3 آلاف منصب “شاغر” بمصالح وزارة العدل منذ سنوات!
تعاني مصالح وزارة العدل، منذ مدّة، من شبه جمود، بسبب عدم تعيين أمين عام جديد للوزارة خلفا للعجيل زواوي الذي تمت تنحيته قبل نحو خمسة أشهر، من طرف الوزير السابق الطيب لوح، بالإضافة إلى عدم استخلاف عدد من المدراء المركزيين والذين تمت تنحيتهم منذ مدّة طويلة على غرار مدير القضاة محمد شلوفي، الذي أنهيت مهامه قبل نحو أربع سنوات، وكذا مدير الشؤون القضائية والقانونية عمارة محمد الذي تمت تنحيته منذ نحو سنة ونصف.
وهو ما قد يؤثر سلبا على عملية محاربة الفساد، خاصة في الوقت الراهن، المتزامن مع الحراك الشعبي الذي ظلّ يطالب في كل مسيرة شعبية عبر مختلف ولايات الوطن، القضاة بضرورة فتح ملفات الفساد، والشروع في محاكمة رموز النظام المتورطين في الفساد، وكذا توجيهات قيادة الأركان للجيش الوطني الشعبي للقضاة بضرورة فتح مختلف الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد على غرار ملفي سوناطراك، والطريق السيار وغير من الملفات الأخرى التي قد تجر مسؤولين كبار سابقين ووزراء إلى أروقة المحاكم أو حتى إلى ما وراء القضبان، إذا ما تحققت شروط المحاكمات العادلة بعيدا عن أية تأثيرات سياسية أو ايديولجية والاحتكام إلاّ لنصوص القانون.
وبحسب ما ذكرت مصادرنا فإن عدم إقدام الوزير الأسبق للعدل الطيب لوح، على تنصيب نحو 60 مستشارا تم انتدابهم من طرف المجلس الأعلى للقضاء، في جلسته المنعقدة خلال شهر جويلية من السنة الماضية، للعمل في المحكمة العليا ومجلس الدولة، من شأنه تعطيل وتيرة مكافحة الفساد، أن هؤلاء القضاة لازالوا منذ تاريخ انعقاد المجلس الأعلى للقضاء قبل نحو تسعة أشهر يتقاضون رواتبهم ومستحقات بدل الإيجار، وغيرها من الامتيازات الأخرى، دون أداء أية وظيفة، بسبب عدم تنصيبهم في مناصبهم من طرف وزير العدل السابق الطيب لوح، ولم يقتصر الجمود على أداء عمل الجهات القضائية فحسب بل حتى لا سياسة التوظيف في الوزارة والجهات القضائية عبر التراب الوطني، حيث لأنه وعلى الرغم من وجود نحو 3000 منصب عمل، في مختلف المناصب، من أمناء ضبط وحرّاس وعمال مهنيين وكتاب، وسائقين وغيرهم، إلاّ مصالح وزارة العدل لم تعلن عن أية مسابقة توظيف منذ نحو خمس سنوات كاملة، رغم حيازتها على رخصة من بالتوظيف من مصالح مديرية الوظيف العمومي.
وخلصت مصادرنا أن وزير العدل الحالي سليمان براهمي، مطالب اليوم بضرورة التحرك السريع لمواكبة الأحداث والشروع في تنصيب أمين عام على مستوى وزارة العدل، والمدراء المركزيين على مستوى الوزارة، وكذا تنصيب المستشارين والقضاة المنتدبين في مجلس الدلة والمحكمة العليا، لمتابعة مآل الملفات التي قد تستقبلها مختلف الجهات القضائية في الأيام القادمة، خاصة منها ملفات الفساد، لأن أي تأخر في هذه الخطوة من طرف وزير العدل الحالي من شأنه تعطيل وتيرة معالجة ملفات الفساد والتي قد تطيح بعدد من رؤوس المسؤولين السابقين والحاليين وحتى وزراء في مختلف الحكومات، والاستجابة للحراك الشعبي المدعوم بإرادة الجيش الوطني الشعبي وحتى القضاة.