-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
معتقدات شعبية وإجراءات صعبة تحول دون تجديدها

60 بالمائة من الدفاتر العائلية التي تستقبلها البلديات “ممزقة”

زهيرة مجراب
  • 5872
  • 3
60 بالمائة من الدفاتر العائلية التي تستقبلها البلديات “ممزقة”
أرشيف

يحلم العزاب بالدفتر العائلي قبيل الارتباط ويظل حلما جميلا خلال الأيام الأولى لكن بعد تعاقب السنوات وتوالي الأحداث، يتجرد من قيمته المعنوية والعاطفية فيستعمل لاستخراج الوثائق فقط، وحتى بعد تقدم العمر واهترائه يتمسكون به إما لعدم توافر الوقت أو لبعض المعتقدات الشعبية.
تعاني غالبية الدفاتر العائلية الجزائرية في حالة يرثى لها، حتى إن البعض منها قد تمزقت أوراقه وتغيرت ألوانها لتصبح مائلة إلى الأصفر أو البني، ولكن يظل أصحابها متمسكين بها ويستعملونها لاستخراج وثائقهم الرسمية دون أي حرج.
وأكدت لنا عاملة في مصلحة الحالة المدنية بإحدى بلديات العاصمة، أن أزيد من 60 بالمائة من الدفاتر العائلية التي تستقبلها البلديات قديمة جدا في وضعية كارثية باستثناء الأزواج الجدد، ونادرا جدا ما تصادف دفترا صاحبه متزوج منذ أزيد من 30 سنة وقام بتجديده، فغالبية المواطنين يعتبرونه من الوثائق غير المهمة بل يستعمل فقط لاستخراج ما يحتاجونه ولذا لا يعتنون به فلا يغلفونه أو يحفظونه بعناية، وهناك دفاتر تكون عليها بقع عطر أو قهوة أو حتى بعض الأدوية حتى يصعب على العمال في بعض الأحيان الاطلاع على البيانات، كما يرفضون استخراج آخر جديد لكونه يستغرق وقتا طويلا وتنقلا بين عدة بلديات وحتى خارج الولاية في بعض الأحيان. وتكشف محدثتنا أن البعض يخشى تجديده لبعض المعتقدات الشعبية والخرافات السائدة في المجتمع، فهناك من يراه فألا سيئا على العائلة، فالمرأة تعتقد أن تجديده يعني تغيير الزوجة والعائلة بأخرى جديدة فيحتفظن بالدفتر حتى لو أصبح أوراقا.
وانتهزنا فرصة وجودنا بالبلدية للتحدث مع بعض المواطنين الذين أكدوا لنا رفضهم الكامل لتجديد الدفتر العائلي فالأمر بالنسبة إليهم مضيعة للوقت فقط، بينما كشف لنا شيخ في أواخر الستينيات من العمر، أنه يملك دفترين عائليين الأول قديم بعمر زواجه أي منذ نحو 43 سنة، وقد تآكلت صفحاته واختفت بياناته، لما أصبح أبناؤه يستعملونه بكثرة وبعد تجديده فضل الاحتفاظ بالقديم لنفسه بينما منحهم الآخر حتى يتخلص من إزعاجهم.
بينما اعتبرت عجوز كانت رفقة حفيدها الدفتر مثل الزوج لا يتجدد ويظل ملازما لها حتى الموت وأبناؤها يملكون دفاترهم الجديدة أما هي فهذا خاص بها. في الوقت الذي دعا فيه أحد الشباب السلطات إلى تسهيل إجراءات تجديد الدفتر، فالرقمنة لم ترحمهم من التنقل إلى الولايات الأخرى، لذا لابد من تسهيلات أكبر تمكنهم من تجديده بكل يسر وأريحية وتخفيف التكاليف المادية والجهد.
من جهة أخرى، أرجع نائب رئيس بلدية القبة أوبراهيم عبد الحميد، عزوف الجزائريين عن تجديد دفاترهم العائلية وإبقاءهم على القديمة المهترئة إلى الإجراءات الصعبة والطويلة، فغالبية الأولياء يكونون مولودين في ولايات أخرى غير التي يقيمون فيها حاليا لذا يصعب عليهم السفر مرة أخرى حتى يعيدوا التسجيل في البلدية الأصلية المولودين بها حتى يسجل مباشرة من السجل، وفي رده على امتلاك بعض المواطنين نسختين وثلاثا من الدفاتر العائلية فلا يوجد قانون يصادر النسخة القديمة لذا تظل بحوزتهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • تحيا الرايب

    وعلاش ما ديروهاش بيومترية تتهناو

  • عنابة

    الى المعلق RG : معك حق فكرة جملية ، فنحن لا زلنا نحتفظ بالدفتر العائلي كما وصفت بالتحديد : " حافظةشبه جلدية سوداء مطبوع عليها بحروف فضية " ، يقول أبي ان الحافظة تعود للسنوات الأولى للاستقلال. والآن اصبحت الجزائر اكثر تطورا الا انها تعجز عن انجاز اشياء بسيطة وجميلة ‼

  • RG

    اقترح على الولايات ان تخصص محفظة مجانية خاصة بالدفتر العائلي عند كل دفتر جديد يسلم في المستقبل - محفظة خاصة تشبه محفظة الجلد و عليها حروف فضية تحمل اسم العائلي لكل دفتر - يمحفظة خاصة مصنوعة خصيصا بصلابة تتحمل البقاء على المدى الطويل - محفظة خاصة بالدفتر العائلي تعجب صاحبها وهو يرى اسمه مكتوب بحروف فضية بشكل متقون - خدمة من القلب يعني - ونفس الشيئ لاوراق الدفتر العائلي - ان تكون ذو جودة عالية - مع مداد ممتاز واقلام خاصة تستعمل في البلديات و الولايات مخصصة للدفاتر العائلية