90 بالمائة من المواقع الرسمية خارج مجال التغطية
كشفت عملية مسح قامت بها “الشروق” لأهم 60 موقعا لوزارات وهيئات عمومية جزائرية على شبكة الأنترنت، أن 90 بالمائة منها مازالت ترافق التطور التكنولوجي بخطوات “السلحفاة” لغياب التحيين، إلى جانب مضامين قديمة، واعتماد أغلبها على الفرنسية كلغة رئيسة، في حين تمسكت كثير من الهيئات بواجهة لا تحمل غير سيرة ذاتية لمسؤولها الأول، علاوة على حصر حركية الموقع في نشاط الوزير أو المسؤول.
- باستثناء مواقع بعض الهيئات الحكومية التي لا تتجاوز 10 من مجموع ناهز 4000 موقع جزائري على شبكة الانترنت، فقد توزعت، مواقع 33 وزارة وهيئة عمومية، بين مواقع غير محينة وبمعطيات تعود بالمتصفح إلى الماضي، إضافة إلى اعتماد الفرنسية كلغة رئيسية في التعامل مع المتصفحين، فيما غابت اللغة الرسمية عن جل مواقع الوزارة والهيئات العمومية التي لها علاقة مباشرة مع المواطن داخل وخارج الوطني، سيما البعثات الدبلوماسية بالخارج، منها مواقع بعض السفارات المتواجدة بالدول العربية. في مقابل أحزاب سياسية تستعمل مواقع الأنترنت، كوسائط دعاية تنشط في مناسبات ومواعيد حزبية معينة.
وقد دفع انعدام تفاعل مواقع الهيئات الحكومية على وجه التحديد، بالكثير من الجزائريين وأمام غياب الشفافية وتناقض بين المعلومات التي تنشرها مواقع الجهات الرسمية والمعلومات التي ينشرها المستخدمون، إلى التوجه نحو شبكة التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، بالنظر إلى سيولة المعلومة، فعلى سبيل المثال لا الحصر وقفت “الشروق”على إعلان تدابير خاصة بامتحان بكالوريا الموسم الماضي، علاوة على موقع وزارة الداخلية والجماعات المحلية، الذي مازال يحمل بين صفحاته كلمة للوزير تعود إلى شهر ماي الماضي عقب تسلم مهامه. فيما تمسكت الوزارة المعنية بعالم التكتنولجيا والاتصال في الجزائر عبر مواقعها بمؤشرات الاتصال تعود إلى عام 2008 .
أما الشركات العمومية المصنفة ضمن المؤسسات الإستراتيجية، على شاكلة “سوناطراك” فإنها وبرغم مظاهر التحيين التي تظهر من حين لآخر، إلا أنها مازالت تعتمد بدرجة أقل على اللغة الوطنية بعد الفرنسية التي تبقى الغالبة على موقع الشركة، في الجهة المقابلة تبرز عبارة “الموقع تحت الصيانة” على أغلب نوافذ موقع شركة “سونلغاز” باللغة الوطنية عكس الفرنسية التي تبقى اللغة الناشطة على ذات الموقع، بينما تشترك وسائل الإعلام العمومية أو الخاصة في نسبة عالية من التفاعل مع المتصفحين، باستثناء مواقع بعض اليوميات التي مازالت بعيدة عن مواكبة التطور التكنولوجي.
وخلصت عملية المسح إلى تسجيل تأخير ملحوظ في تعاطي الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والسياسية في الجزائر مع موضوع تكنولوجيات الإعلام والاتصال في عصر الاتصال، في وقت كثر الحديث عن مشروع “الحكومة الالكترونية” قياسا بمكانة الجزائر في هذا المجال الاستراتيجي بإجمالي يصل إلى نحو 800 ألف مشترك، وما يناهز 6 ملايين جزائري يستخدم الأنترنت منهم 2،1 مليون مرتبط بـ”الفايسبوك”.