8 ملايين جزائري يعانون من نقص الحديد وفقر الدم
تتسبب التغذية غير المتوازنة وغير الصحية في أمراض خطيرة للجزائريين، من بينها نقص الحديد وفقر الدم، حيث يعاني 8 ملايين جزائري من هذا الداء الخطير وهو ما يعكس نسبة 20 بالمائة تقريبا من السكان، غالبيتهم من النساء الشابات والأطفال، حسب ما تم الإعلان عنه يوم أمس في الملتقى العلمي الذي تناول موضوع “مستجدات التكفل بنقص الحديد من الفيزيولوجيا المرضية إلى الحقيقة الإكلينيكية” وجمع أكثر 150 ممارس مختص في الجزائر.
وغالبا ما تصاب النساء في فترة الحمل أو بعد الوضع بهذا المرض الخطير الذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التكفل به على جناح السرعة .
آيت سعيد ماليك، مدير عام لمخابر “عبدي إبراهيم روماد فارما” المنظمة للملتقى، طالب بضرورة تسطير برنامج وطني للتكفل بالأنيميا الناجمة عن نقص الحديد.
وأضاف أنّ هذا المرض المستفحل حاليا يمكن تفاديه بواسطة اختبارات فحص بيولوجية بسيطة جدا.
من جهته، قدّم البروفيسور سيجيسموند لازوكي من مستشفى آنجيرس بفرنسا مداخلة بعنوان “التمثيل الغذائي للحديد وتأثيراته التشخيصية والعلاجية“.
وركّز المتحدث على توصيات المنظمة العالمية للصحة، التي تؤكد أنّ الحديد وحمض الفوليك عناصر موصى بها كعلاج صحة عمومية.
ويوجه المختصون أصابع الاتهام إلى غذاء الجزائريين الذي بات قاتلا نظرا إلى تجاهل طرق الانتقاء الصحيحة، حيث باتوا يعتمدون على التغذية الكثيرة والسريعة دون مراعاة لخصائصها الصحية، كما أنّ تناول المصبرات والمعلبات وإغفال الخضروات الطبيعية عمّق المشكل الصحي.
ودق المختصون ناقوس الخطر نتيجة الوفيات الكثيرة التي يخلفها المرض بطريقة مباشرة أو بسبب تعقيدات صحية يحدثها.
أمّا البروفيسور ستيفان موهليباش، عضو كلية الطب والمجموعة الصيدلانية الإكلينيكية والوحدة الوبائية لعلوم الصيدلة بجامعة “بال” السويسرية، فتطرّق إلى خصوصيات إنتاج الحديد في الحقن إلى غاية استعماله في العيادات، حيث يعد اللجوء إلى تناول الأدوية ضرورة لا مفر منها للشفاء من المرض ينصح الأطباء بعدها بالاعتماد على عناصر الحديد الموجودة في الغذاء اليومي.