24 شهرًا أمام البنوك للالتزام بنظام الصيرفة الإسلامية الجديد
توجيهات إضافية مرتقبة من بنك الجزائر لتسهيل التطبيق الميداني
منحت البنوك والمؤسسات المالية المعتمدة في الصيرفة الإسلامية مهلةً تمتد إلى 24 شهرا للتكيّف مع النظام المحاسبي الجديد الذي حدّده بنك الجزائر.
ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد مخطط الحسابات البنكية وضبط عمليات التقييم والتسجيل بما ينسجم مع خصوصيات الصيرفة الإسلامية، من خلال ثمانية أصناف رئيسية للحسابات، تضمن الشفافية والدقة في التقارير المالية.
وحسب ما ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، صدر النظام الجديد الموقع من طرف المحافظ صلاح الدين طالب، والذي يحدد مخطط الحسابات البنكية المطبق على البنوك والمؤسسات المالية الممارسة للعمليات المصرفية المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، والتي يُشار إليها في النص باسم “المؤسسات الخاضعة”.
ويهدف هذا النظام، حسب المادة الأولى، إلى وضع إطار محاسبي موحد ودقيق لهذه المؤسسات، بما ينسجم مع القواعد المالية والمحاسبية الوطنية والدولية، ومع خصوصية الصيرفة الإسلامية. وتنص المادة الثانية على أن المؤسسات الخاضعة ملزمة بتسجيل عملياتها وفقًا للقواعد المحاسبية المحددة في القانون رقم 11-07 المؤرخ في 25 نوفمبر 2007، المتضمن النظام المحاسبي المالي، المعدل والنصوص التنظيمية المعتمدة لتطبيقه.
أما المادة الثالثة، فتؤكد أن العمليات المصرفية المرتبطة بالصيرفة الإسلامية تخضع لقواعد خاصة بالتقييم والتسجيل المحاسبي، وفق الأنظمة السارية المفعول. وتشير أيضا إلى أن بعض العمليات البنكية، خصوصا المتعلقة بالعملات الأجنبية، تُقيَّم وتُسجَّل وفق أنظمة محاسبية خاصة تُحدد بموجب تنظيمات محددة.
وحسب المادة الرابعة، يتكون مخطط الحسابات البنكية من ثمانية أصناف رئيسية، وهي حسابات عمليات الخزينة وعمليات ما بين البنوك، إذ تسجل في هذا الصنف النقود والقيم بالصندوق وعمليات الخزينة، والعمليات ما بين البنوك، وتشمل عمليات الخزينة التمويلات والشراء على سبيل الأمانة المنجزة في السوق النقدية، والعمليات الداخلية في الشبكة.
أما العمليات ما بين البنوك فهي تلك التي تتم مع البنوك المركزية والخزينة العمومية ومراكز الصكوك البريدية والبنوك والمؤسسات المالية، بما في ذلك المراسلين الأجانب والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية، ويتعلق الصنف الثاني بحسابات العمليات مع الزبائن ويشمل هذا الصنف جميع العمليات المنجزة مع الزبائن باستثناء البنوك المركزية والمؤسسات المالية، ويتضمن التمويلات الممنوحة لهم والودائع بأنواعها، مثل ودائع تحت الطلب، حسابات الاستثمار، حسابات الادخار وأذونات الصندوق.
كما يضم هذا الصنف القيم المستلمة والممنوحة على سبيل الأمانة، والتمويلات المحققة مع الزبائن الماليين ويتضمن الصنف الثالث حسابات العمليات على الأوراق المالية والعمليات المتنوعة وتسجل فيه العمليات المتعلقة بمحفظة الأوراق المالية، وعمليات التحصيل، والمدينين والدائنين المتنوعين، والأدوات المالية المشتقة، والحسابات الانتقالية وحسابات التسوية.
وتشمل المحفظة الأوراق المالية المملوكة لغرض التعامل أو التوظيف أو المملوكة إلى غاية الاستحقاق، إضافة إلى حسابات التداول والتسوية المرتبطة بها كما تدرج فيه الديون الممثلة بأوراق مالية مثل الصكوك. ويتمثل الصنف الرابع في حسابات القيم الثابتة ويخص هذا الصنف الاستخدامات الدائمة الموجهة لخدمة نشاط المؤسسة الخاضعة، ويضم الأوراق المالية والتمويلات التابعة، وتمويلات الإجارة، والأوراق المالية التساهمية، إضافة إلى الأصول الثابتة المادية وغير المادية.
ويتمثل الصنف الخامس في رؤوس الأموال الخاصة والعناصر المماثلة. والصنف السادس حسابات الأعباء والصنف السابع حسابات النواتج، وتُميز نواتج الاستغلال البنكي حسب نوع العمليات، سواء كانت هوامش أو أرباحًا موزعة أو عمولات، وتُسجّل أيضًا العناصر غير العادية ضمن هذا الصنف، إضافة إلى صنف حسابات خارج الميزانية.
وتشير المادة الخامسة إلى أن المؤسسات الخاضعة ملزمة بتسجيل عملياتها وفقًا لمخطط الحسابات البنكي المُلحق بالنظام، مع ضرورة مطابقة التشفير والتسمية ومحتوى الحسابات كما يُرخص لهذه المؤسسات بتجزئة الحسابات حسب احتياجاتها الداخلية.
وحسب المادة السادسة، تمنح هذه المؤسسات مهلة 24 شهرًا ابتداءً من تاريخ نشر النظام في الجريدة الرسمية، من أجل التطابق الكامل مع أحكامه، على أن تُرسل تقريرًا مرحليًا نصف سنوي إلى اللجنة المصرفية يوضح مدى تقدم الامتثال، أما المادة السابعة، فقد خوّلت بنك الجزائر إصدار تعليمات إضافية لتحديد كيفيات التطبيق عند الحاجة.