3 سنوات أمام المنتجين المحليين للتحكم في السوق أو العودة إلى الإستيراد
أمهلت الحكومة المنتجين المحليين مدة 3 سنوات للتحكم في السوق الداخلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، من خلال تغطية الطلب الوطني على 900 منتوج الممنوع من الاستيراد إلى غاية 31 ديسمبر 2020.
علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة بوزارة المالية أن قرار منع 900 منتوج من الاستيراد أرفقته الحكومة بإجراءات تكميلية سيتم ترسيمها قريبا وفق نص تنظيمي، وهذا لتمكين التدابير الجديدة من تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تشجيع المنتوج المحلي وحمايته، حيث أمهلت مدة 3 سنوات للمنتجين المحليين أي ابتداء من 2 جانفي 2018، لفرض تغطيتهم للمواد التي تم منعها من الاستيراد في السوق الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى غاية نهاية شهر ديسمبر 2020 على غرار الفواكه بأنواعها باستثناء الموز، والخضر بأنواعها باستثناء الثوم، والأجبان وكل اللحوم بأنواعها والمياه المعدنية والحلويات والشكولاطة والمكسرات، الإسمنت وكذا المواد البلاستيكية والكهرومنزلية ومواد أخرى.
وإلى ذلك تقول المصادر ذاتها وبالرغم من تحرير التجارة الخارجية، بحكم أن تقليص فاتورة الاستيراد لا يكون إلا عبر تطوير الاقتصاد الوطني والمنتوج المحلي وفرض رسوم تصل 60 بالمائة على الواردات غير الضرورية أو المنتجة محليا، إلا أن منع 900 منتوج من دخول السوق بشكل نهائي إبتداء من 2 جانفي الداخل، سيؤدي إلى الندرة وارتفاع أسعار هذه المواد في السوق الوطنية، ما يؤدي إلى انتعاش التهريب عبر الحدود الجزائرية، وسيعيد تجارة “الكابة”، مما سيفتح الأبواب على مصراعيها للاستيراد بالطرق الملتوية، وهو ما يستدعي نشر أعداد إضافية من أعوان الجمارك وحرس الحدود وأفراد الجيش عبر جميع المنافذ والمسالك، خاصة في جنوب البلاد.
وأعطى مصدرنا مثالا على ذلك من خلال تقرير أعدته مصالحهم بخصوص الارتفاع القياسي لظاهرة تهريب الأدوية، بعد قرار وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بخصوص منع 257 نوع من الأدوية بحجة إمكانية إنتاجه محليا، ما خلق أزمة ندرة بعض الأدوية في الجزائر منذ شهر سبتمبر من السنة الماضية، حيث أنعشت ندرة هذه الأدوية الحيوية على غرار “اُوتي باكس”، و”أتيميل 10” وكذا “سانتروم”، تجارة الأدوية بطرق غير قانونية، عبر وكلاء الأدوية أو عبر مسافرين إلى دول أجنبية، كما فتحت الباب أمام “تجار الكابة” الذين طرحوا أنفسهم كبديل للصيدليات، وأصبحوا يمولون العديد منها عبر كامل ولايات الوطن.
وأوضح مصدرنا أن تجار الكابة سيحولون نشاطهم إلى الجوز واللوز والشكولاطة بعد تهريب “الشيفون” وقطع الغيار المستعملة، لأن التجارة الجديدة لهذه المواد ستدر لها أرباحا طائلة قدرتها المصادر ذاتها بـ3 أضعاف نظرا لارتفاع أسعارها في السوق الوطنية.