60 ٪ من الأعشاب الطبية الجزائرية يجهلها المواطنون
تعرفت تجارة الأعشاب في الآونة الأخيرة انتشارا واسعا في الأسواق الجزائرية، حيث توسعت قائمة أنواعها لتشمل أصنافا وأسماء لم نكن نسمع بها من قبل، وفي ظل إقبال الجزائريين على استهلاك أنواع جديدة منها، مَن تعرفوا عليها عبر الانترنت ومنهم من سمعوا بمفعولها في علاج بعض الأمراض سواء من الباعة أو المختصين في الطب البديل، وجد الكثير من التجار وباعة الأرصفة فرصة لبيع كل ما هو عشب دون وعي بخصائصه والآثار الجانبية التي تظهر على صحة متناولها، والمهم عنده كسب المال.
أعشاب بأسماء غريبة وأشكال مختلفة فتحت لها محلات تجارية في العاصمة وعبر ولايات الوطن، وترفق أحيانا بزيوتها ووصفات لكيفية استعمالها وفوائدها، كالبردقوش، القسطل الهندي، البابونج، الزنجبيل، وغيرها من الأعشاب.
ويفسر الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين حاج الطاهر بولنوار في اتصال مع الشروق، هذا الإقبال بتهرب الجزائريين من الدواء الذي يباع في الصيدليات لسببين وهما ارتفاع أسعار الأدوية وثانيا فقدان الثقة فيها نظرا لما تخلفه من أثار جانبية على صحة المريض خاصة الأدوية المتعلقة بالأمراض المزمنة، وأمراض الروماتيزم، وقال بولنوار، إن الشركات العالمية المختصة في صناعة الدواء أصبح هدفها الآن تجاريا، ما خلف فقدان الثقة فيما يخص هذه الأدوية التي تنتجها.
وأكد بولنوار، أن غياب الثقافة الاستهلاكية هو الخطر الذي قد يواجه المستهلك الجزائري في ظل ترويج أنواع أعشاب غير معروفة، وأن اتساع بعض الأمراض خاصة لدى أصحاب الدخل المتوسط، فتح المجال للاتجار في الأعشاب وبعض النباتات البرية وهي تجارة انتشرت في الدول العربية والإفريقية والأسيوية، ما أدى حسبه بالضرورة للجوء باعة الطرق وبعض التجار البعيدين عن الرقابة في جعلها مكسبا يذر عليهم الأموال.
تسممات وإصابات بأمراض خطيرة بسبب تناول الأعشاب
وقد كشفت المختصة في التغذية والحمية بمستشفى لمين دباغين “مايو”، سهلية طفياني، أن مصالح الاستعجال بمستشفيات العاصمة استقبلت عددا من حالات تسمم بسبب الإفراط في تناول الأعشاب، خاصة غير المعروفة، كما أكدت أن الكثير من الأمراض كالسكري مثلا كانت نتيجة لتناول عشب أو نبات بطريقة مفرطة تولدت عنها آثار صحية خطيرة. وقالت إن الجميع يعرف أن الأعشاب مفيدة للصحة ومنها انطلق صنع الأدوية، ولكن المشكل يتمثل في الكمية والطريقة والوقت الذي يستهلك فيه الشخص هذه الأعشاب والنباتات.
وعليه تقول طفياني، أصبح من الضروري تنظيم تجارة الأعشاب وتوكيلها لمختصين أو على الأقل لأشخاص لديهم علاقة بهذا النشاط. وهيبة سليماني