250 نائب يستعرضون عضلاتهم “ليلا” أمام حكومة تبون!
عرض الوزير الأول، عبد المجيد تبون، سهرة الثلاثاء، خطة عمل الحكومة، فيما سجل أزيد من 250 نائب في المجلس الشعبي الوطني أسماءهم ضمن قائمة المتدخلين في جلسات المناقشة، التي تنطلق الأربعاء، وتستمر إلى غاية الجمعة، والظاهر أن جُل البرلمانين الجدد يرغبون في تسجل أول ظهور لهم، خاصة أن الدورة البرلمانية تختم يوم 2 جويلية، وسيكون مخطط عمل الحكومة النشاط الوحيد في الدورة البرلمانية الحالية.
يشرع اليوم نواب المجلس الشعبي في مناقشة مخطط عمل الحكومة، الذي يأتي في ظروف اقتصادية ومالية “صعبة” تواجه البلاد، وبين هذا وذاك اختلفت آراء النواب من مخطط عبد المجيد تبون، ففي وقت سارعت الكتل البرلمانية الموالية للسلطة إلى إعطاء تعليمات لممثليها من أجل تمرير خطة الحكومة، بالأغلبية المطلقة خلال جلسة الجمعة القادم. راحت أحزاب المعارضة تنتقد خطة العمل لافتقارها -حسبهم- إلى الميكانيزمات الحقيقة وخلو المخطط من الأرقام.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، لخضر بن خلاف، لـ”الشروق” إن مخطط حكومة تبون “إنشائي” كونه يفتقد لأرقام وإحصائيات دقيقة عن الوضع الاقتصادي لبلادنا، كما أنه لم يحدد مدة إنجازه، وهو ما يجعل هذا المخطط غامضا كسابقيه.
ويرى بن خلاف، أن مخطط الحكومة جاء لمسايرة الأزمة الاقتصادية بدل حلها،وتتعمد تقديم خطوط عريضة للنواب بدل مصارحتهم بالوضع القائم كما أن كل الحكومات المتعاقبة باتت مخططاتها نسخة طبقة الأصل عن بعضها.
بدوره، يعتقد النائب عن حزب العمال رمضان تعزيبت، أن مخطط عمل الحكومة، لم يأخذ بعين الاعتبار عمق الأزمة المالية والاجتماعية والسياسية وأن فحوى المخطط تحدثت عن “نوايا” فقط.
وعبر تعزيبت عن تخوف حزبه من تنصل الدولة من مهامها تجاه الجماعات المحلية، بمطالبة الولاة بالتحول إلى مستثمرين، وحرمانهم من التحويلات المالية المركزية. مشيرا إلى أن هناك عدة أسئلة تنتظر الإجابة من طرف الوزير الأول، على غرار حماية القدرة الشرائية، التوزيع العادل للثروات، ضمان الحريات والحقوق وامتصاص أموال السوق الموازية.
وذكر رئيس المجموعة البرلمانية لتحالف حمس ناصر حمدادوش، لـ”الشروق” أن المخطط يفتقد للمعايير العلمية، وهو نسخة طبق الأصل عن مخططات سابقة ودون طموحات الطبقة السياسية، معتبرا أن تحديات المرحلة تفرض خطة أكثر دقة، تستوعب المخاطر المحتملة وفق نظرة استشرافية. كما سجل المتحدث افتقاد المخطط لمصادر التمويل ولآليات تنفيذه، واصفا مخطط تبون، بالفضفاض الذي لم يحدد أولوياته ومقارباته ونتائجه المتوقعة.
بالمقابل، جندت المجموعات البرلمانية لأحزاب السلطة، نوابها لدعم مخطط الحكومة وتمريره بالأغلبية المطلقة للشروع في تطبيقه.
وقال رئيس كتلة الأرندي، بلعباس بلعباس، إن أهم نقطة في مخطط عمل الحكومة حرصها على عدم العودة إلى الاستدانة الخارجية، لافتا إلى أن نوابه يدعمون الحكومة الجديدة، بحكم التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد. وقال إن المخطط يحتوي على محاور إيجابية من شأنها إعادة التوازنات الضرورية للبلاد، مرافعا لضرورة تطوير القطاعات الاستراتيجية، الفلاحة الصناعة والسياحة لأنها محرك الاقتصاد الوطني.
في حين عبر رئيس الكتلة البرلمانية للحركة الشعبية الجزائرية الشيخ بربارة، عن دعم الحكومة الجديدة، وقراراتها للخروج من الأزمة.