500 حاوية “مجهولة” تنتظر الإفراج منذ 5 سنوات!
أمر المدير العام للجديد للجمارك قدور بطاهر بتشكيل لجنة عمل على مستوى المديرية العامة لدراسة وضعية المصدرين الجزائريين وذلك بعد لقاء جمعه أمس مع ممثلي المنتجين المحليين، وطالب بمنح الأولوية على مستوى الموانئ لنشاط التصدير بدل الإستيراد، مشددا على أن المنتجين الجزائريين سيستفيدون بداية من اليوم من إمكانية جمركة سلعهم في المحل والمصنع بدل الموانئ، وهذا لتسهيل عملية خروج الحاويات للسلع المنتجة في الجزائر.
ووعد بطاهر خلال الإجتماع الذي عقده أمس بتقديم تسهيلات وامتيازات جديدة للمصدرين وطالبهم بمنحه قائمة تتضمن تفصيلا عن كافة العراقيل التي يواجهها هؤلاء على مستوى الموانئ والجهات التي تسببها والصعوبات التي تعرقل عملية التصدير، وبالمقابل تعهّد بالضرب بيد من حديد لمواجهة جماعات الاستيراد وإعداد قائمة بأسماء المستوردين الوهميين الذين يغرقون الموانئ الجافة بحاوياتهم التي باتت تسبب الاكتظاظ والفوضى.
وأفادت مصادر مؤكدة لـ“الشروق” أن الموانئ الجافة بالعاصمة والمدن الكبرى تكاد تختنق بسبب الحاويات المهملة من طرف المستوردين الوهميين والتي تجاوزت 500 حاوية، منها حاويات تعود إلى 5 سنوات استلمها أصحابها من ميناء الجزائر وموانئ أخرى بالولايات الساحلية، وتكفلوا بنقلها إلى الموانئ الجافة، أين بقيت تنتظر الإفراج، وأعدت مصالح الجمارك قائمة بأسماء المستوردين الوهميين الذين يغرقون الموانئ بالحاويات ولا يعودون لاستردادها، حيث تقرر الحجز على هذه الأخيرة.
وتبين أن معظم هؤلاء المستوردين ينشطون بأسماء مستعارة وسجلات وهمية للتمكن من تمرير ملايين الدولارات لاستيراد سلع “خردة“، وشرعت مصالح الجمارك في التدقيق في هوية وأسماء هؤلاء المستوردين.