-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوزارة تطلب تسقيف الأسعار.. والمستوردون يريدون حذف الرسوم

700 مليون دولار لاستيراد القهوة تحت المجهر

إيمان كيموش
  • 7777
  • 5
700 مليون دولار لاستيراد القهوة تحت المجهر

فتحت السلطات تحقيقات حول تحويلات مالية بلغت 700 مليون دولار لاستيراد مادة البنّ منذ مطلع سنة 2024، ومقارنة الكميات التي دخلت السوق الوطنية مع الأسعار المعتمدة بالبورصات العالمية، مع تحديد دقيق للمستوردين والموزعين وأصحاب السجلات التجارية الممارسين للنشاط.

ويأتي ذلك وسط إجراءات صارمة لتطبيق مرسوم تسقيف الأسعار الصادر شهر أوت الماضي، في حين يطالب المتعاملون الناشطون في الميدان باستفادتهم من حذف الرسوم الجمركية بدل تعويضهم عن فارق السعر بين السوق العالمية والبيع للمواطن، والذي قد يستغرق وقتا في نظرهم.

وفي حين أمرت الحكومة بتوفير مادة القهوة بدون أي زيادات في الأسعار في الجزائر، يزداد الوضع تعقيدا بين وزارة التجارة وترقية الصادرات من جهة، والمستوردين من جهة أخرى، حيث تسعى الوزارة لتحديد أسعار مقننة للقهوة مع تعويض المستوردين عن الفارق بين تكلفة الشراء العالمية وسعر البيع المحلي، وفقا لما ينصّ عليه المرسوم التنظيمي الصادر شهر أوت المنصرم، كما قدّمت الوزارة تعهدات بتسليم هؤلاء المستوردين مستحقاتهم  خلال 72 ساعة، حرصاً على استقرار السوق ومنع التضخم في أسعار هذا المنتج الأساسي.

إلا أن هذا التوجه لاقى ردود فعل متباينة من المستوردين الذين أبدوا تحفظهم على التعويضات، لاعتقادهم بأنها قد تتأخر عن المدة المحددة، مما قد يضعهم تحت ضغط مالي إضافي، لذا، يطالب هؤلاء بإلغاء الرسوم الجمركية على القهوة كحل أسرع وأكثر فعالية من التعويض، وهذا وفق مراسلة قدّمها المشغّلون الاقتصاديون في قطاع البن إلى المجلس الشعبي الوطني قبل أيام، تحسبا لمناقشة مشروع قانون المالية 2025.

وفي ظل هذه التحركات، لوحظ انخفاض كبير في واردات القهوة بالسوق الوطنية خلال الأيام الماضية وفق معطيات كشفت عنها وزارة التجارة، ما أثار قلقا لدى مصالح الرقابة وأدى بالوزارة الوصيّة لفتح تحقيق، خاصة وأن المواطن الجزائري يعتبر القهوة من أساسيات الحياة اليومية، وردا على هذا الوضع، تمت مباشرة تحريات معمقة حول التحويلات المالية الخاصة باستيراد القهوة خلال الأشهر الأخيرة، والتي بلغت نحو 700 مليون دولار.

وتسعى السلطات للكشف عن تفاصيل عمليات الاستيراد وتحديد المستوردين والموزعين والجهات المسؤولة عن توريد وتوزيع هذه السلعة داخل السوق المحلية، كما أعدت الجهات المعنية قائمة تضم أسماء المستوردين وأصحاب السجلات التجارية المعنيين باستيراد وتوزيع القهوة، بهدف تدقيق الحسابات وضمان الشفافية ومنع أي تلاعب بالأموال، مع التحري حول إن كان هؤلاء يشتغلون في مجال التوزيع بدون سجل تجاري وبدون فوترة.

وفي هذا السياق، سبق وأن جاءت توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي أكد خلال اجتماعه الأخير مع الوزراء على ضرورة الحذر واليقظة لضمان توفر المواد الأساسية في الأسواق بدون عوائق، محذرا من تبعات أي نقص أو اضطراب قد يؤثر على استقرار السوق ويزيد من أعباء المواطنين.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 20 أكتوبر الماضي سجل  الرئيس تراخيا في عزيمة العمل لدى بعض أعضاء الحكومة آمرا باستفاقة الجميع، وتحديد المسؤوليات، وفاء للمهام الموكلة إزاء المواطن الذي ينبغي أن يكون الشغل الشاغل لكل موظف عمومي وأمر بمراجعة جذرية لتنظيم تسويق المنتج الوطني إلى المواطن، من خلال سن قانون يتم فيه استعمال نظام تسقيف الأسعار بمراسيم عندما يتعلق الأمر بأسعار غير معقولة للمنتجات في موسمها، مع ضرورة توخي أعلى درجات الحذر ومن خلالها كل الهيئات الرقابية بما فيها الأمنية وتكثيف الرقابة ورفعها إلى مستوياتها العليا بوضع المنتجات الغذائية والفلاحية والأدوية، أولوية الأولويات.

ومعلوم أن الحكومة تشدّد في كل مرة منذ ارتفاع سعر البن في السوق العالمية على أهمية توفير حلول سريعة ومستدامة لضمان استمرارية توفر القهوة من دون الحاجة إلى إجراءات معقدة وطويلة الأمد، تجنباً لزيادة الأعباء على المواطنين، خاصة وأنه مع تسارع الأحداث وتعدد الآراء، يبقى المواطن هو المحور الأساسي، حيث يتطلع الجزائريون إلى حل يضمن توفر القهوة بسعر معقول ومن دون تقلبات تؤثر على استهلاكهم اليومي.

هذا وترأس الوزير الأول محمد نذير العرباوي، الأربعاء، اجتماعا للحكومة خصص لاستعراض ودراسة مختلف التدابير المتخذة والمقترحة في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطن لاسيما من خلال تسقيف الأسعار وضبط وتنظيم السوق الوطنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • مصطفى

    المواد الأساسية الغذائية يجب أن تكون تحت إشراف الدولة بإنشاء ديوان وطني خاص باستيراد المواد الاستهلاكية الضرورية مثل القهوة والسكر نحن نثق في الدولة ولا نثق في البالونات هل يعقل أن المستورد يستطيع تسيير هذه العملية بمحاسب واحد والدولة تملك خيرة الإطارات في هذا المجال ؟ أم أن هناك مصالح خفية تحت الطاولة؟ هناك بعض النشاطات الحيوية في الدول الرأسمالية تبقى يد الدولة. هل يعقل مثلا أن نترك قطاع النقل في يد الخواص إذهب إلى ساحة أول ماي بالعاصمة ستجد حافلات سنة أول سير 1986!!!!! ترك المجالات الحيوية في يد هؤلاء الاشخاص يعطي صورة قائمة عن الوطن والثقة في السلطة تتلاشى من خلال معايشة المواطن للواقع المر في الحياة اليومية فعلى السلطة أن تأخذ بزمام المبادرة بتعين اطارات يسيرون القطاعات الحيوية بمرتبات محترمة وسترى كيف ستتغير نظرة المواطن لبلده

  • حفيد شهيد

    الجزائري تستهلك ضعف ما تستهلكه مصر من مادة القهوة، بمعنى أن كل جزائري يستهلك 4 أضعاف ما يستهلكه كل مصري، هذا من جهة، من جهة أخرى كلما تم استخدام احتياطي الصرف ليستفيد منه بارونات الاستيراد لا بد و أن يكون هناك احتيال إما بتضخيم و تزوير الفواتير إما سعرا و إما كمًّا، قد تصل كميات و بتم تهريبها أو تحويلها نحو وجهات أخرى دون أن تصل أصلا، الحل العاجل أن تحتكر الدولة الاستيراد و التوزيع، أما على المدى المتوسط فزراعة البن ليست تكنولوجيا من العالم الآخر و لا تحتاج إلا لبعض الإرادة و الاجتهاد و من يستطيع الاستيراد بالملايير يمكنه تمويل مشاريع إنتاج ببضع ملايين من الدولارات و توفير الكثير العملة الصعبة التي نحصل عليها بإهداء المحروقات التي لا تعوض و لا يمكن زراعتها ثانية، الدولة و رجالها هم أول المسؤولين عن تبديد أموالها، يجب أن يكون هناك رجال مخلصون يحاسبون أنفسهم قبل أن يصرفوا أموال الشعب

  • خثير

    الحلول الاقتصادية واضحة وبسيطة المواطن لم يطلب تسقيف ثمن القهوة لانها نادة نستوردة على الحالة وتخضع لاسعار البورصة المواطن يطلب التحكم في اسعار المواد الاساسية المنتجة محليا اذن دعونا من لغة الخشب والديماغوحية المقيتة.

  • Sebti

    درتو لنا من القهوة قصة. شوفونا مواضيع اهم

  • طارق

    القهوة - العجلات.....منع الإستيراد من فرنسا ؟؟؟ واشتا صاري ؟؟