3 آلاف تقرير سرّي حول تبييض الأموال
تلقت خلية الاستعلام المالي بوزارة المالية بناء على تحقيقات جهاز مكافحة تبييض الأموال التابع لدائرتها، 300 تقرير بشأن غسل الأموال خلال الخمسة أشهر من السنة الجارية، فيما توصلت وحدة الاستخبارات المالية إلى قرابة 7 آلاف تصريح شبهة أدلى به أشخاص طبيعيون ومعنويون بين عام 2010 و2012 وهي التحقيقات التي أفضت إلى 3 آلاف تقرير سري حول ظاهرة تبييض الأموال.
وأوضح مصدر مسؤول بخلية الاستعلام المالي بوزارة المالية لـ”الشروق”، أن التقارير تم إعدادها مع أهم الشركاء الذين تتعامل معهم خلية الاستعلام المالي مباشرة وهم على التوالي: البنك المركزي ومصلحة الضرائب والجمارك ومصالح الأمن المختلفة “الدرك والشرطة والأمن العسكري”، بالإضافة إلى مؤسسات غير مالية مثل الموثقين، المحامين، خبراء المحاسبة ووكلاء السيارات، إلى جانب هيئات جديدة أدرجت خلال 2012 مثل المفتشية العامة للمالية وإدارة أملاك الدولة والخزينة العمومية عن طريق جمع المعلومات بواسطة إخطارات بالشبهة، يقدمها الأشخاص والهيئات الخاضعة لواجب التصريح وفقا للمادة 19 من القانون المتعلق بمحاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ثم تقوم بتحليل المعطيات، وتقدر بعد ذلك، حسب درجة الشبهة المنسوبة، إرسال الملف من عدمه إلى وكيل الجمهورية، الذي يقوم بدوره بتحريك الدعوى قضائيا .
وأضاف ذات المصدر، أن عدد التقارير السرية التي وردت إلى خلية الاستعلام المالي من إدارة الجمارك والبنك المركزي والضرائب حطمت الرقم القياسي، مقارنة بالأجهزة الأخرى، في حين ارتفع عدد التقارير إلى 300 تقرير غسل الأموال خلال الخمسة أشهر من السنة الجارية، فيما توصلت وحدة الاستخبارات المالية إلى قرابة 7 آلاف تصريح شبهة أدلى به أشخاص طبيعيون ومعنويون بين عام 2010 و2012، وهي التحقيقات التي أفضت إلى 3 آلاف تقرير سري حول ظاهرة تبييض الأموال، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الجهات المعنية مع نهاية سنة 2013.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مسؤولة بالمديرية المركزية للرقابة اللاحقة بالمديرية العامة للجمارك أن عدد التحقيقات التي فتحتها مصالحهم وصل إلى 510 تحقيق يخص تهريب العملة الصعبة وتبييض الأموال خلال الخمسة أشهر من السنة الجارية، تورطت فيها مؤسسات اقتصادية ومستوردون جزائريون وأجانب، فيما بلغ عدد الملفات التي أحيلت على العدالة خلال نفس الفترة 2000 ملف.