3 شركات أجنبية للشحن البحري هرّبت 140 ألف مليار خلال سنتين
يكشف تقرير مفصل يوجد حاليا على طاولة، بوجمعة طلعي، وزير النقل وتحقق في حيثياته الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية، تورط 3 شركات أجنبية تنشط في مجال الشحن البحري، في تهريب 14 مليار دولار أي ما يعادل 140 ألف مليار سنتيم خلال سنتين فقط، عن طريق التلاعب في تحويلات الرسم على القيمة المضافة “TVA”.
تفاصيل القضية التي تحقق فيها مصالح الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية منذ نهاية شهر أفريل الماضي، تعود إلى تحقيقات داخلية واسعة قامت بها المصالح التابعة لمديرية البحرية التجارية والموانئ بخصوص النشاط المشبوه لعدد من الشركات الأجنبية التي تنشط في مجال الشحن البحري، من خلال تحويل الأموال بالعملة الصعبة بطريقة غير قانونية، والتي سلمت بدورها الملف كاملا للمصالح المعنية بالتحقيق في القضية .
وحسب مصادر “الشروق”، فإن التحقيق أسفر عن تورط 3 شركات تسيطر على قطاع الشحن البحري للحاويات والبضائع في الموانئ الجزائرية في تهريب 14 مليار دولار، أي ما يعادل 140 ألف مليار سنتيم خلال سنتي 2013 و2014.
وعن طريقة التحايل في تهريب الأموال بالعملة الصعبة إلى الخارج، فقد توصل التحقيق حسب المصادر ذاتها إلى أن شركات النقل البحري الأجنبية هذه لم تكتف بتحويل الأرباح الخيالية التي تجنيها سنويا من ارتفاع عدد الحاويات التي تنقلها نحو الجزائر من سنة إلى أخرى، بل قامت أيضا بتحويل الرسم على القيمة المضافة “TVA” إلى الخارج أمام الغياب التام لأجهزة الرقابة.
وحسب التقرير ذاته، فإن الشركات المعنية التي تسيطر على قطاع الشحن البحري للحاويات والبضائع في الموانئ الجزائرية، فرضت منطقها في غياب تشريعات صارمة تحمي الاقتصاد الوطني، حيث لجأت تلك الشركات إلى إلزام المستوردين المحليين بالدفع بالعملة الصعبة في حساباتها خارج البلاد قبل شحن السلع، وهذا بعد أن أصدر بنك الجزائر قرارا يقضي بممارسة قيود قانونية على عمليات تحويل الأرباح إلى الخارج.