-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التفكيك الجمركي مطبق 100 بالمائة بداية من الفاتح سبتمبر

308 مليار دولار.. تكلفة السلع الأوروبية من الشراكة مع الجزائر!

إيمان كيموش
  • 10074
  • 12
308 مليار دولار.. تكلفة السلع الأوروبية من الشراكة مع الجزائر!
الشروق أونلاين

بحلول 1 سبتمبر 2020، تطبّق اتفاقية الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بنسبة مائة بالمائة، فيما يتعلق بالتفكيك الجمركي، في وقت تلح الحكومة الجزائرية على ضرورة تعديل الشراكة التي تكبّدت جراءها الخزينة الجزائرية خسائر بالدينار والدولار، وتحولت إلى سوق صرفت 308 مليار دولار من السلع الأوروبية على مدى 16 سنة، في حين لم يشفع ذلك للمنتجات الجزائرية بالظفر بتأشيرة للمرور إلى السوق الأوروبية ما عدا البترول والغاز.

ويقول رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين علي باي ناصري في تصريح لـ”الشروق” إن اتفاقية الشراكة بين الجزائر وأوروبا تحقق نتائج سلبية للخزينة الجزائرية بداية من سنة 2015 بسبب انهيار أسعار البترول والغاز والتي تظل أهم منتجات تدخل السوق الأوروبية، في وقت كانت إيجابية قبل ذلك باحتساب المحروقات، حيث إن النتائج السلبية التي كان يتم الكشف عنها في الماضي، كانت تستثني صادرات الغاز والبترول.

وحسب ناصري، فإن الجزائر دعت إلى إعادة النظر في الملف، عبر الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ممثلي الاتحاد الأوروبي ببروكسل، والمطالبة بالحقوق الجمركية الإضافية، التي احتجت عليها أوروبا من قبل ولم تتقبلها عند حديث الجزائر عنها سنة 2016، وتحجج الأوروبيون بالمادة 17 من بنود الاتفاقية التي تنص على عدم زيادة الحقوق الجمركية، في حين يستند الطرف الجزائري إلى المادة 40 التي تتيح الاحتجاج حول الحقوق الإضافية في حال تسجيل نتائج سلبية في ميزان المدفوعات وهو الوضع الذي عاشته الجزائر لمدة 5 سنوات.

وبحسب رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين: “نحن حاليا في مرحلة التقييم، وبعدها سنجلس إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، لمراجعة النقاط التي لا تخدم الاقتصاد الوطني، بسبب الوضع الحساس الذي تعيشه الجزائر اليوم، نتيجة انخفاض سعر البترول، وتراجع المداخيل التي يرتقب أن تتراوح نهاية السنة وفقا للتقديرات بين 23 و25 مليار دولار، أي أقل بـ11 مليار دولار مقارنة مع السنوات الماضية”.

واعتبر المتحدث أن أوروبا من جهتها، ستشتكي بسبب مطالب الحقوق الإضافية التي ستكشف عنها الجزائر والتي ستلجأ لتطبيق المادة 40 من نص الاتفاقية، حيث تتيح هذه المادة مراجعة الحقوق الإضافية في حال تسجيل ميزان مدفوعات خاسر، مشددا “تجاريا الجزائر لا تمثل أزيد من 0.8 بالمائة من صادرات أوروبا، من إجمالي 2132 مليار دولار تصدرها أوروبا نحو العالم”.

وقدرت واردات الجزائر من السلع الأوروبية طيلة 16 سنة من تطبيق الاتفاقية وفقا، لعلي باي ناصري، بـ308 مليار دولار، في حين تعادل الرسوم الجمركية التي تتنازل عنها الجزائر لصالح الأوروبيين 15 مليار دولار سنويا.

وأشادت الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين بقرارات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الخاصة بتعديل اتفاقيات الشراكة الدولية، بما فيها الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، داعية إلى ضرورة مراجعة الاتفاقية الجزائرية الأوروبية، التي بقيت بنودها مجرد حبر على ورق، ولم يلتزم الاتحاد الأوروبي فيها إلا بالشق التجاري، في حين تجاهل الجانب الصناعي والذي يحث على استثمار الأوروبيين في الجزائر ونقل التكنولوجيا وحرية التنقل، واكتفى طيلة السنوات الماضية بتسويق سلعه للجزائر بشكل غير متوازن، ودون منح تسهيلات لدخول السلع الجزائرية للسوق الأوروبية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • amis

    العلاقات بين الدول تبنى على موازين قوى وما دمنا مستهلكين لا ننتج شيء فلسنا في موضع قوة لنفرض أجنداتنا على الأروبيين

  • رزاق

    للجزائر بدائل اقتصادية عن الاتحاد الاوروبي علما بان اتفاق الشراقة مع الاتحاد الاوروبي تستفيد منه فرنسا بخاصة

  • شريك بالفريك

    هذا احتلال وليس شراكة .
    الاوروبيين عطيتولهم وتنازلتولهم عن كل شيئ بدون مقابل ومع ذلك ماشي راضيين عليكم ويتعاملوا معاكم ومع المواطنين الجزائريين بتكبر وانحطاط والفيزا يعطوها للجزائريين بذل وماشي حاملينكم في بلدانهم وشحال من مرة يقولولكم متزيدوش تجوا لعندنا
    شوف الاوروبيين كيفاش يتعاملوا مع السعوديين والخليجيين بكل احترام وتقدير حكومات وشعوب
    لانهم عاملين شراكة مع امريكا
    نضن خلاص بعد كل هذا الذل يجب الغاء هذه الشراكة مع اوروبا خاصة مع فرنسا الجيعانة الحقودة
    ونتجه لعمل شراكة اقتصادية وحتى ثقافية مع امريكا العملاقة التي تتحكم في اقتصاد وعملات العالم وهي اصلا من تحمي اوروبا العجوزة عسكريا

  • م

    بسم الله الرحمان الرحيم
    مذا استوردنا اعطونا ارقام.

  • اسامة

    “نحن حاليا في مرحلة التقييم، وبعدها سنجلس إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي¨
    كشما قعد تقييم؟؟

  • abou anes

    بما أن الجزائر جربت ولم تجن فائدة تعون على البلد طيلة 16 سنة فلماذا لا تراجع الدولة موقفها، وخصوصا بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأروبي. وعدم إضاعة الوقت في استجداء البخلاء. أصنعوا المستقيل الشباب ينتظرون أمامكم دول كثيرة تقدمت ، اعقدوا معهم مشاورات لحل مشكل نقل التكنلوجيا. فالجزائر لديها مؤسسات و مهندسين ما ينقصها إلا دراسة جدوى المشاريع وخطة عمل وبعض المال فقط. نريد مشارع تحت مظلة الدولة فقط، لأن الخواص لا يهتمون إلا بأنفسهم وحتى لا نكرر سيناريو تركيب السيارات الفاشل.

  • كي البارح كي اليوم

    السيد قالك سوف نشتكي الإتحاد الأوروبي بسبب قلة المداخيل ونقص أسعار البترول يعني كون مزال البترول ب 150$ مايشكيش???
    المشكل ليس في الإتحاد الأوروبي بل في فشل حكومتنا والدليل تونس المغرب مصر السنغال كوت ديفوار تايوان تايلندا.... كلهم لم يتأثرو بهذا الإتفاق ولم يفرضو ضرائب موازية مثل مافعلته الجزائر ورغم كل هاته الرسم المفروضة مزالو يشكيو سبحان الله الفاشل عمرو مايربح

  • إقتصادهش يلوم الآخر القوي ?

    عن أي تفكيك جمركي 100٪ نعم في الإتفاقية
    لكن في الواقع الجزائر فرضت رسم خيالية تصل حتى 200٪ على المنتجات المستورد وبالتالي المواطن لن يستفيد من هذا الإتفاق مثل المواطن التونسي والمغربي والإيفواري والسنغالي...... والسبب هو الدولة الضرائبية الأولى في العالم وهي الجزائر نعم نلوم دولتنا على فشلها ولا نلوم الإتحاد الأوروبي.

  • Abdelhalim

    Salem
    On se rappellera lors des foires internationales d Alger des equipements et bien ont vue leur factures quadruplés memes des outils de travail de base ce n est pas la devaluation du Dinars ni la hausse des prix du petrol qui est la cause d une telle difference mais c est ?????? pour la gestion de 40M dhabitants sur le macro economique c a ete un massacre et encore l ascenseur n est pas retourné pire on fait sortir de la devise par des societes etrangeres sans contreparti aumoins les italiens achetent encore notre gaz

  • Said

    Selon les termes de l'accord les marchès de l'europe sont ouverts aux produits algeriens, le problème c'est qu'il faut avoir des produits ecportables en quantitè et en qualitè et surtout competitifs...a

  • محمود

    الجزائر بدل تشجيع الإنتاج وتقليص الاعتماد على النفط، هاهي السلطات تريد فرض ضرائب على السلع الأوروبية لجمع المال وتتحجج على أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لم تُفد الجزائر!
    المشكل أن الشعب هو الخاسر حيث فرض جباية ١٠٠% سيرفع الأسعار التي تستوردها الجزائر، والمصيبة أن الجزائر لا تنتج إلا النفط فما الفائدة من فرض ضرائب ومعاقبة الشعب والرفع من القدرة الشرائية وخنق جيوب المواطنين!
    ولماذا السلطات تتهم أوروبا بعدم الإستثمار والجزائر هي من أغلقت الأبواب حيث ملف الإستثمار بالجزائر يأخذ ٥ سنوات لتسجيد مشروع بينما يأخذ ٥ شهور في المغرب وتونس! البيروقراطية والمافيا لا يريدون استثمارات ليست فيها رشاوي!

  • محمد

    الحقيقة هي أن الجزائر لا تنتج إلا النفط تستورد كل شيء من أوروبا ودول أخرى، فهل نلوم أوروبا أم السلطات الجزائرية التي بذرت ١٥٠٠ مليار دولار ولم تشيد مصانع وتطور القطاع الفلاحي وتشجع على الفلاحة! مؤخرا الجزائر عملت صفقة اشترت ١٠٠ مليون طن من الشعير ب٢٠٠ دولار للطن! فهل نلوم فرنسا أو روسيا؟