200 مليون للحصول على وسم جودة المنتوجات الجزائرية
رغم الضجة التي أحاطت بمبادرة وسم الجودة، الذي تم إطلاقه قبل نحو عام من طرف رؤساء منتدى المؤسسات تحت اسم “بصمة”، إلا أنه لم يجسد على أرض الواقع إلى حد الساعة لاعتبارات مادية حسب المختصين، الذين تأكدت تكهناتهم بفشل هذه المبادرة بما أنها لم تنبثق عن جهات مستقلة.
ولقيت المبادرة عشية إطلاقها انتقادات لاذعة من الجهات المختصة، التي رأت أنها لا يمكن أن تتسم بالمصداقية بما أنها منبثقة عن جهات اقتصادية يمكنها التلاعب في توزيع هذه الشهادة، كما ذهب البعض الآخر إلى القول إن هذه المبادرة كان من المفروض أن تطلقها وزارة التجارة بمشاركة الجمعيات والمنظمات الخاصة بحماية المستهلك وغيرها من الجهات المعنية، كما نادى آخرون بتفعيل علامة “تاج” التي أطلقتها الهيئة الوطنية للتقييس في وقت مضى.
وحول الموضوع قال زكي حريز رئيس الفدرالية الوطنية لحماية المستهلكين إن أهم سبب وعائق حال دون أن تفعل هذه المبادرة على أرض الواقع، هي التكاليف الغالية التي تفرض على أصحاب المؤسسات من أجل اعتمادها، حيث تتجاوز 200 مليون سنتيم، وهو المبلغ الذي تعجز عن دفعه الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي جعل وسم الجودة والنوعية الذي أطلقه رؤساء منتدى المؤسسات يفشل ويبقى مجرد مبادرة اعتمدتها ثلاث مؤسسات كبرى لا غير.
ونادى حريز بالعودة إلى علامة “تاج “التي أطلقها المعهد الوطني للتقييس في وقت مضى، التي اعتبرها أفضل بكثير من “بصمة” لأنها صادرة عن جهات تملك الرخصة، كما أنها مؤهلة ومعنية بتقييم المواصفات والجودة والنوعية وهو ما يمنح لها الأفضلية، مطالبا بحملة ترويج لها، بما أنها قبرت قبل أن ترى النور لعدم الترويج لها، فلم يسمع بها الكثيرون، رغم أنها تسهل عملية الاختيار للمستهلك أثناء اقتناء المنتوجات.