“5 آلاف داعشي يهددون استقرار تونس ودول الجوار”
على هامش الملتقى الدولي الثالث لسياسات الدفاع والأمن في مواجهة الظاهرة الإرهابية الجديدة في المنطقة العربية بجامعة سكيكدة، التقت الشروق الخبيرَ الأمني التونسي علية العلاني الذي عاد إلى الاعتداء الإرهابي ضد عناصر الأمن الرئاسي نهاية الاسبوع الماضي والرسالة من وراء العلمية.
ما هي قراءتكم الأولية لهذه للاعتداء الإرهابي ضد الأمن الرئاسي، البعض اعتبرها رسالة دموية موجهة للرئيس الباجي قائد السبسي؟
نعم قراءاتنا الأولية تقول إن الاعتداء كان رسالة إلى رئيس الجمهورية. نحن صرّحنا من قبل أن 5 آلاف داعشي يهددون استقرار وأمن تونس وكل دول الجوار، رغم فرار البعض منهم باتجاه الجارة ليبيا حيث وجدوا هناك المناخ الملائم لتنفيذ مخططاتهم.
ولاستئصال الإرهاب من جذوره، يجب فتح ملف بعض الجمعيات الخيرية والدعوية في تونس، فبعضها متورطٌ في دعم الإرهاب بالأسلحة، أما عن الشق الثاني من سؤالك فأعتقد أن الإرهاب كان يسعى إلى ضرب النظام التونسي، وإلا كيف نفسِّر دقة تحديد هدفه، وذلك بالاعتداء السافر على حافلة ركاب كانت تقلّ عناصر الأمن الرئاسي في وسط العاصمة تونس؟
ما رأيك في الإجراءات الجديدة الذي اتخذها السبسي بإعلان حالة طوارئ لمدة 30 يوما؟
هذا إجراءٌ مقبول ونحن نثمِّنه رغم أنه جاء متأخرا نوعا ما، بتنظيم حالة طوارئ في عموم تونس وحظر التجوال في ولاية تونس الكبرى لمدة 8 ساعات، أي من الساعة التاسعة ليلا إلى غاية الخامسة فجرا، وغلق الحدود مع ليبيا لمدة أسبوعين، من شأنه أن يقلل من الاعتداءات الإرهابية، ويسهِّل من مهمة عناصر الأمن في القضاء على الإرهابيين، وأظن أن الجماعات الإرهابية ليس لها مستقبلٌ في تونس جراء هذه الإجراءات الجديدة، فهي تبحث دائما عن المناخ الملائم والجو السياسي المعتدل لتنفيذ الاعتداءات.
كما أن الحيطة والحذر مطلوبتان؛ لأن تونس سبق لها ومنذ منتصف عام 2011 وأن شهدت عدة تفجيرات راح ضحيتها مدنيون وعسكريون وأجانب، خاصة التفجير الذي مسّ فندق في سوسة خلال نهاية شهر جوان الماضي والذي أودى بحياة 38 سائحا أجنبيا، وهجوم باردو في الثامن عشر مارس والذي راح ضحيته 22 سائحا أجنبيا.
هل استفدتم في تونس من التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب؟
بالتأكيد الإرهاب استقر في شمال إفريقيا منذ ما قبل الربيع العربي في فترة التسعينات في الجزائر والتي تسمى بالعشرية السوداء، ونحن وكل بلدان العالم الذي مسها الإرهاب استنجدنا بالخبرة الجزائرية في محاربته وحتى البلدان العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.