50 ترخيصا لمصانع مياه معدنية لا تنتج.. وهذه أسباب رفع الأسعار!
اشترطت الجمعية الجزائرية لمنتجي المشروبات والمياه المعدنية، حذف زيادات رسوم الملكية التي فرضها قانون المالية لسنة 2021 للتخلي عن زيادات أسعار المياه المعدنية المفروضة، الثلاثاء، من طرف عدد من العلامات الناشطة في السوق والتي وصلت 10 دنانير في القارورة.
كما راسلت الجمعية الوزارة الأولى ووزارة التجارة ولجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني، لإنصاف 47 متعاملا ناشطا من إجمالي 97 ترخيصا ممنوحا من طرف وزارة الموارد المائية لإنتاج المياه المعدنية، مؤكدة “50 متعاملا حاصلا على تراخيص النشاط في الورق فقط، لكنهم لا ينتجون”.
وقال رئيس الجمعية الجزائرية لمنتجي المشروبات علي حماني في تصريح لـ”الشروق” إن الزيادات شملت بداية من الثلاثاء، المياه المعدنية، واستثنت المشروبات الأخرى التي لم تخضع لأي رسوم إضافية، عبر قانون المالية لسنة 2021، ولكن يمكن مراجعتها قريبا في أعقاب لقاء مرتقب مع وزير التجارة بطلب من جمعية منتجي المشروبات، إذا ما تم تخفيض الرسوم المفروضة على المنتجين والتي عادلت 2 دينار في اللتر وما يصل 4.24 دينار في القارورة، أي ما يمثل 17 بالمائة من تكلفة الإنتاج.
كما طرق منتجو المياه المعدنية أبواب البرلمان من خلال عقد لقاء مع رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية وأعضائها لإيصال مطلبهم بضرورة إلغاء الرسوم الجديدة واصفين إياها بغير المقبولة، وتم الاتصال أيضا بالوزارة الأولى مشددين على أن هذه الزيادات خفضت رقم أعمال المتعاملين، خاصة أن أرباح منتجي المياه المعدنية منخفضة مقارنة مع الأصناف الأخرى للمشروبات.
هذا، وقد انتقدت الجمعية الجزائرية لمنتجي المشروبات والعصائر من قبل الظروف الصعبة التي تجابهها الشركات والمصانع الجزائرية، والتي تصارع انخفاض رقم الأعمال بسبب تفشي فيروس كورونا وتراجع القدرة الشرائية للجزائريين من جهة، وانخفاض قيمة الدينار التي قالت إنها تخنق شركات المشروبات في الجزائر، محصيا في هذا الإطار نشاط 1700 شركة للمشروبات في قائمة السجل التجاري، ولكن وبعد إغلاق عدد كبير من الورشات، لم يتبق في السوق إلا 300 علامة، أي اختفاء 1400 منتج خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت سنة 2020 صعبة على الشركات الوطنية الناشطة في مجال العصائر والمشروبات والمياه المعدنية بمختلف أشكالها، ومما زاد الأمور صعوبة بداية من سنة 2021، هو انخفاض قيمة الدينار التي تراجعت بشكل كبير مطلع السنة الجارية، وفقا للإجراءات التي تضمنها قانون المالية للسنة الجارية، وهو ما رفع سعر المادة الأولية في السوق الدولية ورفع تكلفة الإنتاج بشكل كبير، وبالرغم من ذلك ـ يؤكد حماني ـ لم تشهد أسعار المشروبات أي زيادة في السوق.
هذا، ويعادل استهلاك الجزائري للمياه المعدنية سنويا وفقا لإحصائيات الجمعية الجزائرية للمشروبات 2.5 مليار لتر سنويا، وهو رقم مرتفع جدا، يثبت استراتيجية هذا المنتوج في السوق الوطنية للمواد الغذائية والاستهلاكية.