4.5 مليار دولار من السلع الصينية مهددة بالمقاطعة في الجزائر
تواجه واردات الجزائر من الصين، والتي حققت قفزة قياسية السنة الماضية بتجاوزها 4.5 مليار دولار، شبح المقاطعة، بعد الدعوة التي أطلقها العلامة الشيخ يوسف القرضاوي للدول العربية، ردا على استخدام الصين حق الفيتو في الملف السوري في مجلس الأمن.
وتشير أرقام المركز الوطني للإحصاء التابع للجمارك، وأرقام وزارة التجارة، أن 90 بالمئة من الملابس والخردوات والألعاب والتجهيزات الصناعية وقطع الغيار المقلدة التي تدخل إلى الجزائر مصدرها الصين، بسبب انخفاض أسعارها، وعدم اكتراث شركات الاستيراد الجزائرية بشروط الصحة العامة، والمخاطر التي قد تحدثها المنتجات الصينية المنخفضة الثمن على النسيج الصناعي الوطني والصحة العامة، على الرغم من تحذيرات الأطباء والمختصين في مجال الصحة العامة والخبراء الاقتصاديين، الذين دقوا ناقوس الخطر من هدر ملايير الدولارات في شراء سلع ذات نوعية رديئة، لا يتم الاستفادة منها من قبل المستهلكين، فضلا عن المخاطر التي تهدد الصحة العامة والنسيج الصناعي الوطني، وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تعرضت لمنافسة شرسة للمنتجات الصينية الرديئة، أو التي يتم إنتاجها في ظروف غير قانونية، مما تسبب في غلق آلاف المؤسسات والوحدات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة العمومية والخاصة بالجزائر، وتحول أصحابها إلى الاستيراد أو إلى تجارة السلع الصينية، وخاصة في قطاع النسيج والجلود والخردوات واللعب والتحف والهدايا، حيث بلغ معدل وفيات المؤسسات الجزائرية 30 ألف مؤسسة ومقاولة صغيرة ومتوسطة في مختلف الفروع الإنتاجية والخدمية عن النشاط.
وقال البروفسور عبد الرحمان تومي الخبير الاقتصادي في تصريحات لـ”الشروق”، إن ارتفاع معدل وفاة المؤسسات بالجزائر خلال السنوات الأخيرة هي ظاهرة منتظرة ومتوقعة جدا من قبل جميع الخبراء والمتابعين لشأن المقاولة بالجزائر، بالنظر إلى جملة من الأسباب الموضوعية المتعلقة بمناخ الأعمال من جهة، ومن آليات الدعم والمصاحبة من جهة ثانية، بالإضافة إلى أن الكثير من أصحاب المشاريع غير مؤهلين لدخول معترك المغامرة بإنشاء مقاولات، مضيفا أن غالبية المستثمرين الشباب أميون في الاستثمار