8 ملايير كيس بلاستيكي مُسرطن بين أيدي الجزائريين سنويا
رفضت وزارة البيئة مشروع مليون قفة حلفاء ومليون كيس قماشي بدل الأكياس السوداء المتداولة لجمع المواد الغذائية، وجاء الرد السلبي للوزارة بسبب ضخامة التكاليف وعدم وجود مصانع متخصصة، واستبدلت المشروع بصنع أكياس بلاستيكية صحية تبقى صالحة للإستعمال لـ10 مرات على أن ترتفع قيمتها المالية.
رفض وزارة البيئة لمقترح مشروع مليون قفة حلفاء ومليون كيس قماشي، أثار حفيظة كل من اتحاد التجار، اتحادية الخبازين وكنفدرالية جمعيات حماية المستهلك، التي قدمت دراسة حول مشروع القضاء النهائي على الأكياس البلاستيكية التي يضع فيها الجزائريون موادهم الغذائية، بحجة احتواء الكيس البلاستكي على مواد خطيرة على صحة الإنسان، سيما إن وضعت فيها مواد ساخنة مما يسهل عملية تغلغل المواد غير الصحة نحو المادة الغذائية.
وكشف رئيس جمعية حماية المستهلكين زكي احريز في اتصال مع “الشروق”، أن لقاءهم الأخير بكاتبة الدولة المكلفة بالبيئة حول المشروع جاء سلبيا، وقال أن وزارة البيئة التي تملك صندوقا خاصا بتمويل مشاريع محاربة التلوث، رفضت مثل هذا المشروع بسبب عدم وجود مصانع متخصصة وارتفاع تكاليف المشروع، بالرغم من أن المشروع وافقت عليه كلا من وزارة التجارة باعتبارها طرفا في عملية فرض الرقابة وتوزيع وترويج الأكياس الصحية، ووزارة الفلاحة التي وعدت أيضا بدراسة مشروع استغلال الحلفاء والمواد الطبيعية الصحية واستغلالها في صنع أكياس صحية خالية من المواد المسرطنة، وقدرت تكلفته الإجمالية بـ400 مليون دينار.
ومن جهته، صرح ممثل اتحاد التجار والحرفيين صالح صويلح لـ”الشروق” قائلا: للأسف لاحظنا مؤخرا عودة قوية للأكياس البلاستيكية السوداء في الأسواق ودخول استعمالها حتى لوضع الخبز واللحوم وهو ما أصبح يُشكل خطرا على الصحة والبيئة، وذلك في غياب الرقابة الصحية.
كما قال يوسف قلفاط رئيس الإتحادية الوطنية للخبازين في تصريح “للشروق” أنهم كخبازين كانوا يأملون في تمكينهم من أكياس ورقية لأجل وضع الخبز فيها، بدل الأكباس البلاستيكية البيضاء، مؤكدين أنهم لا يتحملون مسؤولية انتشارها وترويجها.
هذا، وارتفعت تكاليف استهلاك الجزائريين للأكياس البلاستيكية في 2008 إلى حوالي 6 ملايير كيس بلاستيكي أي بما يعادل 180 كيس لكل مواطن.