243 امرأة مدمنة على المخدرات بمراكز العلاج
كشف المدير العام بالنيابة للديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، محمد بن حلة، أن 4544 مدمن على المخدرات استفادوا من تكفل بمراكز العلاج التابعة لقطاع الصحة خلال الثلاثي الأول 2014 من بينهم 243 امرأة.
وأكد المدير العام بالنيابة للديوان محمد بن حلة في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، فيما يتعلق بالحالة العائلية لهؤلاء المدمنين الذين استفادوا من تكفل بأحد هذه المراكز، أن “3.701 عازبون و 772 متزوجين”.
وفيما يخص سن المدمنين قال إن 1.708 تتراوح أعمارهم ما بين 26 و35 سنة و1.691 (16-25 سنة) و 928 تفوق أعمارهم 35 سنة و217 دون 15 سنة.
وأوضح في هذا الصدد بأن علاج المدمنين والإدمان على المخدرات يشكلان “جانبا هاما” في عمليات مكافحة هذه الآفة مذكرا بهذه المناسبة البرنامج المتعدد السنوات المتمثل في وضع شبكة واسعة لمراكز التكفل بمختلف مناطق الوطن.
وأشار إلى أن مهمة الوقاية من مختلف الآفات الإجتماعية لاسيما مكافحة المخدرات والإدمان تعود إلى عدة قطاعات مع إشراك المجتمع المدني، داعيا كافة الفاعلين المعنيين إلى إيلاء اهتمام خاص بالتحسيس و الإعلام في هذا المجال.
وفي هذا الصدد، أعلن نفس المسؤول عن تنظيم ملتقى تكويني لفائدة الجمعيات قبل نهاية السنة الجارية قصد تحسيسها حول الأخطار المتعلقة بظاهرة المخدرات.
وتشير أرقام الديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، إلى الانتشار المخيف للإدمان على المخدرات في أوساط الأطفال أقل من 15 سنة الذين بلغوا 217 طفل يعالجون في المراكز المتخصصة وهو ما يؤكد استفحال الظاهرة لدى هذه الشريحة بصورة تبعث على القلق.
وبالنظر إلى الفئات التي استفادت من العلاج من إدمان المخدرات يظهر جليا مدى انتشار السموم في أوساط الشباب بوجه خاص، مع الإشارة إلى أن نسبة قليلة من المدمنين فقط استفادوا من البرامج العلاجية في مختلف المراكز.
15 مركزا للتكفل بمدمني المخدرات بالجزائر
كشف نائب المدير المكلف بالصحة العقلية على مستوى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، الدكتور محمد شكالي، عن وجود 15 مركزا للتكفل بالمدمنين على المخدرات عبر الوطن.
وأوضح الدكتور شكالي لوكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه المراكز تسيرها المؤسسات العمومية للصحة الجوارية، مشيرا إلى أن بعضها “قطع أشواطا معتبرة في مجال التكفل بالمدمنين على غرار تلك المتواجدة بكل من عين تموشنت، الخروب، بوسماعيل والشراقة”.
وبالإضافة الى ذلك، يوجد 53 مركزا وسيطا عبر مختلف الولايات، 30 منها دخلت حيز التنفيذ، في حين يوجد الباقي في طريق الإنجاز.
وأشار شكالي بالمناسبة إلى تكفل هذه المراكز بما يقارب 11 ألف مدمن عبر الوطن خلال سنة 2013 . وأوضح أن الفئة العمرية 25-35 سنة تعد الأكثر استهلاكا للمخدرات ب4770 حالة، متبوعة بالفئة العمرية 15-25 سنة ب4338 حالة ثم 35 سنة فما فوق ب2686 حالة، مشيرا إلى أن القنب الهندي يأتي في مقدمة المواد المخدرة متبوعا بالحبوب المهلوسة.
ووصف المتحدث المدمنين بضحايا هذه الآفة، مما يستدعي – على حد قوله- “التكفل بهم كمرضى وليس كمروجين للمخدرات”.
من جانب آخر، أوضح الدكتور شكالي أن وزارتي الصحة والتربية الوطنية تعتمدان أساسا على وحدات الكشف المدرسي من خلال برنامج وطني واسع للوقاية من هذه الظاهرة، مشيرا بالمناسبة إلى أنه سيتم قريبا إطلاق برنامج وطني للصحة العقلية يخصص جزء منه للتكفل بالمدمنين على المخدرات.
400 مدمن يعالجون في مركز الوسيط بفوكة
تمكن مركز الوسيط للتكفل بالإدمان على المخدرات بمدينة فوكة (تيبازة) منذ دخوله حيز الخدمة سنة 2011 من التكفل بأزيد من 400 مدمن 60 بالمائة منهم في طريق الشفاء التام، حسب ما أكده الطبيب المسؤول عن المركز، محمد حماني.
وأوضح حماني لوأج أنه تم إدماج 64 شابا يتابعون علاجهم على مستوى هذه المؤسسة الصحية مهنيا، مشيرا إلى تسجيل ارتفاع في عدد المدمنين المقبلين على العلاج بهذا المركز خلال سنة 2013 .
وبتفصيل أكبر، بلغ عدد المقبلين على تلقي العلاج خلال السنة المنصرمة 186 حالة، 42 بالمائة منهم يستهلكون مادة مخدرة واحدة فيما تقوم نسبة 56 بالمائة باستهلاك عدة أنواع من المخدرات.
وتصنف نسبة 35 بالمائة كفئة “غير منتظمة” في العلاج، فيما تم تحويل 4 بالمائة فقط من مرتادي المركز إلى المستشفيات للمكوث بها وذلك لخطورة هذه الحالات التي توجد في درجات متقدمة.
إمكانيات غير كافية في مركز فرانز فانون بالبليدة
تسخر الدولة “إمكانيات معتبرة” لعلاج المدمنين على المخدرات، لكنها تبقى “غير كافية” بسبب ارتفاع الطلب على العلاج وتزايد استهلاك الكيف القادم من المغرب، حسب ما أكده السيد ياسين العلمي، طبيب مختص في الأمراض العقلية بمصلحة الوقاية والعلاج من الإدمان على المخدرات بمستشفى فرانز فانون بالبليدة.
وأوضح الدكتور العلمي في تصريح لواج أن الجزائر “رصدت إمكانيات معتبرة لعلاج المدمنين على المخدرات كالسهر على تكوين الأخصائيين وفتح مراكز الوقاية والعلاج من الإدمان، لكن هذه الإمكانيات تبقى غير كافية جراء ارتفاع عدد طالبي العلاج بهذه المراكز وتزايد استهلاك المخدرات في أوساط المجتمع وفي مقدمتها الكيف المعالج القادم من المملكة المغربية”.
وأضاف أن مصلحة الوقاية والعلاج من الإدمان على المخدرات بمستشفى فرانز فانون تتوفر على 40 سريرا خاصة بفئة الذكور و10 للنساء وتستقبل يوميا ما يعادل 40 مدمنا من مختلف الولايات.