50 مقعدا جديدا للتنافس في البرلمان
سيرتفع عدد مقاعد المجلس الشعبي الوطني المعروضة في مزاد التشريعيات القادمة، إذ يرتقب أن يصبح عدد مقاعد المجلس والتمثيل النيابي للشعب داخل قبة البرلمان إلى 439 مقعد عوض 389 مقعد، وذلك بزيادة 50 مقعدا جديدا أملاه الإحصاء الوطني للسكان الأخير، والذي كشف أن عدد سكان الجزائر تجاوز تجاوز الـ35 مليون نسمة، فيما يقدر عدد الناخبين الجزائريين الجدد بما يقارب 4 ملايين نسمة.
وفي السياق، أخطر وزير الداخلية ولاة الجمهورية، خلال الإجتماع الذي جمعه بهم نهاية الأسبوع، أن مراسلة رسمية وجهها للرئيس بوتفليقة يبلغه من خلالها أن الإحصاء الأخير لسكان الجزائر يفرض مراجعة عدد المقاعد في المجلس الشعبي الوطني، ونقلت مصادر عن دحو ولد قابلية، أنه يرتقب صدور تعليمة رئيس الجمهورية الأيام القليلة القادمة بالموضوع، حتى يكون عدد مقاعد المجلس الشعبي الوطني المطروحة لسباق الانتخابات التشريعية القادمة 439 مقعد عوض الـ389 مقعد الذي سيعرف ارتفاعا بالموازاة مع ارتفاع الكثافة السكانية بكل ولايات الجمهورية.
عدد مقاعد المجلس الشعبي الوطني، يخضع في تحديده لمؤشر وعامل الكثافة السكانية في الولاية، إذ انه يقابل كل 80 ألف ساكن مقعد واحد في التمثيل البرلماني، وعلى اعتبار أن عدد السكان ارتفع بـ4 ملايين نسمة فإنه بعملية حسابية بسيطة سيتم استحداث 50 مقعدا إضافيا، ستوزع حسب ارتفاع الكثافة السكانية لكل ولاية، وستكون العاصمة في صدارة قائمة الولايات التي ستنتزع مقاعد تمثيل جديدة، لأن العاصمة سجلت ارتفاع عدد سكانها بـ400 ألف نسمة ستنتزع 5 مقاعد جديدة، ليصبح عدد مقاعد تمثيل العاصمة 22 مقعدا عوض 17 مقعدا التي تمثلها في الوقت الراهن.
وفي وقت لن يكون من نصيب ولاية قسنطينة أي مقعد جديد بسبب استقرار عدد السكان، ستسجل ولاية وهران بين 2 إلى 3 مقاعد جديدة، كما سيرتفع عدد مقاعد ولاية الجلفة بحوالي 4 مقاعد جديدة، وبنفس التعداد ستتدعم ولاية سطيف التي تحصي ارتفاعا لا بأس فيه في عدد الساكنة، قد يمكنها من 4 مقاعد جديدة، في انتظار تحديد حصة كل ولاية من عدد المقاعد الجديدة، المؤكد أن بورصة الانتخابات التشريعية القادمة ستسجل 439 مقعد للتنافس.
مصادرنا من داخل اجتماع وزير الداخلية مع الولاة، أكدت أن حصة الأسد من الاجتماع استهلكها الحديث على ضرورة تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية، فيما يخص تحضير انتخابات تشريعية نزيهة وشفافة لا تشوبها شائبة التزوير، وقال بالعبارة الواحدة: “سأظل أشدد إلى غاية إجراء العملية الانتخابية على حياد الإدارة وتصديها لكل محاولة تزوير”، مؤكدا انه تم توفير كل الوسائل اللازمة للتصدي للتزوير، والتزام الحياد التام في تعاملات الإدارة مع المترشحين ومع تشكيلاتهم السياسية ضمن إطار احترام التشريع المعمول به.
الانتخابات التشريعية القادمة، لن تكون كسابقاتها من حيث الشكل والمضمون، فإن كان شكلها سيكون مختلفا، لأن نصوصا تشريعية جديدة كقانوني الإنتخابات والأحزاب يؤطرها، وأحزاب جديدة ستنزل حلبة التنافس، فمضمونها سيكون مختلفا كذلك، والمعارك داخل الأحزاب ستكون مفتوحة على مصرعيها، لأن أجور النواب التي تتجاوز الـ35 مليونا، مثيرة لشهية المناضلين ومشجعة حتى بالنسبة لإطارات الأحزاب الذين يشغلون وظائف هامة، كما أن إرتفاع عدد مقاعد المجلس ستساهم في رفع حمى التنافس.