-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجولة الـ 13 لمفاوضات التجارة العالمية

وعد أمريكي للجزائر في المنعرج الـ 29

الشروق أونلاين
  • 7759
  • 0
وعد أمريكي للجزائر في المنعرج الـ 29
ح.م

التزمت الولايات المتحدة الأمريكية، السبت، مجددا بدعم الجزائر الباحثة عن تسريع مسار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية على أهبة الجولة الـ 13 من المفاوضات، بعدما ظلّت الخطة متعثرة منذ سنة 1987!

في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، أفاد “نور الدين زايت” الأمين العام لوزارة التجارة أنّ الجانب الأمريكي وعد بتقديم الدعم والمساعدة خلال الدورة الرابعة للمباحثات الجزائرية الأمريكية حول الاتفاق الإطار حول التجارة والاستثمار المنعقدة في واشنطن.

وتابع “زايت”: “تلقت الجزائر أكثر من مائة سؤال من طرف الولايات المتحدة في إطار المفاوضات حول الاتفاق التجاري المرتبط بمسار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، والأجوبة على هذه الأسئلة استكملت”.

وأفيد أنّ الطرف الأمريكي تطرّق إلى الإجراء الذي اتخذته الجزائر والمتضمن منع استيراد الأدوية المصنوعة في البلد، معتبرا أنّ ذلك يمثل “”قيودا تتنافى مع مبدأ  التبادل الحر”، لكن الوفد الجزائري شدّد على أنّ هذا الإجراء يرمي إلى حماية الصناعة الصيدلانية الناشئة والتي ما تزال عالقة.

 

“فيتو” الملكية الفكرية 

كشف “زايت” إنّ الوفد رفض ترتيب الجزائر في قائمة البلدان التي يجب مراقبتها في مجال الملكية الفكرية، وأكّد أنّ الترتيب الذي صنفت فيه الجزائر في تقرير حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، شكّل موضع احتجاج، حيث أوضح: “القوانين الجزائرية تتطابق مع المعايير الدولية”.

وتمّ التأكيد على أنّ الجزائر ظلت طرفا فعالا في مختلف الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية، وهناك “جهود تبذل على المستوى المحلي من أجل مكافحة القرصنة والغش وحماية حقوق الملكية الفكرية على الأنترنيت”.

بالتزامن، اتفق الجانبان على مواصلة المباحثات بشأن فتح خط جوي يربط بين الجزائر ونيويورك.

 

رهانات وتساؤلات 

كانت الفترة الماضية محور حديث جزائري مكثّف حول حماية المستهلك وتحقيق رهان المطابقة مع المقاييس الدولية، وترسيم سلسلة نصوص تشمل تسقيف الحد الأقصى للبقايا الصناعية، ومراقبة المكونات المستعملة في الصناعة والتي من شانها تلويث المنتجات الغذائية، لمنح المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين قدرة تنافسية لمواجهة متطلبات ومتغيرات السوق الدولية.

في المقابل، أشارت “غريتشن ستانتن” المستشارة الرئيسية بقسم الفلاحة في منظمة التجارة العالمية إلى وجود جانبين يجب إتمامهما في مسار المفاوضات مع الجزائر، هذه الأخيرة باتت ملزمة بمراجعة التنظيمات الوطنية للتجارة والأسئلة المطروحة في إطار الاتفاقيات الثنائية بين الجزائر والبلدان الأعضاء في المنظمة، كل واحدة على حدة.

ما تقدّم، يدفع للتساؤل حول مؤدى مواظبة مسؤولين حكوميين على التأكيد منذ العام 2003، بأنّ الجزائر ستنضم في آجال قريبة إلى منظمة التجارة العالمية لإنهاء شدّ وجذب استمر منذ جوان 1987، وهي تصريحات ظلّ يلوكها “نور الدين بوكروح” ثمّ “الهاشمي جعبوب” قبل أن يأتي الدور على “مصطفى بن بادة”، بينما ارتضى “عمارة بن يونس” الانتصار للغة التحفّظ.

وسبق للجزائر أن شاركت في ثمانية عشر جولة تفاوض منذ بدء مسعاها للانضمام، ردّت خلالها على  1500سؤال وطلب قدمتها الدول الأعضاء، وأنهت الجزائر مفاوضات ثنائية مع خمس دول أعضاء فقط وهي البرازيل والأوروغواي وكوبا وفنزويلا وسويسرا على أن تواصلها مع تسع دول أخرى هي كندا وماليزيا وتركيا وكوريا الجنوبية والإكوادور والنرويج واستراليا واليابان، علما أنّ الجزائر حدّدت في آخر جولة من المفاوضات مع المنظمة العالمية للتجارة، شروطا لدخول الممولين الأجانب 87 قطاعا فرعيا للخدمات، من بين 161 قطاعا فرعيا.

 

ضغوط القوى العظمى 

أوعز مسؤول أوروبي قبل فترة، أنّ القوى العظمى لن تسمح بانضمام الجزائر إلى الأخيرة، ما لم (يذعن) الطرف الجزائري إلى الضغوط التي يفرضها الأعضاء سيما المجموعة الأوروبية بشأن تحرير قطاع الخدمات وإقرار تسعيرة مغايرة للمواد الطاقوية، من خلال إيجاد حلول لعبور سائر المنتجات على الأسواق الأوروبية، وكذا مشكلة الازدواج الضريبي والوحدة السعرية الموظفة في تسويق المحروقات برفع سعر الغاز في الجزائر، وهو تصور شدّد عليه “بيتر مندلسون” المحافظ الأوروبي للتجارة، عندما أعلن أنّ ”الطريق لا يزال طويلا أمام الجزائر لبلوغ هذا الهدف”، وتلميحه القوي إلى أنّ انخراط الجزائر في منظمة التجارة قد يتأجل إلى ما بعد العام الحالي، إذا لم تجد الجزائر حلولا وناجعة وشافية لشركائها الجدد.

 

تضاد؟ 

أتت تلك التصريحات في سياق مضاد لجزم السلطات الجزائرية أنّ الانضمام في منعرجه الأخير وبات بين قوسين أو أدنى، بعدما هيأت مناخها التجاري عبر كثير من الإصلاحات المتعلقة بالمنظومة الجمركية والقانونية، من حيث إقدامها على إلغاء وتحديث وتعديل جوانب متعددة في منظومتها التسييرية على درب تكييفها مع مقومات الانخراط في منظمة التجارة العالمية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • AZIZ

    ليتنا فهمنا فكر الزعيم الالماني ادولف هتلر واسباب حروبه ضد اليهود...لقد استطاع اللوبي الصهيوني اليوم التحكم في كل المنظمات والمؤسسات الدولية سواء منها العسكرية او السياسية او الاقتصادية او الاعلامية..لقد بدأت الامم تتفطن لذلك الا الامتين الاسلامية والعربية مع كل اسف

  • بدون اسم

    ادا كان الانضمام معكم لاجل تفرضون علينا شروطكم اقول لكم لا خير فيها توضحون للعالم التالت انكم صارمين في التعاملات وفي الواقع متعاكسين

  • بلقاسم

    شروط مثل هذه ...صعبة علينا ...وحالنا يرثى لها.....فمن الاستعمار إلى الإرهاب إلى الفساد......والصعوبة خاصة من جيراننا في أوروبا......من الأحسن أن نكون ولاية من ولايات أمركا نتأقلم معهم ويتأقلمون معنا ونسير حسب نظامهم ...وكفانا شذا وجذبا من الآخرين.....

  • عربي

    لسان حال رافضي جزائري لو كان الخبر في شأن السعودية ... هولاء الصهيانة عملاء امريكا يرتمون في حضنها وهي الان تساعدها لانها تتعامل معهم ولاتقف مع محور المقاومة طبعا يقصد ايران وروسيا .... بلا بلا بلا بلا بلا الى اخره من الخزعبلات والتخلف مثلما علمهم كبيرهم الارهابي الخميني وايران الارهابية

  • bechar Algerie

    vous voulez entrer dans l organisation mondiale du commere et des barbues interdisent l alcole dans le pays ...et l alcole que vous allez importer qui va donc le boire

  • بدون اسم

    منظمة التجارة العالمية تاسست عام 1995.

  • SoloDZ

    "ظلّت الخطة متعثرة منذ سنة 1987!" خطأ

    "شدّ وجذب استمر منذ جوان 1987،" تكرار الخطأ

    لأن منظمة التجارة العالمية تأسست عام 1995
    **********************************************
    *****************************************************************************
    ردّ المحرر:

    عزيزي
    إحالتنا إلى العام 1987، مرتبطة رأسا بالاتفاقية العام للتعرفة الجمركية والتجارة (الغات)
    (General Agreement on Tariffs and Trade (Gatt)
    التي ظهرت للوجود في الرابع أكتوبر 1947 وشاركت فيها 23 دولة آنذاك، واتخذت من جينيف مقرا لها، وتطورت (الغات) بعد 48 سنة لتصبح المنظمة العالمية للتجارة في الفاتح جانفي 1995.
    والجزائر ظلت تتحرك للولوج إلى (الغات) المُشار إليها آنفا، وهي التسمية القديمة للمنظمة العالمية للتجارة منذ سنة 1987.
    ومن يتابع سيرورة الأشياء يعلم ذلك جيدا .. ولسنا هنا في بحث أكاديمي حتى ندخل القراء في تفاصيل بديهية
    شكرا لوفائك

  • جزائري

    جزاكم الله خيرا من يفهم في هذا الميدان يفهمنا
    - مالفائدة من الدخول إلى المنظمة العالمية للتجارة
    - على حسب فهمي ستشترط هذه المنظمة علينا إباحة أشياء حرمها الله علينا - من يا ترى يستطيع أن يقارن لنا المحاسن بالمساوئ (من الجانب الشرعي والإقتصادي و الإستراتيجي لبلدنا ) وهو مشكور .

  • عبد الحليم

    نحن في غنا عنكم إتركونا وشأننا فإنه لا يأتي من ورائكم الخير ففي بلدنا ما يغنينا عنكم الخبز والماء والرأس في السماء

  • عبد الرحيم

    اريد ان افهم ان كانت المنظمة اسست في عام 1995 كيف للمفاوضات ان تكون متعثرة منذ عام 1987 يا صحافي قبل ان تتطرق لموضوع و ان تقوم بارتكاب خطا تاريخي او اعلامي او علمي على الاقل ادخل لموقع المنظمة او الى الويكيبيديا او اي موقع مختص لكي تتجنب الاخطاء..انما العلم بالتعلم على الاقل ابحث ان كنت لا تعلم و ان كنت تعلم عليك ان تتاكد

    *****************************************************************************
    ردّ المحرر:

    عزيزي الحصيف الملهم
    لتعلم أنّ إحالتنا إلى العام 1987، مرتبطة رأسا بالاتفاقية العام للتعرفة الجمركية والتجارة (الغات)
    (General Agreement on Tariffs and Trade (Gatt)
    التي ظهرت للوجود في الرابع أكتوبر 1947 وشاركت فيها 23 دولة آنذاك، واتخذت من جينيف مقرا لها، وتطورت (الغات) بعد 48 سنة لتصبح المنظمة العالمية للتجارة في الفاتح جانفي 1995.
    والجزائر ظلت تتحرك للولوج إلى (الغات) المُشار إليها آنفا، وهي التسمية القديمة للمنظمة العالمية للتجارة منذ سنة 1987، إذن أنا بحثت وتعلمت وتأكدت يا حصيف.
    شكرا لوفائك

  • عبد الرحيم

    اخشى ان نطالب يوما بايجاد مكان لنا معهم في السعير...اشعر بان الدول التي لا تريد انضمامنا اليها تحبنا اكثر من حبنا لانفسنا من يريد انضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية يريد القضاء عليها ...باي اقتصاد سننافس سندخل المنظمة و نخسر كل شي

  • الوطني

    والله بانتخابات حرة ونزيهة مثل 1991 والابتعاد عن فرنسا السوسة انتاع المشاكل ومن ورائها الموت البطيء لعملائها الخونة والاتجاه الى العالم كله الذي اصبح انجلو ساكسوني سنلتاحق بالركب ان شاء الله ولما لا نصبح احسن من الامارات ودبي وتركيا وكوريا الجنوبية والبرازيل واسبانيا وايطاليا .. كل هذه الدول كنا احسن منها مئة مرة ايام الموسطاش لكن العملاء الذين ذهبو زاحفين الى فرنسا بعد وفاة بومدين حطمو كل شيء وعليه بالتخلي عن عقلية فرنسا الافريقية الماخلفة والاتجاه لامريكا والمانيا وكوريا والصي سترون جزائر اخرى