50 بالمائة من المسبوقين قضائيا يستغنون عن المحامي
أكد رئيس اللجنة الوطنية لحماية حقوق الإنسان الجزائرية، فاروق قسنطيني، في اتصال مع الشروق، ان المتهم مهما كانت طبيعته وجنسيته والجنحة أو الجناية الموجهة له لديه الحق الكامل في اعتماد الدفاع، وله حق الاختبار أثناء مثوله للمحاكمة أن يبحث عن دفاع وأن يطلب تأجيل القضية لإعطائه فرصة اختيار المحامي الذي يرافع في قضيته.
- وحذر قسنطيني، من مخلفات ما يترتب عن مقاطعة المحامين للعمل القضائي ونتائجه السلبية على المتقاضين، خاصة الموقوفين في المؤسسات العقابية، وقال أن ذلك يستدعي مراعاة حقوق هؤلاء بجدية، وعلى القضاة حسبه في جلسات محاكمتهم ان يتصفوا بالليونة والصبر ويمنحوا المتهمين والمتورطين في عدد من القضايا أن يختاروا بين ان ينظر في ملفاتهم أو يحسم فيها دون محام، وأن يمنح القاضي حسبه الوقت الكافي ليفهم المتقاضي أن لديه الحق الكامل في تأجيل قضيته إذا رغب في حضور دفاعه.
-
وفيما يخص فئة المعوقين. خاصة المصابين بالصمم والبكم، قال قسنطيني أن على الجهات القضائية ان تأخذ بعين الاعتبار الحالة الحرجة التي يتواجد فيها هؤلاء، خاصة إذا كانوا متهمين، واشار ان لجنته تبحث عن حلول للتكفل بملف هذه الفئة التي تفتقر لمترجمين لحركاتها امام المحاكم.
-
للإشارة فإن قضاة الغرف الجزائية في المحاكم الابتدائية حرسوا خلال الأيام الثلاثة التي قاطع فيها اصحاب الجبة السوداء الجلسات، على تسجيل إشهاد عن طريق كاتب الضبط في حالة تخلي بعض المتقاضين عن الدفاع. وكانت فئة المسبوقين قضائيا أكثر المتهمين الذين فضلوا ان ينظر في ملفهم دون حضور محاميهم، بل يعتبر هؤلاء بحكم معرفتهم بالسجن وأروقة المحاكم وحتى القوانين والنصوص المتابعين فيها بمثابة محترفي الدفاع عن أنفسهم وبطرق ذكية أحيانا.
-
وقد لجأ القضاة لتسجيل إشهاد حتى يضمن العدالة وحق التأجيل او النظر في الملفات التي غالبا ما يكون فيها متهم واحد ومتابع بالسرقة او الاعتداء او المخدرات، وللمتهم مهما كان وضعه حق تأجيل القضية لتأسيس محام للدفاع عنه او التخلي عن الدفاع. وتفيد مصادر قضائية لـ”الشروق” ان نحو 50 بالمائة من المسبوقين قضائيا سيما المسبوقين في عدة قضايا أصبحوا يفقهون القوانين ويتحلون بفصاحة الدفاع عن أنفسهم..