“30 ساعة كانت كافية لتوقيف مراح.. والشرطة الفرنسية فشلت إنسانيا”
انتقد رئيس اللجنة القانونية للبرلمان الفرنسي جون جاك ايرفواس، التقارير الصادرة عن الشرطة الفرنسية أمس الأول حول عملية تصفية محمد مراح، وما جاء فيها بخصوص توجيه أصابع الاتهام إلى جهاز الأمن الداخلي الفرنسي، على أنه لم يقم بمراقبة جيدة لمراح، رغم أنه كان مصنفا في خانة الأشخاص الخطيرين على الأمن العام، وأنه تم “تسجيل نقائص موضوعية” على مستوى تقييم خطورة من كان يوصف بأنه “قاتل تولوز ومونباتان”، قاطعا بذلك كل الشكوك التي أثارها السياسيون والإعلاميون الفرنسيون كل حسب توجهه وتفسيره للقضية، مؤكدا وجود تجاوزات في تسيير العملية.
ووصف ايرفواس في تحليله لما أسماه “الإخفاقات المهنية “ ، العملية بالفشل الإنساني، والطريق المسدود، حيث اعتبر ما تضمنه التقرير أمرا غير جديد، وأثار نقطة جديدة تتعلق بالمدة التي قضتها الشرطة في متابعة العملية والوسائل المستخدمة فيها، والتي كانت كافية – حسبه – لتوقيف مراح وسحب السلاح منه، معتبرا أن العديد من جوانب القضية لم يتم تحليلها بشكل كامل.
وجاء في التقرير الذي نشرته أمس الأربعاء وسائل الإعلام الفرنسية أن ما نشرته وزارة الداخلية الفرنسية بطلب من مسؤولها الأول الوزير مانويل فالس لم يقدم شيئا جديدا، “وإنما هناك العديد من الأمور التي لم تتم معالجتها على غرار الثقة التي تم وضعها في فريق العمل المكلف بالعملية، والشق المتعلق بالجانب الإنساني الذي عولجت به”، وتساءل في هذا الشق عن السبب الذي جعل فريقا كاملا يفشل في توقيف محمد مراح طيلة ساعات العملية التي دامت 30 ساعة، وتطرق للموضوع من الجانب القانوني التجاوزات التي مست عملية القبض والشبهات.
وشدّد النائب عن الحزب الاشتراكي بأن اللجنة التي يرأسها لديها مهمة حول تقييم مصالح الاستعلامات في تقرير سيتم تقديمه شهر مارس العام 2013، وكان النائب قد انتقد شهر مارس المنصرم تسيير رجال الشرطة لعملية توقيف مراح، وقال إنه وبحسب ما فهم من العملية فإن الفريق الشرطي الذي تم تكليفه بالعملية لم يتمكن طيلة 30 ساعة من البحث عن شاب وحيد في شقة وتوقيفه.
من جهتها، أيدت محامية دفاع عائلة مراح الأستاذة زهية مختاري في اتصال مع الشروق تصريحات القانوني الفرنسي، وقالت إن المعطيات التي قدمها منطقية كون الشرطة الفرنسية كان بإمكانها توقيف محمد مراح، وأن ما قام به فريق العمل المكلف بالعملية كان مقصودا الهدف منه تصفية محمد بعد أن انتهت مهمته، معتبرة التقرير انتصارا للقضية.