29 حالة اعتداء على المترشحين وممثليهم خلال الحملة
سجلت مصالح الشرطة والدرك، منذ بداية الحملة الانتخابية إلى غاية أول أمس، 29 حالة اعتداء، سواء ضد المترشحين للرئاسيات أم ممثليهم أم للتنديد بالعهدة الرابعة عبر مختلف ولايات الوطن، حيث حطم العنف ضد ممثلي الحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة أو المنددين بالعهدة الرابعة الرقم القياسي في مجموع الحالات المسلجة.
بالرغم من جهود مصالح الشرطة والدرك الوطنيين ورغم العمل بمخطط الطوارئ الخاص بتأمين الانتخابات الرئاسية والسير الحسن للحملة الانتخابية عن طريق نشر وإقحام جميع إمكاناتها البشرية والمادية بواسطة تشكيلاتها الثابتة والمتحركة، إلا أن رئاسيات 2014 شهدت العديد من الانزلاقات وحالات العنف تسببت في خسائر مادية وإصابات بشرية، حيث تدخلت ذات الجهات الأمنية في 29 حالة عبر مختلف ولايات الوطن.
ومن مجموع 29 حالة عنف توجد 4 حالات عنف خطيرة، حسب ما كشف عنه رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، فاتح بوطبيق لـ “الشروق”، ويتعلق الأمر بالاعتداء على المترشحين أو ممثليهم في كل من بجاية والجلفة والبليدة وتيزي وزو، وقال إن اللجنة عبر فروعها في مختلف الولايات فتحت تحقيقات معمقة بشأن أعمال العنف والاعتداءت التي طالت مترشحي الرئاسيات أو ممثليهم وكذا جميع الأطراف المتورطة والتي كانت وراء هذه الانزلاقات، مشددا على أن تقريرا مفصلا يتم إعداده وسيكون جاهزا على المستوى المركزي يوم 19 أفريل المقبل.
ولعل من أهم حالات العنف التي تم تسجيلها منذ انطلاق الحملة الانتخابية تعرض عدد من الصحافيين للاعتداءات وإصابة عدد منهم، وحرق جزء من دار الثقافة وسط مدينة بجاية، التي كان مقررا أن تحتضن تجمع مدير الحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، وفي أقل من 24 ساعة، انسحبت أعمال العنف من بجاية لتحط في تجمع انتخابي لأنصار بوتفليقة في تيزي وزو، حيث طوقت الشرطة محيط دار الثقافة، مكان عقد التجمع بحضور سلال وأوقفت عددا من الأشخاص حاولوا أن يعتدوا على الموكب المرافق لسلال.
وقبل أسبوع من حادثة بجاية اضطر سلال إلى مغادرة تجمع انتخابي، وسط إجراءات أمنية، بعد اقتحام عدد من الناشطين في لجنة البطالين للقاعة، حيث تعرض موكب مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة للرشق بالحجارة في منطقة تبسة.
ولم يكن سلال وحده الذي تعرض لمضايقات، فقد استقبل معارضون لبوتفليقة وزير النقل عمار غول، ووزير الصناعة عمارة بن يونس، بشعارات رافضة للولاية الرابعة في مدينة بومرداس وسور الغزلان بولاية البويرة وكذا في ولاية ورڤلة، كما قام نفس الثنائي بإلغاء التجمع الشعبي المقرر تنشيطه بولاية باتنة، وقبلهما عمار سعداني بولاية الوادي، كما تعرض أحمد أويحيى للرشق بـ “الياغورت” بباتنة.
وبوتفليقة ليس المرشح الوحيد المعني بالمضايقات ضد ممثليه، حيث اعتدى مجهولون على مقر المداومة الانتخابية للمرشح عبدالعزيز بلعيد، بمدينة الجلفة جنوب الجزائر، وأحرقوا جزءا كبيرا من محتوياتها، كما تعرض موكب لويزة حنون للرشق بالحجارة بولاية بجاية، فيما لم تسجل أية حالة عنف ضد المترشح الحر علي بن فليس والمترشح علي فوزي رباعين.
أما بخصوص التنديد بالعهدة الرابعة فقد نزل الشباب إلى الشوارع في متليلي وغرداية، ما أسفر عن اشتباكات بين شباب المنطقة ومصالح الشرطة، كما خرج الطلبة في مظاهرات يوم 8 أفريل في مدينتي تيزي وزو وبجاية احتجاجا على الانتخابات الرئاسية وترشح بوتفليقة لولاية رابعة، أسفرت عن توقيف عدد منهم وإطلاق سراحهم بعد ذلك، كما حاصر شباب دائرة مشدالله بولاية البويرة مقر الدائرة احتجاجا ضد العهدة الرابعة.