75 بالمائة من رجال الأعمال الجزائريين .. لا علاقة لهم بالتكنولوجيا!
نشرت شركة “جنرال الكتريك”، نتائج طبعتها الخامسة من “مقياس الابتكار العالمي”، حيث شمل هذا الاستطلاع الدولي عينة من 2750 رجال الأعمال في 23 دولة من بينها الجزائر، وقد تم اختيار 97 قادة جزائريين بناء على معايير عدة، بما في ذلك المشاركة في صنع القرار الإدارة الاستراتيجية الخاصة بالابتكار للمؤسسة.
احتضن فضاء “سيلابس” بالجزائر العاصمة، أول أمس، لقاء لعرض نتائج الاستطلاع حول مقياس الابتكار العالمي لجنرال الكتريك للسنة الخامسة على التوالي، وفي هذا الإطار قال توفيق فرج، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال الكتريك لشمال غرب إفريقيا، إن هذه الدراسة تهدف إلى تحديد الاتجاهات والفرص والعوائق التي تحول دون الابتكار في كل بلد، مع تسليط الضوء على خصوصيات كل منها، علما أن موضوع الرقمية كان ملف الدراسة لهذا العام .
وقد أجريت مقابلات مع 97 مسؤولا جزائريا في القطاعين العمومي والخاص، يعملون في قطاعات الإنتاج والصناعة والصحة والطاقة.
وقد أظهر مقياس الابتكار أن 78 بالمائة من الجزائريين الذين تمت مقابلتهم، متفائلون بشأن التحول في الصناعة من خلال المعدات وعمليات الإنتاج المتقدمة، و62 بالمائة أقل ثقة مقارنة مع نظرائهم الأجانب، فيما يخص تأثير طريقَة عمل الأجهزة الآلية والروبوتات على التحول في سوق العمل.
كما كشفت الدراسة أن 84 بالمائة من المديرين التنفيذيين الجزائريين متفائلون جدا بالثورة الصناعية الرابعة، التي تعد لهم بداية عصر اقتصادي جديد، فيما يعتقد 43 بالمائة منهم أن التحول الرقمي سيؤدي إلى ارتفاع عدد ما يسمى بـ” العمال المتنقلين” أو العمال عن بُعد.
ويخشى 75 بالمائة من المشاركين التنفيذيين الجزائريين “الداروينية الرقمية”، أي الخوف من عدم القدرة على التكيف مع وتيرة تطور التكنولوجيا، وأن تصبح مؤسساتهم وحلولها قديمة.
من جهة أخرى، يؤكد 49 بالمائة من المشاركين في الجزائر أن لديهم استراتيجية الابتكار في مؤسستهم، حيث تركز هذه المؤسسات على الابتكار التدريجي 60 بالمائة لتحسين الحلول والمنتجات المتواجدة والابتكار الداخلي (60 بالمائة)، والاستثمار في الابتكار لتحسين العمليات الداخلية وأساليب العمل، والابتكار العضوي (80٪) لتسخير المهارات والموارد المتاحة داخل المؤسسة.
وتؤكد الدراسة أنه في الوقت الراهن، 22 بالمائة من القادة الجزائريين الذين تم استجوابهم يعتقدون أن الشركات المتعددة الجنسيات هي التي تقود الابتكار في الجزائر، و 19 بالمائة يعتقدون أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تقوم بذلك أيضا، ويعتبر 12 بالمائة أن الجامعات ومختبرات الأبحاث تشجع الابتكار، فيما يؤكد 47 بالمائة أنه يمكن للوائح المتعلقة بالسرية وحماية البيانات أن تشكل عائقا للمؤسسات لإطلاق ابتكارات جذرية.
وعلاوة على ذلك، يعد وجود “ثقافة مؤسسة” ويقصد بها ثقافة الابتكار وريادة الأعمال٬ حاسما من منطلق الوضع الحالي، فوفقا لـ 73 بالمائة من الجزائريين المستجوبين، يمثل نموذج “بدء التشغيل” المثال القياسي لخلق ثقافة الابتكار بغض النظر عن حجم المؤسسة.
ويرى توفيق فرج، أن التحدي الذي يواجه المؤسسات يتمثل في توقع التغيرات في العمل لمواجهة المخاطر التي يتعرضون لها، واغتنام الفرص التي تحتويها، وأن تكون قادرة على استحداث تغيير لكي يرفق الأداء الاقتصادي بتحسن في نمط الحياة، مضيفا أن الجزائر لن تستفيد من الثورة الرقمية لكي تجعلها مصدرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلا من خلال قدرتها على السيطرة والتوقع وتوجيه التغييرات المختلفة الجارية والتي ستجرى في المستقبل.