18 ألف مستفيد من القروض العقارية الميسرة منذ إطلاقها
800 ألف جزائري حصلوا على قروض عقارية
سجلت نسبة تطور القروض العقارية منذ بداية العام الجاري مستويات جيدة بلغت 20 ٪ بالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، بفضل الشروع في تطبيق الإجراءات الحكومية الخاصة بالقروض العقارية الميسرة قبل 10 أشهر.
-
وكشف عبد الرحمن بن خالفة، المفوض العام للبنوك والمؤسسات المالية، أن المحفظة المتراكمة للقروض العقارية على مستوى جميع البنوك العمومية والخاصة تناهز 190 مليار دج (ما يعادل 2.56 مليار دولار) لصالح 800 ألف مستفيد من كل الشرائح الاجتماعية.
-
وقال عبد الرحمن بن خالفة، إن عدد المواطنين الجزائري المستفيدين من القروض العقارية الميسرة (معدلات فائدة تتراوح بين1 و3 % ) بلغ خلال الأشهر العشرة الأولى من التطبيق حوالي 18ألف مستفيد، بمبلغ إجمالي في حدود 16 مليار دج (ما يعادل 216 مليون دولار)، مضيفا أن الشروط الجديدة للإقراض ومنها تمديد مدة القرض إلى 30 سنة ورفع أعلى سن لتسديد القسط الأخير إلى 70 سنة، بالإضافة إلى المنافسة التي بدأت تشتد بين بنوك الساحة العمومية والخاصة، مما أثر إيجابا في مستوى التسعيرة المطبقة على القروض التجارية.
-
ويشير المتحدث إلى أن غياب عمليات المضاربة في هذا النوع من المنتجات الاستثمارية سمح بحالة شبه استقرار لمعدلات الفائدة المطبقة والتي لا تعرف التقلب بالشكل الذي هي عليه في الكثير من الدول الغربية، وهو ما يساعد على زيادة معدلات الإقبال على الاقتراض لشراء مساكن، مشددا على أن الإشكالية الرئيسية تكمن في غياب مستويات مرتفعة في مجال العرض، وعدم شفافية السوق العقارية.
-
وأوضح بن خالفة أن تيسير القروض العقارية على المساكن الجديدة سمح بارتفاع متوسط القروض والتي كانت في السابق في حدود 150 مليون سنتيم، وسمح بارتفاعها إلى حدود 3 ملايير سنتيم في العديد من الحالات وخاصة بالنسبة لأصحاب المهن الحرة والمداخيل الجيدة، حيث لا يسمح لأي بنك تجاري اقتطاع أكثر من نصف الدخل، وهو ما يجعل الكثير من الأسر غير قادرة على الحصول على قروضا هامة بالمقارنة مع المستويات الحقيقية لأسعار العقار في السوق.
-
ويرى بن خالفة أن الطبقة المتوسطة هي الفئة الغالبة الأكثر إقبالا على القروض العقارية، وخاصة بعد بعض التحسن الطارئ على مستوى الدخل في الفترة الأخيرة، منوها بالتحول الحاصل في سلوك المقرضين الجزائيين الذين حولوا سلوك الإقراض من أجل الاستهلاك الذي كان موجها نحو شراء سلع غير معمرة ومنها السيارات، نحو القروض العقارية التي تعتبر من المنتجات الاستثمارية ذات بعدين اقتصادي واجتماعي في الآن ذاته، وخاصة في ظل سوق واعدة بحجم السوق الجزائرية التي تعتبر فيها معدلات الطلب على العقارات السكنية من أعلى المعدلات في المنطقة بالنظر إلى تركيبة المجتمع الجزائري التي يغلب عليها عنصر الشباب.