1x1xXAu
— Tamer | تامر (@tamerqdh) October 23, 2026
كما أفاد موقع “واللا” بأن التحقيق الأولي يشير إلى أن منفذي هجوم الخليل نصبوا كمينا للقوات الصهيونية وأطلقوا النار بعد اقتراب الجنود منهم.
ولاحقا، أعلن جيش الاحتلال بأن منفذَي عملية إطلاق النار من سكان مدينة الخليل، وهما حمودة وفراس الجعبة.
نتنياهو: سنلاحق عناصر “حماس”
وعقب العملية، أفادت وسائل إعلام عبرية بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً عاجلاً. وأشارت إلى أنّ نتنياهو طلب من حزبه إلغاء الأنشطة الانتخابية.
وعقب الاجتماع، قال نتنياهو إنّه أوعز بفرض حصار على مدينة الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل. وقال إنّ “قواتنا منعت وقوع هجوم واسع النطاق في الضفة الغربية”.
وأضاف: “سنلاحق عناصر حماس ومن يقفون وراءهم في كل مكان وزمان.”
بن غفير: علينا تفكيك السلطة الفلسطينية
وقال وزير ما يُعرف بـ “الأمن القومي” الصهيوني المتطرف بن غفير: “يجب ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر في الضفة الغربية وعلينا التحرك قبل فوات الأوان.”
وأضاف: “علينا تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها والقضاء التام على البنية التحتية للإرهاب.”
وبالتزامن، أعلن جيش الاحتلال أنّ رئيس الأركان وجّه بتعزيز القوات في المنطقة الوسطى وصدق على فرض طوق أمني كامل على مدينة الخليل وقرى إضافية.