44 طفلا يعيشون بمدرسة آيلة للانهيار بالمدنية
يتهدد الموت ست عائلات تعيش بمدرسة آيلة للانهيار ببلدية المدنية، منذ 18 سنة. وتم إيواء العائلات بالمؤسسة، على أساس أن لا تتعدى مدة إقامتها ستة أشهر في مدرسة أبو حيان التوحيدي التي يعود إنشاؤها إلى الفترة الاستعمارية، وتم توقيف الدراسة بها بعد تعرضها لتصدعات، لتحول في العام 1993 إلى مركز إيواء مؤقت.
وتعيش العائلات في ظروف قاسية، وسط غياب كلي للشروط الصحية. ما تسبب في إصابة الكثير من الأطفال بأمراض مزمنة لاسيما الربو والحساسية اللذين أخذا أبعادا وبائية وسط الأطفال. علما أن العائلات الست كثيرة العدد، إذ يبلغ مجموع أفرادها 56، من بينهم 44 طفلا. ويقاسي قاطنو المدرسة، الكائنة بحي عزوزة محمد، البرد القارص شتاء، والحرارة صيفا. مع انتشار الرطوبة في الغرف، ورغم عدم استفادة العائلات من الغاز، إلا خطره يتهددها، بفعل الروائح المنبعثة من العداد الذي ترك على حاله، عند توقيف الدراسة بالمؤسسة، وإلى جانب مخاطره على الصحة، فهو قد يسبب في أي لحظة، انفجارا لا يأتي على العائلات الست لوحدها، بل يهدد باقي البنيات القريبة. وإلى جانب هذا يتكبد الأطفال متاعب إضافية؛ حيث يضطرون إلى جلب المياه من بيوت الجيران، بعد قطع المياه عنهم منذ سنتين. وتقيم كل عائلة بغرفة واحدة، هي في الأصل حجرة دراسية. وعند تساقط الأمطار، تغمر المياه الغرف كلية، ما يجبر العائلات على قضاء اليوم وجزء من الليل في فناء المدرسة، إلى حين انحسار المياه. وقد عاينت عديد المصالح الإدارية وضعية المدرسة على مدار السنوات الماضية، وأكدت أنها في حالة انهيار فعلي، وأوصت بترحيل العائلات عنها في أقرب وقت. كما أعدت الحماية المدنية محضرا مماثلا، وازدادت البناية تدهورا، بعد زلزال 2003، وهذا ما وقفت عليه لجنة تابعة لمركز المراقبة التقنية للبنايات. وتلقت العائلات وعودا من المسؤولين على اختلاف مستوياتهم بالترحيل، من دون أن يتحقق شيء من ذلك، علما أن المقيمين هناك عمال وموظفون محدودو الدخل. وهم يوجهون نداء استغاثة إلى السلطات المعنية، لإنهاء معاناتهم وحمايتهم من خطر الموت تحت الأنقاض قبل فوات الأوان.