سعدان المنقذ.. خاليلوزيتش دخل التاريخ وفشل ذريع لليكنس ووسايج وكفالي
لا يزال الشارع الرياضي الجزائري يعيش على وقع رحيل المدرب الفرنسي غوركوف، الذي غادر “الخضر” بعد أن فضل خيار الطلاق بالتراضي مع هيئة “الفاف”، ما يجعل الأنظار منصبة من الآن على المدرب الجديد الذي سيخلفه في غضون الأشهر المقبلة، وفقا للمقترحات التي ستناقشها الاتحادية بعمق، أملا في تفادي بعض الأخطاء المرتكبة في وقت سابق.
وعرف “الخضر” تداول 10 مدربين طيلة فترة وجود محمد روراوة على رأس “الفاف”. ففي الوقت الذي عمر غوركوف 20 شهرا، ودام وجود خاليلوزيتش نحو عامين، وبدرجة أقل المدرب سعدان في تجربته الأخيرة التي كللت بالوصول إلى نصف نهائي “كان 2010″، وإعادة “الخضر” إلى نهائيات المونديال لذات السنة، إلا أن بقاء أغلب المدربين الآخرين لم يتعد العام، خاصة في ظل اللجوء إلى الأطقم الفنية المؤقتة، حتى إن هناك من غادر بعد 7 أشهر، على غرار رابح ماجر الذي أقيل بعد المباراة الودية أمام بلجيكا شهر ماري 2002، وخلفه مؤقتا حميد زوبا الذي غادر في جانفي 2003، ليتم اللجوء إلى ورقة التقني البلجيكي ليكنس الذي انسحب بعد 7 أشهر، وتم الاستنجاد برابح سعدان الذي مر إلى الدور ربع نهائي “كان 2004″، قبل أن يترك مكانه للبلجيكي واسايج الذي لم يعمر طويلا (7 أشهر فقط)، وتسلم فرقاني المشعل من سبتمبر 2004 إلى جوان 2005، ليأتي دور إيغيل مزيان الذي تكفل بالمهمة لمدة 11 شهرا. وفي ماي 2006 تم انتداب الفرنسي كافالي الذي غادر في أكتوبر 2007 بعدما اخفق في التأهل لنهائيات كان “2008”.
سعدان رد الاعتبار.. بن شيخة فشل وخاليلوزيتش تألق
وعرفت العارضة الفنية عودة أخرى لشيخ المدربين رابح سعدان الذي أعاد “الخضر” إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بعد 6 سنوات من الغياب، وكلل ذلك بالوصول إلى الدور نصف النهائي، وحقق إنجازا تاريخيا بالعودة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بعد غياب دام 24 سنة. واضطر سعدان إلى رمي المنشفة بعد التعادل المسجل أمام تنزانيا في إطار تصفيات “كان 2012”. وجاء دور بن شيخة الذي دامت مهمته 9 أشهر فقط بعد الخروج المبكر من سباق التصفيات إثر رباعية المغرب في مراكش، وأهّل خاليلوزيتش المنتخب الوطني لنهائيات “كان 2013” وكأس العالم 2014، لكنه خرج من الدور الأول في “الكان”، في الوقت الذي مر إلى الدور ثمن النهائي لمونديال البرازيل.
غوركوف استعرض عضلاته في التصفيات وفشل في النهائيات
في المقابل، انتدبت “الفاف” المدرب المستقيل مؤخرا غوركوف في صائفة 2014، خلفا للبوسني خاليلوزيتش الذي انسحب مباشرة بعد نهائيات مونديال 2014، وفي الوقت الذي كان الرهان على التقني الفرنسي كبيرا لرفع التحدي بغية إضفاء الاستمرارية، وفي الوقت الذي تألق في تصفيات “كان 2015″، وكسب ورقة التأهل قبل الأوان، إلا أنه أخفق في النهائيات، بعدما خرج من الدور ربع النهائي، وهو السيناريو الذي تكرر هذه المرة في تصفيات “كان 2017″، الذي صاحبته موجة انتقاد وتخوف من الوقوع في نفس نكسات وأخطاء النسخة السابقة من “الكان”، ما جعل غوركوف يفضل خيار “الخلع” والانسحاب قبل موعد تصفيات مونديال 2018 وبقية الرهانات المقبلة، في انتظار ضمان البديل من “الفاف”، وتفادي الأخطاء والمراحل الانتقالية التي لجأت إليها في عدة مناسبات بشكل انعكس سلبا على مسار ومستقبل “الخضر”.