3000 دج لملء قفة من الخضروات
تواصل مسلسل ارتفاع أسعار الخضر، هذا الأسبوع، منذ أزيد من شهر رغم الوعود الكثيرة والتطمينات بمعاودة انخفاضها، لتغيب بذلك البطاطا وهي الغذاء الرئيسي للجزائريين عن موائدهم، وبعدما كان المواطن يفر للشاحنات والأسواق غير الشرعية هروبا من جحيم الغلاء انتقلت عدوى الزيادات إليهم لتصبح مماثلة للأسواق.
بددت حرارة الأسعار برودة الطقس، ليكلف سوق الخضر العائلة ميزانية خاصة، وتصبح بعض الأنواع كالطماطم والبطاطا غير مدرجة في قائمة المشتريات لارتفاع ثمنها وتجاوزها حدود المعقول، وفي الوقت الذي كانت فيه الشاحنات والأسواق الفوضوية هي الملجأ الأول للمواطن البسيط لشراء ما يحتاج إليه بأسعار أقل مقارنة بالنظامية، عمد أصحابها لرفع الأثمان متخذين برودة الطقس وتساقط الأمطار ذريعة ومبررا لهم.
ومن خلال جولتنا في بعض هذه الأسواق بباش جراح والمقرية، صدمنا من غلاء الأسعار، حيث بلغ سعر البطاطا 90 دج، البصل 50 دج، الفلفل الحار 150 دج، الفلفل الحلو 100 دج، القرعة 170 دج، الخس 90 دج، الجزر 60 دج، الطماطم 130 دج، الفاصولياء الخضراء “الماشتو” 150 دج، البسباس 80 دج.
وأرجع بعض التجار الذين تحدثنا إليهم غلاء الأسعار لانخفاض درجات الحرارة التي تتسبب في تلف بعض المحاصيل، زيادة على قطع بعض الطرقات بسبب الأمطار والثلوج، ليضيف محدثونا بأن الأسعار ستستمر على ما هي عليه في حال بقاء المنخفض الجوي فالفلاحون لن يتمكنوا من الدخول لحقولهم ومزارعهم بسبب الأمطار لجني محاصيلهم، كما أن الزيادات التي سيتم تطبيقها بدخول عام 2018 والشروع في العمل بقانون المالية الجديد سيزيد من غلائها.

هذا، وكان رئيس الجمعية الوطنية للتجار الحاج الطاهر بولنوار، قد أكد على أن الأسعار تخضع دوما للعرض والطلب فكلما زاد ارتفعت وإذا قل انخفضت، معتبرا غياب الزراعة في البيوت البلاستيكية وكذا الظروف المناخية الحالية كسقوط الأمطار والثلوج وتسببها في قطع الطرقات ببعض الولايات من الأسباب الرئيسية في قلة المنتجات بالأسواق وهو ما يؤدي حتميا لزيادة الأسعار.