-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عواقب صحية وخيمة على المستهلكين

600 هكتار من الخضر تسقى بمياه الصرف في بسطيف

سمير مخربش
  • 539
  • 1
600 هكتار من الخضر تسقى بمياه الصرف في بسطيف
أرشيف

عاد بعض الفلاحين المحتالين بولاية سطيف إلى السقي بالمياه الملوثة، في عمليات تشكل خطرا على صحة المستهلك، عشية الشهر الفضيل الذي غابت عنه الفضيلة لدى البعض وحل محلها الإجرام والاحتيال، فوق أراض فلاحية غشيتها النجاسة بعد ما كانت بالأمس مباركة، حيث أحصت جهات مهتمة بالقضية، 600 هكتار تسقى بمياه الصرف.

فإذا شممت رائحة كريهة في الخضروات، فأغلب الظن أنها سقيت بمياه قذرة، هذا لسان الحال بولاية سطيف التي اشتهرت وطنيا بنشاطها الفلاحي، وبمنتجها من الخضروات الذي وصل أقصى الحدود، لكن بعض المتطفلين على المهنة، من الذين لبسوا زي الفلاح، لم يترددوا في اللجوء للطرق الملتوية لتحقيق الإرباح، ومواجهة تداعيات الجفاف الذي ضرب المنطقة.

الكارثة اليوم تبدأ من مخلفات مدينة سطيف، ومجاري الصرف التي تمر بالمنطقة الصناعية وتنزل في واد يسميه البعض بوادي المالح، الذي أصبح يستغل من طرف بعض الطفيليين لسقي الأراضي الفلاحية. وقد شملت الظاهرة عدة مواقع بكل من المالح، وبوعواجة والضبعة، والمعذر، والعديد من الجهات ببلدية قجال. وتمتد الجريمة، إلى مناطق ببلدية قلال بالجهة الجنوبية لولاية سطيف.
وحسب الفلاحين الذي تحدثنا إليهم فإن المياه القذرة تسحب خفية إلى العديد من الأراضي، ومست حوالي 600 هكتار تسقى حاليا بمياه ملوثة تخلفها قنوات الصرف.

هي مجار إن اتبعت مسارها، ستجدها تحول بسوادها ورغوتها وروائحها الكريهة، في شكل ساقية تساق نحو الخضروات، التي اشتهرت بها المنطقة كالبصل والخس، والشمندر والطماطم والجزر، والفلفل والخردل وغيرها من الخضروات.

وقد لجأ بعض الطفيليين إلى هذه الطريقة الخطيرة، لمواجهة شح المياه، وعدم تمكنهم من حفر الآبار الارتوازية، التي لازالت محظورة بقرار من السلطات الولائية نظرا لنقص المياه الجوفية، التي توجه لتموين السكان.

وحسب المختصين فإن المياه القذرة والناتجة عن نفايات المناطق الصناعية، تساعد على النمو السريع للنبات، لاحتوائها على مواد عضوية، لكنها تبقى خطيرة جدا على صحة المستهلك.
ويقوم المحتالون بسقي مباشر لهذه الأراضي، وكذلك بتحويل هذه المياه القذرة، لملء الآبار الجافة واستغلالها بصفة عادية، وقد شملت الظاهرة، بعض المستثمرات التي لم يتردد أصحابها، في اللجوء إلى السقي الملوث لتحقيق الربح السريع دون تقدير الخطر الذي تشكله على صحة المستهلك.
وبالمقابل نجد فلاحين يصارعون ويتعذبون يوميا من أجل خدمة أراضيهم الخصبة، ويفضلون جلب الماء على مسافات بعيدة، تصل إلى بضع كيلومترات مع تسديد مبالغ مالية معتبرة، وتحمل تكاليف نقل المياه العذبة ولا يرضون اللجوء إلى المياه القذرة.

ولذلك يبقى القطاع الفلاحي، بهذه الجهة بحاجة إلى تصفية لتمييز الخبيث من الطيب، كما الجهات المعنية، فمدعوة للتحرك لقطع الطريق، أمام الخضر المسقية بالمياه القذرة، قبل وصولها إلى بيوت الناس وبطونهم، خاصة مع حلول الشهر الفضيل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد الله الفلاح

    منذ مئات السنين وأجدانا يسقون من هذه الوديان. المذنب هو من لوث الوادي و ليس من يسقي منه.