200 ألف مركبة مهترئة ممنوعة من السير ابتداء من جانفي
تشرع وزارة النقل ابتداء من جانفي المقبل في منع المركبات المهترئة من سيارات وشاحنات وحافلات التي بلغ عددها إلى غاية السداسي الأول من السنة الجارية أزيد من 200 ألف مركبة من السير بصفة نهائية، وستطبق عقوبات صارمة على أصحاب هذه المركبات المخالفين للإجراءات الجديدة تصل إلى زجهم في السجن لمدة 6 أشهر كاملة.
الإجراءات الجديدة التي أقرّتها وزارة النقل حسب مصادر “الشروق”، جاءت بناء على التقارير الواردة من المؤسسة الوطنية للمراقبة التقنية للسيارات والدراسة الأخيرة التي أعدها الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بالتنسيق مع إطارات من وزارة النقل والتي صنفت الوضعية الحالية لحظيرة النقل بالجزائر بالكارثية، حيث استندت الدراسة في تصنيفها لدرجة خطورة الحظيرة الوطنية الخاصة بسيارات وعربات النقل إلى معايير تقنية وميكانيكية كعمر السيارة والتي يتجاوز معظمها الـ15 سنة بالإضافة إلى عدد المحركات التي تم تغييرها في المركبة الواحدة، خاصة بالنسبة لحافلات النقل الجماعي، وكذا عدد العجلات، ومصدر قطع غيارها إن كان أصليا أو مقلدا، إضافة إلى ثقافة السائق والقابض اللذين خصتهما الدراسة بتشريح وانتقاد كبيرين باعتبارهما عاملا مباشرا في التسبب بحوادث المرور.
التطبيق الميداني لمنع السير وفرض عقوبات صارمة على أصحاب المركبات المهترئة، من سيارات وحافلات نقل المسافرين والنقل المدرسي التي تتجاوز مدة سيرها 20 سنة ابتداء من شهر جانفي المقبل، والتي ستطبقها لجان تقنية بالتنسيق مع مصالح الدرك والشرطة، سيدعم التدابير الردعية الخاصة بالمراقبة التقنية الإجبارية للمركبات الخاصة بالنشاطات المقننة، المتعلقة بنقل الأشخاص عند تقديمها للمراقبة التقنية الدورية لدى وكالات المراقبة المعتمدة من قبل وزارة النقل.
في هذا السياق، أكد المسؤول الأول عن المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق لـ”الشروق” أن الإجراءات الردعية ضد أصحاب المركبات المهترئة والتي تخص تلك الصادر بشأنها قرار منع نهائي من السير، يهدف إلى تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين التي تعد الهدف الرئيسي من إعادة النظر في المنظومة الردعية المتعلقة بالعيوب الممكن ملاحظتها على هذه المركبات.
وفي سياق متصل، يشير آخر تقرير أعدّته مديرية الوحدات المشكلة لأمن الطرقات، إلى أن أزيد من 5 آلاف مركبة مهترئة أدت إلى مجازر في الطرقات، بينها 1584 مركبة خاصة بنقل المسافرين، أي ما يعادل 8.26 بالمئة من مجموع حوادث المرور، كما قدرت لجان التفتيش المنصّبة من قبل وزارة النقل، عدد الحافلات المهترئة بأزيد من 30 ألف حافلة على المستوى الوطني تجاوز سنها 15 سنة.