3 آلاف قضية خاصة بضحايا الأخطاء الطبية
شكّل وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، الأربعاء الماضي، لجنة تحقيق خاصة، تتكون من إطارات سامية للتحقيق في أسباب ارتفاع نسبة ضحايا الأخطاء الطبية، بعد أن وصله تقرير مفصل مرفوق بـ500 صورة، يتحدث عن تعرض أزيد من 3 آلاف شخص لأخطاء طبية في القطاعين العمومي والخاص، تسببت في وفيات وعاهات مستديمة.
وكشفت مصادر بوزارة الصحة لـ”الشروق” أن وزير القطاع عبد المالك بوضياف مباشرة بعد عودته من ولاية وهران منتصف الأسبوع الماضي، أمر اللجنة التي شكلها والتي تضم إطارات سامية، بالتحقيق في الأسباب التي أدت إلى ارتفاع نسبة الأشخاص الذين تعرضوا للأخطاء الطبية معظمهم من فئة النساء والأطفال، خاصة بعد التقرير الذي تلقاه والذي تطرق معدوه إلى نقص التكفل والتهاون واللامبالاة وحمل الممرضات والقابلات والأطباء مسؤولية ارتفاع هذه الأخطاء .
وبلغة الأرقام، يشير التقارير إلى تسجيل أزيد من 3200 قضية خاصة بالأخطاء الطبية، معظمهم نساء وأطفال، وأن أزيد من 65 بالمائة من الضحايا يرفضون اللجوء إلى القضاء، بسبب غياب قانون يحميهم، وتعقيد إجراء تكييف هذا النوع من القضايا، التي يصل 80 بالمائة منها إلى المحكمة العليا، فيما يتعدى عمر قضايا أخرى 30 عاما منذ رفعها أمام العدالة، وتنتهي عادة ببراءة الأطباء أو رفض المستشفيات تسديد المبالغ المالية التي تقرها العدالة في منطوق أحكامها كتعويضات للضحايا، فيما أحصت مختلف محاكم الوطن يضيف التقرير، أزيد من 20 ألف قضية من هذا النوع.
وحسب التقرير ذاته والذي كان مرفوقا بأزيد من 500 صورة، فإن معظم الحالات المتعلقة بالأخطاء الطبية تسجل بالدرجة الأولى داخل قاعات التوليد، حيث تعد النساء الفئة الأكثر تضررا إضافة إلى وفيات الرضع والمضاعفات الصحية الخطيرة التي تشكل النسبة الأكبر من الحوادث، تليها مصلحة طب العيون، من حيث عدد الحوادث المسجلة سنويا، إذ يشكل ضحايا هذه المصلحة سواء في القطاع العمومي أم الخاص الفئة الأكثر حرجا، خصوصا أن غالبيتهم يدخلونها بسبب مشاكل بسيطة، و يخرجون منها بعاهات مستديمة، تصل إلى حد العمى بسبب إهمال بعض الأطباء. كما تسجل كذلك حالات عديدة سببها أخطاء طبية كارثية، ناجمة عن سوء التكفل الصحي، سواء داخل مصالح الاستعجالات والاستعجالات الجراحية أم طب العظام، وبالأخص داخل قاعات العمليات على مستوى المؤسسات العمومية وكذلك العيادات الخاصة.