-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
واردات الأسلحة البريطانية إلى الاحتلال تسجل رقما قياسيا رغم الإبادة

21 مليار دولار مساعدات عسكرية أميركية للصهاينة منذ بدء حرب غزة

ع.س
  • 292
  • 0
21 مليار دولار مساعدات عسكرية أميركية للصهاينة منذ بدء حرب غزة

كشفت دراسة أكاديمية جديدة، نشرت، (الثلاثاء)، بالتزامن مع الذكرى لطوفان الاقصى، أن الولايات المتحدة قدمت، تحت إدارتي الرئيس السابق جو بايدن والرئيس الحالي دونالد ترمب، مساعدات عسكرية لدولة الاحتلال بقيمة لا تقل عن 21.7 مليار دولار منذ بداية حرب غزة قبل عامين.

وأشارت دراسة أخرى، نشرها أيضاً مشروع «تكاليف الحرب» في كلية واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون، إلى أن الولايات المتحدة أنفقت نحو 10 مليارات دولار إضافية على المساعدات الأمنية والعمليات في منطقة الشرق الأوسط الأوسع خلال العامين الماضيين.

وبينما تعتمد التقارير في غالبية نتائجها على مصادر مفتوحة، فإنها توفر بعض أكثر الحسابات شمولاً للمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، حليفة واشنطن الوثيقة، وتقديرات تكلفة التدخل العسكري المباشر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ولم يدلِ مكتب وزارة الخارجية الأميركي بتعليق فوري حول حجم المساعدات العسكرية المقدمة للاحتلال منذ أكتوبر 2023، في حين أحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى وزارة الدفاع، التي تشرف على جزء فقط من تلك المساعدات.

فيما كشف موقع القناة الرابعة البريطانية٬ في تقرير أعده قسم التحقق، أن قيمة الأسلحة والذخائر التي استوردها الاحتلال الصهيوني من المملكة المتحدة بلغت مستوى قياسيا غير مسبوق خلال عام 2025، وفقاً لتحليل خاص استند إلى بيانات رسمية صادرة عن هيئة الجمارك الصهيونية.

فقد أظهرت البيانات أن الاحتلال استورد ما يقرب من مليون جنيه إسترليني من الأسلحة والذخائر البريطانية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، أي أكثر من ضعف الكمية التي تلقتها في أي من الأعوام الثلاثة السابقة.

وفي جوان الماضي٬ وحده، استورد الاحتلال أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني من الأسلحة البريطانية وهو أعلى مبلغ شهري يتم تسجيله منذ بدء رصد هذه البيانات في جانفي 2022.

وفي سبتمبر الماضي، وصلت قيمة الواردات إلى 310 آلاف جنيه إسترليني، لتسجل ثاني أعلى مستوى شهري على الإطلاق، فيما بلغت الواردات في أوت نحو 150 ألف جنيه، تضمنت وفقاً لما ورد في كود السلع ذخائر بقيمة 20 ألف جنيه مصنفة على أنها “رصاص”.

غموض الجهات المستفيدة

لم توضح البيانات طبيعة المشتريات أو الجهات المستفيدة منها داخل الاحتلال، لكنها أدرجت تحت فئة تشمل القنابل، الصواريخ، الطوربيدات، الذخائر، والقنابل اليدوية. وأشار التقرير إلى أنه من غير المعروف ما إذا كانت هذه المشتريات موجهة للاستخدام العسكري داخل الاحتلال أو لإعادة التصدير إلى دول أخرى. ورغم تواصل فريق التحقيق مع الحكومتين البريطانية والصهيونية للحصول على توضيحات إضافية حول طبيعة الشحنات، لم يقدم أيٌّ من الطرفين تفاصيل جديدة.

اتهامات أممية بـ”أفعال إبادة”

تأتي هذه النتائج بعد صدور تقرير عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، أكدت فيه وجود “أسس معقولة للاعتقاد بأن إسرائيل ترتكب أربعة أفعال من أفعال الإبادة الجماعية في غزة”، تشمل القتل، وإحداث أضرار جسدية ونفسية جسيمة، وتدمير الحياة بشكل متعمد، ومنع الولادات. ودعت اللجنة الدول الأخرى إلى “استخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع ارتكاب جريمة الإبادة في غزة” ووقف صادرات الأسلحة إلى الاحتلال في حال وجود ما يبرر استخدامها في تلك الجرائم. إلا أن الاحتلال رفض ما ورد في التقرير الأممي، ووصف نتائجه بأنها “محرفة وكاذبة”، واتهمت اللجنة الأممية بأنها “تعمل كواجهة دعائية لحركة حماس”.

“نظام رقابة صارم”

من جانبها، زعمت الحكومة البريطانية للقناة الرابعة إنها “لا تصدر قنابل أو ذخائر لاستخدامها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في العمليات العسكرية بغزة أو الضفة الغربية”، ووصفت الإيحاء بعكس ذلك بأنه “مضلل تماماً”.وأضافت أن البيانات التي استند إليها التقرير تتضمن مواد تُستخدم لأغراض مدنية فقط أو يُعاد تصديرها ولا تبقى داخل الاحتلال أو تُستخدم من قبل جيش الاحتلال. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن بلاده “تأخذ نظام مراقبة صادرات الأسلحة على محمل الجد”، وأنها اتخذت “كل الإجراءات الممكنة لضمان عدم إصدار تراخيص لتصدير معدات عسكرية يمكن أن تُستخدم في الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال في غزة”.

موقف الاحتلال

ورد متحدث باسم الحكومة الصهيونية على استفسارات القناة الرابعة البريطانية بالقول إن القانون في دولة الاحتلال يمنع الكشف عن تفاصيل الواردات لأسباب تتعلق بالسرية الضريبية، مضيفاً أن الفئات الجمركية الواردة في التقرير “قد تشمل مجموعة واسعة من المواد التي ليست بالضرورة ذخائر حية أو أسلحة”.

بهذا، يؤكد تحقيق القناة الرابعة  أن واردات الأسلحة البريطانية إلى الاحتلال تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في الوقت الذي تواجه فيه تل أبيب اتهامات دولية بارتكاب جرائم إبادة في غزة، ما يطرح أسئلة جدية حول فعالية نظام الرقابة البريطاني، ومدى التزام لندن بالتزاماتها القانونية والأخلاقية بموجب القانون الدولي الإنساني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!