3 اجتماعات للقضية الصحراوية هذا الشهر بالأمم المتحدة
خصص مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، ثلاثة اجتماعات للقضية الصحراوية شهر أكتوبر الجاري، الذي سيشهد تقديم تقرير يعده المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، الدبلوماسي السويدي ـ الإيطالي، ستافان دي ميستورا، فضلا عن التصويت على تمديد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو” من قبل المجلس في الأسبوع ألأخير من الشهر.
وتترأس هذه الاجتماعات سويسرا باعتبارها تضمن الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في شهر أكتوبر الجاري، وينص البرنامج الذي كشف عنه الثلاثاء، على عقد اجتماع في العاشر من أكتوبر، حيث سيقوم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، بإبلاغ الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس، ومن بينهم الجزائر، بآخر التطورات في هذه القضية التي عمرت لأكثر من أربعة عقود.
كما سيطلع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو”، الروسي ألكسندر إيفانكو، في السادس عشر من أكتوبر الجاري، أعضاء مجلس الأمن الدولي والدول المساهمة في ميزانية البعثة الأممية على الوضع في الصحراء الغربية، وكذا العقبات التي تواجه مهمة حفظ السلام في ممارسة مهامهم بالمنطقة المتنازع عليها بين النظام المغربي والجمهورية العربية الصحراوية.
وسيخصص الاجتماع الثالث المرتقب في 30 أكتوبر الجاري، حسب ما قررت الرئاسة السويسرية للتصويت على اعتماد قرار جديد لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو” لمدة عام آخر، علما أن الجهة التي تعكف على صياغة مشروع القرار هي الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها حاملة القلم.
واستعدادا لاستحقاقات شهر أكتوبر، شرع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، في مشاورات مع طرفي الأزمة الصحراوية. وكان لقاء دي ميستورا الأول في هذا الإطار مع وزير خارجية النظام المغربي، ناصر بوريطة، في نيويورك، على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان لافتا في هذا اللقاء، مطالبة ممثل النظام المغربي باحترام “وقف إطلاق النار” في الصحراء الغربية وهو الذي تسبب في انهيار القرار الأممي المتعلق بوقف إطلاق النار الموقع في سنة 1991، عندما هاجمت قوات الجيش والدرك المغربيين الشبان الصحراويين الذين كانوا يتظاهرون سلميا عند معبر الكركرات في نوفمبر 2020، مطالبين بحقوقهم المشروعة في تنظيم استفتاء تقرير المصير، استنادا إلى القرار الأممي السالف ذكره، والذي تراجع عنه النظام العلوي في الرباط، وطرح مشروعه المرفوض أمميا، مخطط الحكم الذاتي.
وسينتقل هذا الخميس المبعوث الأممي إلى مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر، من أجل الاجتماع بممثلين عن الجمهورية العربية الصحراوية، وفق بيان صادر عن جبهة البوليساريو تحدث عن “بحث سبل إعادة إطلاق عملية السلام في الصحراء الغربية المحتلة، التي ترعاها الأمم المتحدة”، والتي “تواجه مأزقا” بسبب مواقف النظام المغربي، الذي لا يزال يرفض الانصياع لقرارات ولوائح الهيئة الأممية، وعلى رأسها القرار الموقع في 1991 لحل النزاع، والذي أرسى كما هو معلوم قرار وقف إطلاق النار الذي خرقه المغرب في نوفمبر 2020، فضلا عن إجراء استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، الذي بات أكثر من ملح لتجنيب المنطقة المغاربية قلاقل أمنية وسياسية.
ولا يستبعد أن يطلب الدبلوماسي السويدي أيضا لقاء مع ممثلين عن كل من الجزائر وموريتانيا، باعتبارهما دولتين مجاورتين وملاحظتين في الملف الصحراوي، ودول أخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، أما ما يتعلق بـ”الموائد المستديرة”، فقد أصبحت من الماضي، بعد تأكيد السلطات الجزائرية بأنها لم تعد معنية بهذه الاجتماعات، لكونها تحولت إلى أداة يستخدمها النظام المغربي لـ”ربح الوقت”.