350 فيلم أنجزت حول فلسطين في 14 سنة
قال مهند يعقوبي مخرج وثائقي “خارج الإطار، الثورة حتى النصر” إنّ فيلمه يستعرض مراحل الثورة الفلسطينية من خلال السينما، وذلك بالاعتماد على جمع الأرشيف السينمائي الضائع، ولفت أنّ 350 فيلم أنجزت في ظرف 14 سنة حول القضية الفلسطينية. من جهتها قالت ياسمين حمايل ممثلة “شاشات سينما المرأة” أنّ السينما في بلادها تعاني من قلة الإمكانيات رغم وجود الأفكار والإبداع.
وأشار يعقوبي أنّ فيلمه الذي حصل على تنويه خاص من قبل لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية بمهرجان الجزائر الدولي للسينما يقوم على البحث وتجميع الأفلام التي تعتبر ضائعة من الذاكرة وضائعة بشكل فعلي، والهدف منها هو مشاهدة هذه الصور واستعراض خيارات متعددة كان الفلسطينيون يستخدمونها في نضالهم.
وفي الصدد، كشف المتحدث أنّ مجموع الأفلام التي تم إنتاجها من 1968 إلى غاية 1982 تقارب 350 فيلم في مختلف الأصناف السينمائية، لا تتعلق هذه الأفلام بالمخرجين الفلسطينيين فقط، ولكن هناك أفلاما وراءها مخرجون أجانب عالميين وعرب، على غرار جون لوك غودار، كوجي وكاماتسو وميشال كوليري، وآخرين شكلت القضية الفلسطنية محور مواضيعهم.
وفي ردّه على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوضح يعقوبي في تصريح لـ”الشروق” أنّ الاحتلال الصهيوني يعمل دائما على إلهاء الشعب الفلسطيني بهدف منعهم بالاهتمام بالقضية الأساسية والتي ليس القدس فقط، ولكن أيضا الإنسان والمجتمع الفلسطيني ونضاله وتخلصه من الاحتلال، وبالتالي يعتبر المتحدث أنّ أي قرار سيصدر مثلا أو أي حاجز سيضعونه غرضه “إلهاءنا نحن الفلسطينيين عن قضيتنا الأساسية وعليه وجب وضع هذه الأمور على حدا ونبقى مركزين على قضيتنا الأساسية”.
من جهتها، أكدّت ياسمين حمايل الممثلة عن “شاشات سينما المرأة” الفلسطينية التي قدمت في المهرجان فيلما قصيرا “صيف حار جدا” أنّه من الصعب تلخيص كل المشاكل في قطاع السينما بشكل محدد/ ولكن أشارت إلى وجود نقص في الإمكانيات المادية، لكن الإبداع والأفكار موجودة بفعل التعامل اليومي مع الاحتلال. وأوضحت المتحدثة أنّه في الأخير المخرج أو المخرجة هم فلسطينيون ويتأثرون بكل الأحداث السياسية الواقعة. ولفتت أنّ الموضوع يتعلق برؤية كل مخرج وكيف يتعامل مع القضية ويعبر عن الواقع في ظل الاحتلال، لكن يحتاج إلى التفاف اجتماعي ومؤسساتي يدعم المخرجين الشباب حتى يستطيعوا التطرق إلى كل القضايا في المجتمع الفلسطيني على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي وتوثيق جرائم الاحتلال والظلم. ولم تخف المتحدثة وجود محاولات فردية ولكن يبقى الواقع في السينما يحتاج إلى دعم مؤسساتي سواء دعم الدولة أو الخواص.