34 متابعا في قضية ميناء سكيكدة يحاكمون هذا الأحد
من المقرر أن تنطلق صباح الأحد بمحكمة الاستئناف التابعة لمجلس قضاء سكيكدة، في جلسة استثنائية، أطوار محاكمة 34 شخصا يتابعون في ملف فساد ثقيل كانت مؤسسة ميناء سكيكدة اهتزت على وقعه في شهر مارس الماضي وشهد إدانة الكثير من إطارات الميناء بينهم مسؤولان يقبعان في سجن قسنطينة بأحكام الحبس النافذ.
وينتظر أن تفصل محكمة الاستئناف الأحد بصفة رسمية في ملف الحال، الذي تأجل ثلاث مرات بسبب تغيب الشهود والمتهمين، وتعذر استخراج الرئيس المدير العام السابق رفقة رئيس لجنة المساهمة من سجن قسنطينة، وإحضارهما إلى مجلس قضاء سكيكدة.
وكان رئيس الجلسة أخر الفصل في الملف الأسبوع الماضي إلى جلسة 11 ديسمبر كآخر أجل للبت في القضية وإصدار الجزاءات التي يستحقها كل من يتابعون في هذا الملف.
ويتابع المتهمون الـ34، على رأسهم الرئيس المدير العام السابق، الأمين العام، رئيس مصلحة الأملاك والأشغال، رؤساء أقسام المشتريات، التموين، الشؤون العامة، الأمن، مدير المالية والمحاسبة، إضافة إلى رئيس لجنة المساهمة ونائبه، رئيس مصلحة البضائع، المدير التجاري، مدير الموارد البشرية وأربعة متعاملين اقتصاديين، بتهم تخص التزوير واستعمال المزور في محرر تجاري وعرفي، جنحة تحرير إقرار يثبت وقائع غير صحيحة ماديا، جنحة إخفاء مستندات من شأنها تسهيل البحث عن جنحة، إساءة استغلال الوظيفة بتأدية عمل على نحو تم خرق فيه القوانين والتنظيمات المعمول بها، بهدف تمكين الغير من منافع غير مستحقة، وجنحة تبديد أموال عمومية والاستعمال غير الشرعي لممتلكات عمومية لصالح الغير، جنحة التمويل بصفة خفية لنشاط حزب سياسي. أما المتعاملين الاقتصاديين (م.ب) و(ع.س) و(ت.ب) (ج.ب)، فقد تمت متابعتهم بجنحة التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية وعرفية وجنحة تحريض موظف عمومي على استغلال نفوذه بهدف الحصول على منافع غير مستحقة.
حيثيات القضية تعود إلى 2018 الفارط، لما وردت رسائل مجهولة وتقارير لفرقة البحث بالمجموعة الولائية للدرك الوطني، تتعلق بوجود قضايا فساد وسوء تسيير على مستوى المؤسسة المينائية، وبناء على أمر من وكيل الجمهورية، تم فتح تحقيقات موسعة في القضية، مست المدير العام وإطارات المؤسسة ومتعاملين اقتصاديين من مختلف ولايات الوطن، توصلت على إثرها إلى اكتشاف تجاوزات وتلاعبات خطيرة، كبدت الخزينة العمومية للمؤسسة وكذا لجنة الخدمات الاجتماعية أموالا باهظة. ومن بين ملفات الفساد التي كانت محل تحقيق، تمويل المتهم الرئيسي ممثلا في الرئيس المدير العام للمؤسسة المينائية، لنشاط شخصية سياسية وحزبية معروفة على الساحة السياسية، للانتخابات التشريعية في أفريل 2017 وذلك من لجنة الخدمات الاجتماعية، بقيمة مالية تجاوزت 250 مليون سنتيم.
وكانت المحكمة الابتدائية، قضت بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات بحق الرئيس المدير العام للميناء “ط.ع.ج” رفقة نائبه المدير العام المساعد المكلف بالشؤون القانونية “ح.أ”، إضافة إلى فرض نفس العقوبة ضد رئيس قسم الشؤون الاجتماعية وهو الحكم الابتدائي نفسه، الذي سلطته المحكمة بحق رئيس قسم الفوترة “م.أ”، بينما تمت معاقبة نائب رئيس لجنة المساهمة “ب.أ” بعامين حبسا نافذا، وعام حبسا نافذا بحق رئيس الفرع النقابي “م.ر”. وأدانت ذات الهيئة القضائية، مدير الوسائل العامة “ن.م” بعامين حبسا نافذا ونفس العقوبة ضد مدير الموارد البشرية “ن ع”.