7 إجراءات في ظرف أسبوع لتخفيف عمليات الاستيراد
الجمارك تفتح المجال لجمركة السلع من دون برنامج مؤشر مقابل التزام كتابي
التجارة الخارجية تمدّد إيداع ملفات مستوردي التجهيز والتسيير إلى 15 أوت
في ظرف أسبوع، بادرت السلطات باتخاذ 7 إجراءات تنظيمية متسلسلة، شملت مختلف أنماط الاستيراد، سواء في إطار التسيير أو التجهيز أو البيع على الحالة والخدمات، أبرزها القرار الصادر مساء الخميس من طرف المديرية العامة للجمارك والقاضي بإمكانية جمركة السلع الموجودة في الموانئ من دون برنامج تقديري شريطة التزام مكتوب مع تأجيل البرنامج التوقعي.
وفي مساع لتجاوز بعض الاختلالات القائمة، تسعى وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، إلى تقديم تخفيفات في الإجراءات للمتعاملين الاقتصاديين لتمكينهم من الالتزام بالقرارات الجديدة، والتي ترمي، حسبها، إلى ضبط التجارة الخارجية، وتهدف في باطنها إلى منع التحويلات العشوائية للعملة والاستيراد المقنّع، في إطار رؤية إصلاحية متوازنة.
وفي المقابل، يعوّل المستوردون على أن تترجم هذه التوجّهات عمليا بوتيرة أكثر مرونة، تتيح تموين السوق بسلاسة، وتجنّبهم صعوبات الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية محليا ودوليا، في سياق اقتصادي يتطلب قدرا أكبر من التناسق والسرعة.
ووفق ما نشرته رئاسة الجمهورية، الخميس، عبر صفحتها الرسمية بـ”الفايس بوك”، عقد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الخميس، جلسة عمل لمسؤولي القطاعات المعنية بعمليات التصدير والاستيراد، وشارك في جلسة العمل، حسب ما أظهره مقطع فيديو الرئاسة، كل من رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ووزراء النقل والمالية والتجارة الخارجية، والمدير العام للجمارك والمدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري إلى جانب مسؤولين آخرين.
وبعدها بساعات، أصدرت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بيانا، تبعا للإعلان المنشور بتاريخ 22 جوان 2025، في الموقع الرسمي للوزارة، الموجّه لجميع المؤسسات ذات الشخص الطبيعي أو المعنوي والتي قامت بعمليات الاستيراد في إطار “التسيير” و”التجهيز” خلال سنة 2024 والسداسي الأول من سنة 2025، تؤكد من خلاله أنه نظرا للطلبات الملحة الواردة من عدد كبير من المتعاملين الاقتصاديين، تم تمديد آجال الإيداع.
وفي هذا الإطار، أكدت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات تمديد آجال إيداع الوثائق المطلوبة في الإعلان المذكور إلى غاية 15 أوت 2025 وفيما يخص قائمة الزبائن (ETAT 104) والبطاقة التقنية للقدرات الإنتاجية النظرية والحقيقية، يمكن الاكتفاء بختم وتأشير المؤسسة المعنية فقط، ترسل كل الوثائق المطلوبة عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
ترخيص جمركة السلع من دون برنامج توقعي.. بشروط
من جهة أخرى، وحسب برقية رسمية للجمارك صادرة عن المديرية العامة للجمارك، تحمل ترقيم 4020/25 بتاريخ 31 جويلية 2005 اطلعت عليها “الشروق” والموجّهة إلى المديرين الجهويين للجمارك، ورؤساء المصالح الجهوية للرقابة اللاحقة، ورؤساء مفتشيات الجمارك التقسيمية، ومفتشي الجمارك العامين، المديرين المركزيين، ومديري الدراسات، فقد تم إصدار تعليمات واضحة بخصوص معالجة عمليات الاستيراد المنجزة لحساب خاص في إطار التشغيل، التجهيز والإنتاج، وتضمنت السماح بجمركة ورفع السلع المعنية، وفقا للشروط القانونية والتنظيمية، حتى وإن كانت محجوزة بسبب عدم تقديم البرنامج التوقعي المؤشر عليه من قبل القطاعات الوزارية المعنية.
كما يشترط لرفع السلع تقديم التزام كتابي من المتعامل يحرر في نسختين ويتعهد فيه المعني بتقديم برنامج توقعي مؤشر عليه خلال عملية الاستيراد المقبلة، مع إلزامية إعداد وضعية أسبوعية تشمل جميع المعلومات المرتبطة بهذه العمليات، على أن يتم احترام الاستمارة المرفقة بدقة وإرفاقها بنسخ من الالتزامات، وتوحيدها على المستوى الجهوي، ثم إرسالها كل يوم خميس قبل الساعة العاشرة صباحا، بصيغة “إيكسل” عبر البريد الإلكتروني المهني، وتشدّد البرقية على ضرورة الحرص الشخصي من قبل المعنيين على التطبيق الصارم والسريع لهذه التعليمات، وذلك بأقصى درجات الدقة والانضباط.
وكانت البنوك عبر الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية قد أكدت بتاريخ 29 جويلية، أنها تلقت مراسلة بتاريخ 28 جويلية من وزارة التجارة الخارجية بخصوص الاستيراد للتجهيز والتسيير، تلزم البنوك بقبول برامج استيراد بتأشيرة وزارة التجارة فقط، وذلك في إطار تسهيل إجراءات الاستيراد وتجاوز العراقيل الإدارية التي تواجه بعض المتعاملين.
وحسب تعليمة للجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، صادرة بتاريخ 29 جويلية 2025، تحمل ترقيم 550/2025، اطلعت عليها “الشروق”، فقد دعت الجمعية المديرين العامين للبنوك إلى قبول البرامج التوقعية للاستيراد التي تحمل فقط تأشيرة مصالح وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، ضمن ملفات التوطين البنكي.
وأوضحت الجمعية، أنها تلقت مراسلة من الأمين العام لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، مؤرخة في 28 جويلية 2025 تحت رقم 594/M.C.E.P.E/SG/2025، تفيد بأن بعض المتعاملين لم يتمكّنوا من الحصول على تأشيرة برنامجهم التوقعي للاستيراد من القطاعات المعنية بهم، وأن الوزارة وضعت بريدا إلكترونيا تحت تصرف هذه الفئة.
كما سبق هذا الإجراء استثناء المجمع النفطي “سوناطراك” من الإجراءات الإلزامية الخاصة بالبرنامج التقديري، حيث وافقت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات على منح ترخيص استثنائي لمجمع “سوناطراك” وفروعه، لإجراء عمليات التوطين البنكي الخاصة بالاستيراد في إطار نشاطات التجهيز والتسيير، من دون إلزامية تقديم البرنامج التقديري الخاص بالسداسي الثاني لسنة 2025.
وجاء في رد الوزارة، المؤرخ في 20 جويلية 2025، على مراسلة “سوناطراك” رقم 527، أن هذا القرار يأتي بالنظر إلى خصوصية نشاط المجمع، واستحالة ضبط البرنامج التقديري مسبقا، بالمقابل، ألزمت الوزارة المجمع بموافاة مصالحها بحوصلة نهائية لعمليات الاستيراد المنجزة خلال نفس السداسي، قبل نهاية السنة الجارية.
توجيهات بالتعامل الإيجابي مع المتعاملين
كما أمرت وزارة المالية مصالح الضرائب عبر الوطن بالتجاوب الإيجابي مع طلبات المتعاملين الاقتصاديين، وتمكينهم من تأشير الوثائق الجبائية الضرورية التي تشترطها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، لإتمام عمليات الاستيراد في إطار التسيير والتجهيز لسنة 2024 والنصف الأول من 2025، وحسب مراسلة للمديرية العامة للضرائب، وتحديدا مديرية تسيير الجباية للأشخاص الطبيعيين، تحت رقم 670/م.ت.ج/2025، اطلعت عليها “الشروق”، وموقّعة من طرف يوسف غرفة، مدير التنظيم والأساليب والإجراءات، فقد طلب من المديرين الجهويين ومديري كبريات المؤسسات ومديري الضرائب الولائيين، إصدار تعليمات لمصالحهم لتأشير الوثائق المطلوبة من دون عراقيل، رغم أن بعضها غير منصوص عليه دوريا في التشريع الجبائي.
من جهة أخرى، أكدت إرساليات مديريات الصناعة عبر الوطن أن المشاريع التي لم تدخل بعد حيز الاستغلال والمواد العالقة بالموانئ ستؤخذ بعين الاعتبار شريطة تقديم ما يثبت وضعيتها بدقة، في حين باشر منتدى المستثمرين الجزائريين مشاورات مع مختلف المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في القطاع للنظر في كيفية توضيح وفهم القرارات المتخذة مؤخرا بشأن ملف الاستيراد، وفق مراسلة له بتاريخ 28 جويلية الماضي، اطلعت عليها “الشروق”.