5500 مليار لإصلاح سيّارات “الخردة” في 2016
ارتفعت أسعار قطع غيار السيارات بـ45 بالمائة بين سنتي 2015 و2017، في حين كلفت السيارات “الخردة” شركات التأمين 5500 مليار سنتيم خلال سنة واحدة،وأرجع متعاملو القطاع سبب هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب على السيارات المستعملة التي تشهد هي الأخرى ارتفاعا حادا في أسعارها تجاوز الـ100 بالمائة في ظرف السنتين الماضيتين، نتيجة تراجع استيراد السيارات الجديدة.
وأكد نائب رئيس الاتحادية الوطنية لشركات التأمين وإعادة التأمين حسان خليفاتي في تصريح لـ”الشروق” أن أسعار قطع الغيار بين سنوات 2015 و2016 وإلى غاية بداية سنة 2017 شهدت ارتفاعا حادا بلغ الـ45 بالمائة،وهو ما دفع بالاتحاديةالوطنية لشركات التأمين لمناقشة الملف مع وكلاء السيارات المعتمدين، الذين أرجعوا سبب هذا الارتفاع إلى انخفاض قيمة الدينار الجزائري أمام الدولار والأورو، في حين قال المتحدث أن فاتورة تعويض السيارات، التي تدرج معظمها في خانة “المركبات المستعملة”، كلفت شركات التأمين تعويضات بلغت 5500 مليار سنتيم في ظرف سنة واحدة وهي سنة 2016، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة دق ناقوس الخطر.
وأوضح خليفاتي أن الملف تم مناقشته مع مسؤولي القطاع، وبالرغم من أن استيراد قطع غيار السيارات لا يرتبط بالكوطة الخاصة باستيراد السيارات والتي سقفتها الحكومة السنة الماضية عند حدود 83 ألف مركبة، وارتفعت مع نهاية العام إلى 97 ألف مركبة، إلا أن ارتفاع أسعارها، كان وراء تراجع خسائر شركات التأمين التي تبقى ملزمة بتعويض زبائنها، والذين باتوا يلجأون هم أيضا إلى السيارات المستعملة، في ظل تراجع عدد المركبات الجديدة نتيجة تقليص الاستيراد.
وبالمقابل، كشف مصدر من الجمعية الوطنية لوكلاء السيارات المعتمدين أنه لحد الساعة لم يتم الفصل بشكل نهائي في كوطة المركبات المعنية بالاستيراد خلال سنة 2017، والتي تشير الأرقام الأولية إلى أنها محددة عند سقف 50 ألف سيارة، وقد ينخفض الرقم بشكل أكبر، وهذا راجع إلى قرار الحكومة بتحقيق التوازن في السوق بين المستورد والمركبات المنتجة محليا، عبر سيارات رونو المركبة بوهران وهيونداي بتيارت ولاحقا فولكسفاغن بغليزان، إضافة إلى مرسيدس بنز.
وأوضح المصدر أن لجوء الحكومة مستقبلا إلى تنظيم بيع وشراء السيارات المستعملة وضمان جودتها، سيقضي بشكل نهائي على المركبات الخردة المنتشرة في الطرقات، حيث سيتم وضع دفتر شروط، يحدد معايير تسويق المركبات المستعملة، وسيكون هذا الأخير جاهزا نهاية السنة الجارية، مضيفا أن سبب نقص قطع الغيار في السوق مرده إلى الطلب الكبير عليها، وليس إلى تخفيض واردات هذه اللواحق، مع العلم أن استيرادها يكلف سنويا ما يقارب المليار دولار.