الرأي

 4 ضوابط و4 شروط لعهدة انتقالية ناجحة

محمد سليم قلالة
  • 1173
  • 4
ح.م

نمر اليوم بالفعل بعهدة انتقالية يتوقف ما سَتُسفر عنه من نتائج على حسن إدارتها ومنع حدوث أي انزلاق بها أو العكس.

وتُعَدّ هذه مسؤولية كل فرد منا إذا كُنّا بالفعل نهتمّ لمصير بلدنا وحتى لمصيرنا كأفراد.

وللتحكم في مآلات هذه العهدة يبدو لي أننا في حاجة إلى الالتزام بمجموعة من الضوابط وتوفير حد أدنى من الشروط.

أما الضوابط، فأهمها أربعة:

1 – مراعاة الوضع الدولي العام وانعكاساته الإقليمية، الذي يستهدف مجموعة الدول الإفريقية والأسيوية وفي أمريكا اللاتينية التي تسعى إلى التحرّر من بقايا الهيمنة الأجنبية وتعمل على ربط علاقات تتجاوز بها شركاء ما قبل العولمة وخاصة رموز الاستعمار التقليدي كالفرنسيين والبريطانيين وغيرهم.

2 – مراعاة الخصوصية العربية والإسلامية لمنطقتنا؛ إذ لا يزال هذا اللون السياسي والثقافي والديني يثير مخاوف الكثير من الغربيين الرافضين لأي بناء دولي أو تكتل مجموعة من الدول تحت هذا العنوان.

3- أخذ بعين الاعتبار دور التكنولوجيات الحديثة في مجالي الإعلام والاتصال كأداة رئيسة على كافة جبهات الصراع، وعدم الوقوع ضحية وهم النموذج الديمقراطي المثالي الذي تُروِّج له شبكات التواصل الاجتماعي خاصة في شكل بديل قابل للتحقيق الفوري ودون أي خسارة بشرية أو مادية.

4 – إدراك مدى هشاشة القاعدة البشرية والمادية التي نقف عليها، وإدراك أن مسألة امتلاك موارد طبيعية متنوعة ومساحة شاسعة، لا تعني شيئا مادام عاملَا العمل والوقت غير مُثَمَّنَين ولو كان ذلك نتيجة السياسات والخيارات السابقة.

أما الشروط فهي في حدها الأدنى أربعة أيضا:

1- اعتماد منهجية التحسين المستمر بدل التغيير الجذري والفوري، أي تصحيح معادلة التغيير.

2- التحمُّل الجماعي للمسؤولية كل حسب درجته بدل تبادل التهم في مَن يتحمل مسؤولية الفساد ومَن يتحمل مسؤولية الإصلاح، أي تصحيح معادلة الإنسان .

-3 الاتحاد والاتفاق حول المستقبل بدل التفرُّق والاختلاف حول الماضي والحاضر. أي تصحيح معادلة الزمن.

-4 استبدال روح الانتقام والثأر بروح التسامح والعفو أي تصحيح معادلة الضمير.

إذا ما التزمنا بمثل هذه الضوابط والشروط، أو على الأقل كانت حركتُنا في الواقع محكومة بجملة من الضوابط والشروط، فإننا بلا شك سنستعيد الأمل في التغيير الهادئ وستكون هذه العهدة انتقالية بالفعل نحن الأحسن باستمرار، وأن لا نُدفَع فيها دفعا نحو الاختيار بين الكل المثالي أو البقاء ضمن حالة الفوضى المؤدية إلى الانهيار.

مقالات ذات صلة