4 مدربين لـ “الخضر” في تصفيات المونديال سيناريو تكرّر مرّتين
أشرف على العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري خلال تصفيات مونديال روسيا 2018، أربعة مدربين أجانب، في سيناريو يتكرّر لِثاني مرّة.
وأثّرت عملية الإستبدال السريع للمدربين بِشكل سلبي وملموس، على أداء ونتائج “الخضر” عقب مونديال البرازيل 2014. بعد فاصل موجز تخلّت فيه الفاف عن هذه الممارسات السلبية، لمّا منحت التقني المحلي رابح سعدان مدّة قاربت الثلاثة أعوام، ما بين نهاية 2007 وخريف 2010، للإمساك بِالزمام الفني للمنتخب الوطني. وأيضا زميله الفرانكو بوسني وحيد خليلوزيتش، ما بين صيفَي 2011 و2014. وأثمر ذلك بِتحسّن نتائج “محاربي الصحراء” فُرجة وحصيلة.
واستهلّ المنتخب الوطني مشواره في تصفيات المونديال الروسي خريف 2015 ضد تنزانيا، تحت قيادة التقني الفرنسي كريستيان غروكوف، ثم عوّضه زميله الصربي ميلوفان راييفاتش في مباراة الكاميرون مطلع أكتوبر 2016، وبعد شهر من ذلك، قاد الإطار الفني البلجيكي جورج ليكنس “الخضر” ضد المضيف النيجيري، ثم استلم المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز المشعل في مباراة زامبيا السبت الماضي.
وعرف المنتخب الوطني حالة شبيهة بحر العقد الماضي، حيث بدأ “محاربو الصحراء” تصفيات مونديال ألمانيا 2006، ثلاثة أعوام من قبل ضد النيجر، تحت إشراف الناخب الوطني رابح سعدان، الذي عمل لِفترة مؤقتة، ثم خلفه التقني البلجيكي روبيرت واسايج. واشتغل هذا الأخير مدّة 4 مقابلات تصفوية مونديالية انطلاقا من دور المجموعات، ثم أُقيل في سبتمبر من العام ذاته، بعد الورطة الغابونية بِملعب عنابة. واستنجد محمد روراوة رئيس الفاف – آنذاك – بِالتقني علي فرقاني ومساعدَيه مراد عبد الوهاب (رحمه الله) والأخضر بلومي، الذين لم يُعمّروا بِدورهم طويلا، وغادروا مناصبهم منتصف جوان 2005، واستلم المشعل التقني مزياني إيغيل، الذي درّب “الخضر” في آخر مقابلتَين من التصفيات المركبة لِمونديال و”كان” 2006، ضد الزائر النيجيري والمضيف الغابوني.
زطشي قد “يفعلها”
ويحمل سجّل العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم عبر مشاركاته في تصفيات المونديال، المعطيات التالية حول استبدال المدربين:
في خريف 1981، وبعد التأهّل التاريخي للمنتخب الوطني إلى مونديال إسبانيا 1982، أُنهيت مهام ثلاثي الجهاز الفني لـ “الخضر”، المُمثّل في: اليوغسلافي (الصربي تحديدا) الراحل زدرافكو رايكوف ومحمد معوش ورابح سعدان، وعوّضهم الثنائي رشيد مخلوفي ومحي الدين خالف، اللذان قادا المنتخب الوطني في “كان” ليبيا شهر مارس من عام 1982، ومونديال إسبانيا في شهر جوان من العام ذاته. عِلما أن الفاف كان يرأسها – آنذاك – المسيّر الحاج صقال بن علي (رحمه الله).
وفي خريف 1989، أقال اتحاد الكرة الجزائري – بِرئاسة عمر كزال (رحمه الله) – التقني كمال لموي، وعوّضه بِزميله المغفور له بِإذن الله عبد الحميد كرمالي، في آخر مباراة بِرسم تصفيات مونديال إيطاليا 1990.
وفي ربيع 2000، أنهت الفاف مهام الناخب الوطني ناصر سنجاق، بعد خوض أشباله الدور الأوّل من تصفيات مونديال اليابان وكوريا الجنوبية 2002، ضد جزر الرأس الأخضر. وانتدبت مساعده عبد الغني جداوي، الذي لم يُكمل بِدوره مشوار التصفيات، وعوّضه ربيع السنة الموالية الثلاثي عبد الحميد كرمالي وعبد الحميد زوبا وعز الدين آيت جودي. مع الإشارة إلى أن عمر كزال كان يرأس الفاف في تلك الفترة.
وفي حال إقدام خير الدين زطشي رئيس الفاف على تنحية الناخب الوطني لوكاس ألكاراز، وتعيين مدرب جديد لِيقود “الخضر” في مقابلتَي الكاميرون ونيجيريا أو إحداهما شهرَي أكتوبر ونوفمبر المقبِلَين، تكون العارضة الفنية لـ “الخضر” خلال خوضهم تصفيات مونديال 2018، قد شهدت مرور 5 مدربين، في حدث غير مسبوق.